طرحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، مبادرة ثقافية تحت عنوان «العربية في فضاء الانتظار»، وذلك خلال زيارتها لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2026 ولقائها بجمعية الناشرين الإماراتيين، بهدف تعزيز حضور اللغة العربية في الأماكن العامة خارج الدولة، والتعريف بالثقافة الإماراتية من خلال إتاحة مواد قرائية عربية ومترجمة في قاعات الانتظار بالمستشفيات والمتاحف والمراكز الثقافية والمؤسسات التعليمية والمرافق السياحية.
وتنطلق المبادرة، التي قدمت باسم مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، من ملاحظة رصدتها الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان خلال زياراتها لعدد من الدول الأوروبية، تمثلت في محدودية توفر المواد القرائية باللغة العربية في قاعات الانتظار مقارنة باللغات الأخرى، رغم ارتياد هذه الأماكن من جانب الجاليات العربية والطلبة والسياح والمرضى ومرافقيهم.
وأوضحت الشيخة الدكتورة شما أن الفكرة تبلورت من التساؤل حول كيفية منح اللغة العربية مساحة في هذه الأماكن لتحويل دقائق الانتظار إلى فرصة للمعرفة، مشيرة إلى أن قراءة صفحة عن دولة الإمارات قد تفتح باباً للتعرف إلى ثقافتها أو توقظ الرغبة في زيارتها، وأكدت أن تنظيم هذا الجهد البسيط واستدامته يمكن أن يترك أثراً ثقافياً وإنسانياً واسعاً يعمق حضور الإمارات في العالم.
وتقوم المبادرة على فكرة نقل المحتوى المعرفي إلى الأماكن التي يرتادها الناس للأغراض الحياتية لتصبح لحظات الانتظار فرصة للاكتشاف والتواصل بين الثقافات بعيداً عن حصرية زيارة المكتبات، حيث تشمل توفير مجلات ثقافية ومختصرات كتب وقصص أطفال، وكتيبات تعرف بتاريخ الإمارات وتراثها وقيمها ووجهاتها السياحية، مع إتاحة ترجمتها إلى الإنجليزية أو لغات الدول المستضيفة لضمان وصول المحتوى إلى مختلف الجنسيات.
وتستهدف المبادرة بناء شراكات مع الجهات المعنية بالثقافة والسياحة والصحة والبعثات الدبلوماسية، بالتعاون مع جمعية الناشرين الإماراتيين ودور النشر، لإعداد المحتوى واختيار المواقع المناسبة، إلى جانب طرح إمكانية الاستفادة من مساهمات تطوعية للمسافرين والطلبة ومرافقي المرضى ضمن ترتيبات مؤسسية تضمن وصول المواد للفئات المستهدفة.
ومن المقرر عقد لقاء تنسيقي قريباً مع الجهات المعنية ودور النشر لبحث آليات التعاون والتنفيذ وتحديد نطاق المرحلة التجريبية للمبادرة، مع وضع مؤشرات لقياس مدى وصول المحتوى وتفاعل القراء معه، تمهيداً لدراسة توسيع نطاقها لتشمل المزيد من المؤسسات والوجهات الدولية.