هبة غازي اسم لصاحبته منه نصيب، وهي مصدر إلهام لكل من سمع عنها، وعرف تفاصيل حكايتها. تعود بداية قصتها عندما تم تشخيصها بمرض مناعي مزمن، واستقبلها الدكتور اللواء علي سنجل، المستشار الصحي لشرطة دبي، مع والدها، ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلة علاجها من مرض مناعي مزمن، وفي تلك الفترة زرعت بذرة التفاؤل في تربة خصبة، إذ بدأت هبة تتعافى بعناية الله وفضله، ثم بجهود وإخلاص طبيب وإنسانيته، وإرادة مريضة متفائلة.



منذ تشخيص هبة بالمرض أخذت حالتها تتدهور، وصنفت من أصحاب الهمم، إلا أنها بين الحين والآخر تعود، بفضل الله وإصرارها، أقوى من السابق. في البداية لم تكن قادرة على المشي إطلاقاً، وكانت تردد على الدوام: «سأعود للمشي بأقدامي وكلي ثقة برب العالمين» وتدريجياً دبت الحياة في قدميها من جديد، وأصبحت نوراً لمن هو غارق في ظلام اليأس والقنوط. هبة، بفضل رب العالمين، تمارس الآن حياتها كونها شخصاً طبيعياً، وتذهب للعمل، وتمارس حياتها الطبيعية.



ووجهت هبة رسالتها للعالم: «من يؤمن بالله فهو حسبه، فلا شيء يعلو على حكم الله».

وأكد الدكتور علي سنجل أن الراحة النفسية مهمة في مرحلة العلاج، مضيفاً: «النفسية والثقة بالله هي العامل الأساسي المساعد للعلاج، وهذا ما وجدته عند هبة التي نسعى أن تلهم قصتها الكثير ممن يعانون من أمراض».

وسلّط كتاب «هبة الأمل» للكاتبة صافيناز يونس والكاتب مصطفى فاروق الضوء على قصة هبة، ليأخذنا في رحلة للعبور من الألم إلى الأمل، حيث جاء اليقين والعزيمة ليقلبا المعادلة، ويصبح المرض دافعاً للازدهار، وامتحاناً لصبر الإنسان.

يحمل الكتاب رسالة للعالم، ويسلط الضوء على اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة وجهودها في دعم المرضى وأصحاب الهمم، ما يسهم في علاجهم.

يتضمن الكتاب قصة هبة، لكنها ليست البطلة الوحيدة في الحياة، فهناك العديد مثلها تحت ستار الصمت بانتظار أمل ينعش أرواحهم.