طفل يواجه مخاوفه الأولى من رمضان وهواجسه المتكررة حول الصيام، وما بين قدرته على أن يصوم كالكبار، وأن يحقق رغباته العميقة في اللعب كالأطفال، رحلة تتسلسل أحداثها في كتاب نشر مؤخراً للكاتبة والشاعرة الإماراتية بدرية الشامسي تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تحت عنوان «أحلى رمضان».

وقالت بدرية الشامسي لـ«البيان» إن هذا الكتاب هو آخر ما طرحته للأطفال ضمن سلسلة كتب واسعة وصلت إلى عشرين كتاباً، منها كتابان فقط «روايتان» للكبار، والبقية كلها قصص وكتب مخصصة للأطفال، فهي لها باع طويل في هذا المجال، وعرفت في الوسط بتخصصها بكتب الأطفال وقربها منهم سواء في عملها أو حياتها اليومية أو كتاباتها.

وينجح الطفل في الحكاية بصوم رمضان ويكون الشهر الفضيل له بمثابة «أحلى رمضان». وفي الكتاب تجيب بدرية الشامسي عن الأسئلة التي تدور في مخيلة الأطفال، مثل: كيف يصوم الكبار، وهل يجترون الطعام كالحيوانات كما تعلّم في المدرسة، وهل معدة الكبار تختلف عن معدة الأطفال، وكيف يقاوم الكبار الجوع والعطس نهار رمضان، وهل الأمر مرهق إلى الدرجة التي يتخيلها عقله؟ وغيرها من الأسئلة البريئة التي يواجهها الأطفال من سن 7 سنوات إلى 9 سنوات تقريباً، وهي الفئة التي يستهدفها الكتاب.

وتشير الشامسي إلى أنها منذ نزول الكتاب إلى السوق وهي تتلقى اتصالات وطلبات من الأمهات تحديداً للحصول على نسخة منه مع اقتراب رمضان لما يواجهنه مع أطفالهن قرب كل رمضان ليتمكنّ من الإجابة عن تساؤلاتهم وقراءة قصة مفيدة لهم تحثهم على الصيام وتجيب عن ما يدور في خلدهم من علامات استفهام قد لا تستطيع الأمهات أحياناً الإجابة عنها.

والكاتبة بدرية الشامسي سبق وأن فازت بالمركز الأول عن فئة القصة القصيرة الموجهة للنشء من قبل وزارة الشباب، وكانت قصتها بعنوان «قوس قزح» في 2014، ثم توالت نشر كتبها المخصصة للأطفال منها «الأسماك الطائرة»، و«الماء يبحث عن لون»، و«شاي الاوريغامي» و«حذاء قوس قزح» و«مهرة والدفتر الملون» و«كعكة قوس قزح» وغيرها.

وتحلم الشامسي بتسجيل القصة بصوتها للأطفال كقصة مسموعة، بعد أن كانت لها تجارب سابقة في الإذاعة، مشيرة إلى أنها تتمنى أن تصل قصتها لكل الأطفال وتحاول ذلك بكل الطرق على الرغم من عدم تركيزها على عمليات التسويق التي توكلها بالكامل لدور النشر.