شهد «مهرجان العين للكتاب 2023»، الذي يُنظمه مركز أبوظبي للغة العربية وتختتم فعالياته اليوم، مجموعة من الأنشطة الفنية بمشاركة نخبة من الفنانين من دولة الإمارات وكل دول العالم، والمتخصصين في الوقت ذاته بتقديم أجمل الأعمال الفنية التي تبرز في مهاراتهم في كافة الفنون التشكيلية المتعددة الوسائط. ركن الفنون احتضن «ركن الفنون» خمس منصات لمجموعة من الفنانين التشكيليين الإماراتيين المتخصصين في فنون الرسم والنحت. وتسلط أعمالهم الضوء على أبرز أعمالهم الفنية والأفكار الإبداعية التي يقدمونها في خطوات تطوير الفنون التي تواكب التطور التكنولوجي، ضمن أعمالهم الفنية المتعددة الوسائط الحديثة، التي تظهر براعتهم فيما يقدمون وتتناسب مع الحدث.

كما شاركت الفنانة التشكيلية «وداد الكندي» عبر منصتها الفنية بمجموعة من أعمالها الفنية المميزة التي تظهر موهبتها. وشاركت الفنانة التشكيلية الإماراتية «سلوى الوحشي» ضمن «ركن الفنون» للمرة الأولى في مهرجان العين للكتاب 2023.

وأوضحت أن مشاركتها جاءت عن طريق دعوة من قبل إدارة المهرجان، وأن لها مشاركات في معارض مختلفة مثل: الصيد والفروسية. الفنانة التشكيلية علياء الشامسي صاحبة علامة «الياز آرت» من مدينة العين بدأت في مجال الفنون من العام 2014. وهي متخصصة في الفن الرقمي، وهي حالة الانتقال من الرسم التقليدي إلى التكنولوجي، وأوضحت أنه على الرغم من صعوبته إلا أنها تجد بأنه ممتع ويحاكي لغة العصر.

 

نقرأ للأطفال

وفي السياق، استضاف المهرجان شاعر الوطن علي الخوّار في لقاء مع مجموعة من الأطفال من زوّار الحدث، حيث قصّ عليهم حكاية «سعفة سيف» للكاتبة الإماراتية سارة عبد الله الشامسي، في إطار مبادرة «نقرأ للأطفال».

وبمشهد لا يخلو من التشويق، والتوق إلى معرفة المزيد من تفاصيل الحكاية، أبحر الخوّار بأسلوبه الشيّق بضيوفه الصغار نحو آفاق من جماليات الموروث الشعبي لدولة الإمارات، وطاف بهم نحو خصوصية أبرز الصناعات التراثية التي كان الآباء والأجداد يستخدمونها وشكّلت حيّزاً مهماً من حياتهم. وبأسلوبه السرديّ، انطلق الخوّار في سرد الحكاية التي تروي قصة خوف سيف من الظل المنعكس على جدار غرفته والمتربص به ليلاً حسبما يرى، ليكتشف بعد ذلك بأن ذلك الظل ما هو إلا انعكاسٌ للنخلة المطلة على نافذته.

«رحيل القامات» وإلى ذلك، استضاف مهرجان العين للكتاب المؤلف الموسيقي وعازف العود العراقي الدكتور نصير شمة، في أمسية حملت عنوان «رحيل القامات»، استحضر خلالها أبرز المحطات التي جمعته مع كل من المطرب العراقي القدير ياس خضر، ونجم الشعر الغنائي كريم العراقي، اللذين رحلا عن عالمنا في وقت متزامن في الأول من سبتمبر الماضي.

تطرقت الجلسة التي أدارتها الكاتبة الإماراتية أسماء المطوع، مؤسِسة صالون الملتقى الأدبي، واستضافها بيت محمد بن خليفة، إلى العلاقة التي جمع عازف العود الدكتور نصير شمة مع الفنانين الراحلين، وأبرز المحطات التي تميزا بها في مشاريعهما التي احتضنها فضاء الشعر والطرب الغنائي الأصيل.

 

فعاليات

وعَقَدت جامعة الإمارات العربية المتحدة، ضمن فعّاليات المهرجان ندوة «قراءات في الشعر الخليجي بين الفصيح والنبطي». شاركت في الندوة طالبات من قسم اللغة العربية بالجامعة، قدّمن مجموعة من أشهر قصائد شعر الفصحى والنبطي لشعراء خليجيين.

وجذبت فعالية «شارع العلوم»، التي أقيمت ضمن البرنامج الثقافي للناشئة في المهرجان الفتيان والفتيات على حدّ سواء لإجراء تجارب علمية جديدة ومميزة في الفيزياء والكيمياء والعلوم، بمساعدة مشرفين ومختصين في هذه العلوم.

وعلى مدار أيام المهرجان، شهد ركن العلوم للناشئة توافد المئات إلى ساحة «العين سكوير» في استاد هزاع بن زايد، جاؤوا بكل شغف وحماسة معبرين عن سعادتهم بالمشاركة في فعالية شارع العلوم، الذي يمكنهم من الحصول على معلومات وتجربة وخبرة علمية جديدة.