أقامت جمعية دبي للفنون الشعبية فعالية «يوم الوفاء»، مساء الأحد، في مقرها الرسمي بالممزر - دبي، بحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية وصناع الثقافة والموسيقى، إلى جانب عدد من رواد الفنون الشعبية في دولة الإمارات. وجاءت الفعالية تحت شعار «عطاء يتجدد.. وتراث لا يندثر»، احتفاء بالشخصيات التي أسهمت في مسيرة الثقافة والفنون الشعبية، وتقديراً لدورها في إثراء المشهد الثقافي والفني الإماراتي وتعزيز حضور الموروث الوطني في وجدان المجتمع.
رواد البصمة الثقافية
شهدت المناسبة التي قدمها الإعلامي إبراهيم استادي تكريم مجموعة من الشخصيات والرواد الذين تركوا بصمات مؤثرة في الحركة الثقافية والفنية، من بينهم المرحوم خادم سرور المعصم، أحد أبرز مؤسسي جمعية دبي للفنون الشعبية، حيث تسلم درع التكريم نيابة عنه نجله عبدالله خادم، وقدمها أمين سر جمعية الفنون الشعبية بدبي الفنان عبدالله صالح، عضو مجلس إدارة مسرح دبي الوطني، والفنان عادل إبراهيم، عضو مجلس إدارة مسرح دبي الوطني.
وشمل التكريم كذلك سلطان صقر السويدي، وبلال البدور، والدكتور عبدالعزيز المسلّم، والمايسترو عيد القرق، والملحن إبراهيم جمعة، والفنان أحمد الأنصاري، والفنان عبيد علي، وعارف الخاجة، إلى جانب عدد من المؤسسين والمثقفين والفنانين.
تقدير الأوفياء
وأكد أمين سر جمعية دبي للفنون الشعبية، الفنان الإماراتي عبدالله صالح الرميثي، أن فكرة «يوم الوفاء» انطلقت من أهمية تقدير كل من أسهم في تأسيس الجمعية، أو دعم مسيرتها، أو عمل تحت مظلتها طوال سنوات عطائها، مشيراً إلى أن المبادرة جاءت عرفاناً بالجهود التي بذلها الأعضاء والرواد الذين كان لهم دور في بناء مسيرة الجمعية وترسيخ حضورها الثقافي والفني.
وأوضح أن تسمية الفعالية بـ«يوم الوفاء» تعكس قناعة بأهمية تخصيص مناسبة تحمل دلالات التقدير والعرفان لأصحاب العطاء، فيما جاء شعار «عطاء يتجدد.. وتراث لا يندثر» بمبادرة من أعضاء مجلس الإدارة، ليعبر عن الاستمرارية في خدمة التراث الثقافي الإماراتي والحفاظ عليه.
وأضاف أن اختيار المكرّمين لم يستند إلى معايير جامدة، وإنما جاء بهدف الاحتفاء بمجموعة من الأوفياء الذين أسهموا في دعم الجمعية ومساندة أنشطتها خلال مراحل مختلفة، مؤكداً أن هناك أسماء أخرى قدمت الكثير للجمعية وسيجري تكريمها خلال الدورات المقبلة، من بينهم الوالد ربيع البدور، وعدد من الشخصيات التي كان لها دور بارز في التأسيس والعطاء.
وأشار الرميثي إلى أن تكريم الراحل خادم سرور المعصم يمثل تقديراً لكل من عمل بإخلاص وتفانٍ من أجل خدمة الجمعية، مؤكداً أن إسهامات الراحل خلال مرحلة التأسيس تشكل جزءاً أصيلاً من تاريخه.
وقال إن التنوع في قائمة المكرّمين يحمل رسالة واضحة، مفادها أن كل من أسهم بطريقته الخاصة في دعم مسيرة جمعية دبي للفنون الشعبية سيظل حاضراً في الذاكرة، وأن الجمعية حريصة على حفظ جهود المخلصين وتقدير أدوارهم في خدمة الثقافة والفنون والتراث.
وأكد الرميثي أن «يوم الوفاء» لا يقتصر على تكريم الشخصيات، بل يمثل منصة للاحتفاء بكل من ترك أثراً إيجابياً في خدمة الفن والتراث الشعبي في دبي ومختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن الجمعية تتطلع إلى تطوير الفعالية سنوياً وتوسيع دائرة المكرّمين لتشمل المزيد ممن لم ينالوا حقهم من التقدير خلال السنوات الماضية.
واختتم عبدالله صالح الرميثي تصريحه بالتأكيد على أن الجمعية، رغم التحديات التي تواجه العمل الثقافي في المرحلة الحالية، ستواصل بذل الجهود للحفاظ على مكانتها ودورها في خدمة التراث الإماراتي، معرباً عن تقديره لجميع الأعضاء الذين أسهموا في مسيرتها، ومؤكداً حرص الجمعية على تكريمهم والاحتفاء بعطائهم، وفاءً لما قدموه من جهود مخلصة على مدار السنوات.