زار وفد من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، في زيارة هدفت إلى الاطلاع على أحدث التقنيات البحثية والتطبيقية في مجالات الزراعة والتقانات الحيوية، وبحث آفاق التعاون بما يخدم تطوير زراعة النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وضم الوفد عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي للمركز، ومحمد عبدالله بن دلموك، مدير إدارة الفعاليات، إلى جانب فريق لجنة تحكيم دبي للرطب، سعيد خليفة بن ثالث، والحاي علي السبوسي، وخلفان علي السويدي، وخادم الميدور المهيري، حيث كان في استقبالهم أ.د. خالد أميري، مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، وعدد من كبار الموظفين والباحثين في المركز.

وجاءت مشاركة لجنة التحكيم في الزيارة انطلاقاً من خبرتها الميدانية والمعرفية في قطاع النخيل والرطب، وحرصها على الاطلاع على أحدث التقنيات البحثية والتطبيقية التي يمكن أن تسهم في دعم جودة الإنتاج وتطوير زراعة النخيل في الدولة.

واطلع الوفد خلال الزيارة على طبيعة العمل البحثي الذي يقوم به مركز خليفة، وما يوظفه من تقنيات متقدمة في دعم القطاع الزراعي، كما قام بجولة في عدد من أقسام المركز ومختبراته المتخصصة، حيث تعرف إلى العمليات العلمية الحديثة المستخدمة في تطوير الزراعة، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز كفاءة الأصناف الزراعية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في دعم الابتكار الزراعي والاستدامة.

كما شملت الزيارة الاطلاع على الغرف الخضراء وما تضمه من نماذج إنتاجية ونتائج بحثية متميزة، عكست المستوى المتقدم الذي بلغه المركز في توظيف العلوم الحديثة لخدمة الزراعة الوطنية، وفتحت أمام الوفد مساحة مهمة للتعرف إلى الجهود العلمية المرتبطة بتطوير النباتات، ودعم الإنتاج الزراعي، والحفاظ على التنوع الحيوي للأصناف.

زراعة مستدامة

وأكد سعيد خليفة بن ثالث، رئيس لجنة تحكيم دبي للرطب، أن الزيارة شكلت محطة معرفية مهمة، لما تضمنته من اطلاع مباشر على تطبيقات علمية متقدمة يمكن أن تسهم في تطوير زراعة النخيل وتعزيز جودة إنتاجها، مشيراً إلى أن مستقبل الزراعة لم يعد يعتمد على الخبرة الميدانية وحدها، وإنما على التكامل بين المعرفة التقليدية والبحث العلمي والتقنيات الحديثة.

وقال بن ثالث: ما شاهدناه في مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية يعكس مستوى متقدماً من العمل العلمي الذي يلامس احتياجات الزراعة الوطنية، ويفتح آفاقاً مهمة أمام تطوير قطاع النخيل بصورة أكثر دقة واستدامة. فالنخلة، بما تمثله من قيمة وطنية وزراعية وثقافية، تحتاج اليوم إلى منظومة معرفية تجمع بين خبرة أهل النخيل، والبحث المختبري، والتقنيات الحيوية، بما يحافظ على جودة الأصناف، ويدعم استمرارية إنتاجها، ويعزز قدرتها على مواكبة التحديات البيئية والزراعية.

وأضاف رئيس لجنة تحكيم دبي للرطب: إن مثل هذه المراكز البحثية تمثل رافداً مهماً لأي جهود تُعنى بالنخيل والرطب، لأنها تنقل العمل الزراعي من دائرة الممارسة التقليدية إلى مرحلة أكثر تقدماً، تقوم على التحليل، والتجربة، وتوثيق النتائج. وهذا ما نحتاجه في المرحلة المقبلة؛ أن تكون العلاقة بين الميدان والمختبر علاقة تكامل، بحيث يستفيد المزارع وأهل النخيل من مخرجات العلم، ويستفيد البحث العلمي من الخبرة المتراكمة في المزارع والحقول.

وخلال الزيارة، جرى تكريم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث تقديراً لدوره البارز في دعم قطاع النخيل والرطب، من خلال المبادرات والفعاليات التي تعزز حضور النخلة بوصفها رمزاً وطنياً ورافداً مهماً للهوية الزراعية والثقافية في دولة الإمارات، وفي مقدمتها «دبي للرطب» الذي بات منصة تجمع بين المنافسة، والمعرفة، والاهتمام المجتمعي بالنخلة.

واتفق الطرفان على أهمية تعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة، وفتح مسارات مشتركة تخدم الزراعة الوطنية وتدعم تطوير زراعة النخيل في الدولة، من خلال تبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية، وربط الفعاليات التراثية والزراعية بالمعرفة الحديثة، بما يسهم في خدمة هذا القطاع الحيوي ويعزز حضوره في مستقبل التنمية الزراعية في دولة الإمارات.