تستعد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لإطلاق مؤشر المعرفة العالمي لعام 2026 في 24 نوفمبر المقبل، والكشف عن أبرز نتائجه وما يرسمه من اتجاهات مرتبطة بواقع المعرفة والتنمية عالمياً، وذلك ضمن «نسخة خاصة» من قمة المعرفة، التي تقام في فندق جراند حياة دبي تحت شعار «المعرفة: تخطي الأزمات في عالم متغير».

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته المؤسسة في مقرها بدبي اليوم، بحضور جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والدكتور هاني تركي، رئيس المستشارين التقنيين ومدير مشروع المعرفة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتشهد النسخة الخاصة تكريم الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وتسليط الضوء على إسهاماتهم وإنجازاتهم، إلى جانب إطلاق المؤشر واستعراض ما تكشف عنه نتائجه من اتجاهات وتحولات معرفية وتنموية، فيما تقام النسخة الحادية عشرة من قمة المعرفة في أبريل 2027، وتتضمن برنامجاً رئيساً من الجلسات الحوارية والنقاشات المعمقة، بمشاركة نخبة من المفكرين والخبراء وصناع القرار والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم.

وأكد جمال بن حويرب أن قمة المعرفة تأتي هذا العام بصيغة استثنائية تجمع بين الاحتفاء بمنجزات المعرفة وقراءة واقعها واتجاهاتها، وتعميق الحوار حول مستقبلها ودورها في التنمية، مشيراً إلى أن النسخة الخاصة تركز على تطوير نماذج تنموية أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز القدرة على استباق المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص للنمو.

وأوضح أن النسخة الخاصة ستركز على تكريم الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وإطلاق مؤشر المعرفة العالمي 2026، على أن تنطلق القمة بنسختها الحادية عشرة في أبريل المقبل، لتشكل منصة أوسع للحوارات والنقاشات حول القضايا التي ترسم مستقبل المعرفة والتنمية. وتسلط الضوء على تجربة دبي ودولة الإمارات في توظيف المعرفة واستشراف المستقبل، وأهمية تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والشباب في تطوير نماذج وممارسات مبتكرة وقابلة للتطبيق.

من جانبه، أكد الدكتور هاني تركي أن الأزمات أثبتت أن قدرة الدول على مواجهتها لا ترتبط بمواردها فقط، وإنما بما تمتلكه من معرفة ومؤسسات ورأس مال بشري وقدرات تكنولوجية وابتكارية تعزز قدرتها على التكيف والتعافي.

وأشار إلى أن أهمية مؤشر المعرفة العالمي تتجاوز ترتيب الدول إلى فهم مكامن القوة والفجوات، وتحويل النتائج إلى سياسات واستثمارات أكثر فاعلية. وأضاف أن إطلاق النسخة الجديدة من المؤشر خلال قمة المعرفة يعزز دوره أداةً لفهم التحولات وتحديد أولويات العمل، ويؤكد مكانة المعرفة محركاً رئيساً للتنمية المستدامة وركيزة لبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.

وتشكل جائزة المعرفة إحدى أبرز مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وتهدف إلى تكريم أصحاب الإسهامات والإنجازات المؤثرة في مجالات المعرفة، والاحتفاء بالمبادرات والممارسات التي تسهم في نشرها وتوظيفها لخدمة المجتمعات وتعزيز التنمية. ويواصل مؤشر المعرفة العالمي دوره السنوي في رصد وتحليل واقع المعرفة والتنمية، من خلال بيانات ومؤشرات تساعد على قياس مستويات الأداء المعرفي وتحديد الاتجاهات والتحديات والفرص، بما يدعم صناع القرار والجهات المعنية في تطوير سياسات واستراتيجيات قائمة على المعرفة.