يأخذنا الكاتب الدكتور هيثم الخواجة في كتابه «مرسم الضوء»، إلى التجربة الإبداعية للشاعر الإماراتي والكاتب والناقد عبدالله السبب، وينقلنا إلى المنجز الشعري ودلالاته، من خلال متابعته لإنجازاته الشعرية، وملاحظة دلالة اللفظة الشعرية والمكان وإيحاءاتها في شعره إضافة إلى صورة المرأة، وتألقه كشاعر في فضاءات الحداثة الشعرية.

في بداية الدراسة يستذكر هيثم الخواجة بداية معرفته بالشاعر والكاتب عبدالله السبب، ولقائه الأول معه، حيث تشاركا أحاديث الشعر والشعراء والأدب والأدباء، وتعرف على تجربته الشعرية، ساهمت قراءاته في أن يكون موهوباً، حيث كتب في مختلف فنون الكتابة ونشر في الصحف المحلية منذ عام 1983.

تجربة

يسعى الكاتب من خلال هذه الدراسة إلى الإضاءة على مكامن الإبداع في هذه التجربة وسماتها، باعتبار الشاعر عبدالله السبب من الشعراء الذين جودوا قصيدة النثر، وتفرد في صياغة قصائده شكلاً ومضموناً، معتمداً في ذلك على تقليب اللفظة الشعرية، ليصبح واحداً من ثلة المبدعين الإماراتيين في قصيدة النثر.

الشاعر والكاتب عبدالله السبب المولود في الرمس في رأس الخيمة عام 1965، كتب الشعر الفصيح والشعر العامي، ويعتبر من رواد قصيدة النثر، وله تجربة فريدة في كتابة الشعر للأطفال، ويعتبر من الرعيل الأول لكتاب القصة القصيرة ورائداً في كتابة القصة القصيرة جداً، وعرج الكاتب في هذه الدراسة على المشاركات والمسابقات والجوائز التي حصل عليها عبدالله السبب خلال تجربته التي انطلقت من منذ الثمانينيات.

حيث حصل على جائزة تقديرية بمسابقة غانم غباش للقصة القصيرة في دورتها السادسة عام 1995، وله العديد من الإصدارات في الشعر والقصة والمقالات والدراسات وأدب التراجم والسيرة، وشارك في الأمسيات والأصبوحات والجلسات الأدبية والثقافية في مختلف الأنشطة والفعاليات، وهو أيضاً عضو في عدد من جمعيات النفع العام.

مختارات من قصائد الشاعر عبدالله السبب يقدمها الكاتب في هذه الدراسة ليقترب القارئ من هذه التجربة الشعرية الفريدة من نوعها، متلمساً جماليات الصورة الشعرية ولغته المكثفة، والصورة الخاطفة التي يعتمدها كأسلوب، ويتيح للقارئ فرصة الإبحار في تجربته الشعرية من خلال الحوار الذي وضع أيضاً في هذه الدراسة، حوار حول الشعر والقصيدة، والنقد والنقاد، يحكي فيها عن تجدده في كل مشروع إبداعي، ويؤكد من خلاله على أن النقد إن كان حقيقياً فهو مرمم للعمل الإبداعي، ويخبر القارئ أن الشعر صديق يلقي في أذنه كل ما يصيبه في هذه الحياة من آلام وآمال.