استقبلت مكتبة محمد بن راشد، وفداً من القنصلية العامة لجمهورية كازاخستان في دبي والإمارات الشمالية، برئاسة القنصل العام، ألماز تاسبولات، وذلك في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين الصديقين.

وكان في استقبال الوفد معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة المؤسسة، حيث استهل معاليه اللقاء بالتأكيد على حرص المكتبة على الانفتاح على آداب العالم، وعلى أن تكون فضاء للحوار بين الثقافات، مشيراً إلى أن الأدب الكازاخي يحمل ثراء إنسانياً جديراً بأن يصل إلى القارئ العربي، وأن الترجمة هي الطريق الأقصر إلى تعارف الشعوب.



وتناول اللقاء، الذي حضره داورن دوسزاهانوف، المستشار في القنصلية العامة، مستقبل الثقافة وأثرها في الشعوب، ومتانة العلاقات بين دولة الإمارات وكازاخستان، حيث اتفق الجانبان على التعاون في عدد من المشاريع الثقافية، التي تمد جسور التعارف بين الثقافتين العربية والكازاخية، وتفتح أمام القرّاء في البلدين نوافذ جديدة على أدب الآخر، وتاريخه وفكره.



من جهته أكد القنصل العام ألماز تاسبولات أن العلاقات الإماراتية - الكازاخية تشهد نمواً متصاعداً في مختلف المجالات، موضحاً أن الثقافة تبقى الركيزة الأعمق في هذه العلاقات، لما يجمع الشعبين من قيم مشتركة وإرث يمتد إلى طرق التجارة والمعرفة التي وصلت آسيا الوسطى بالعالم العربي منذ قرون.



وتضمنت الزيارة جولة في مسرح المكتبة، اطلع خلالها الوفد على دوره في احتضان الفعاليات الثقافية والأدبية، التي تنظمها المكتبة على مدار العام. وبحث الجانبان إمكانية التعاون في تنظيم عروض فنية وأمسيات ثقافية على خشبة المسرح، تقدم للجمهور في دبي ملامح من الفنون الكازاخية بموسيقاها وأدبها وتراثها، وتتيح لهم التعرف عن قرب على ثقافة شعب تجمعه بالعالم العربي روابط تاريخية عميقة.



في ختام الزيارة أهدى معالي محمد أحمد المر كتاب «ذخائر مكتبة محمد بن راشد» إلى القنصل العام، الذي بدوره أهدى معاليه رواية «آباي»، التي تستعيد سيرة الشاعر والمفكر آباي قونانباي أولي (1845–1904)، مؤسس الأدب الكازاخي المكتوب الحديث، ورمز النهضة الفكرية في بلاده، والذي دعا في أشعاره وتأملاته إلى طلب العلم، والانفتاح على ثقافات الآخرين.