حصدت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» جائزتين ذهبيتين ضمن جوائز «مايكي» العالمية، حيث نالت جائزة «مايكي» الذهبية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، تقديراً لتميز منظومتها المؤسسية في مجالات إدارة المعرفة والابتكار والتعلم المؤسسي وتمكين الموظفين والتعاون مع أصحاب المصلحة وصناعة القيمة. كما توجت بالجائزة الذهبية للتميز التكنولوجي والرقمي، التي جاءت تكريماً لإنجازات إدارة تكنولوجيا المعلومات في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والحوكمة المتقدمة للارتقاء بالخدمات وتعزيز الكفاءة والمرونة وتحقيق قيمة مضافة لأصحاب المصلحة.
ويعكس هذا الإنجاز نجاح «دبي للثقافة» في بناء منظومة مؤسسية متكاملة تجمع بين المعرفة والابتكار والتعلم المؤسسي والتحول الرقمي، وتستثمر في قدرات الموظفين وتعزز التعاون مع أصحاب المصلحة، ما يرفع قدرتها على توظيف التقنيات الناشئة وتطوير حلول عملية تحقق نتائج ملموسة على المستويات الثقافية والتشغيلية والمجتمعية، وتسهم في الارتقاء بتجارب المتعاملين.
وتمكنت «دبي للثقافة» من تحقيق هذا التميز بفضل حرصها على ترسيخ ثقافة الابتكار والمعرفة في بيئة العمل، وتبني أطر حوكمة متكاملة تسهم في تطوير الأفكار وتحويلها إلى ممارسات ومشاريع ذات أثر قابل للقياس. ويبرز في هذا الإطار نظام إدارة الابتكار، الذي عزز مشاركة الموظفين وحفزهم على التعبير عن أفكارهم وتوظيف خبراتهم ومعارفهم في تطوير منظومة العمل، وهو ما انعكس في استقطاب أكثر من 580 فكرة نوعية، إلى جانب جهود الهيئة المستمرة في تعزيز التعلم المؤسسي وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الفاعلة.
وتتكامل هذه الجهود مع مسيرة «دبي للثقافة» في التحول الرقمي، التي تقودها إدارة تكنولوجيا المعلومات من خلال توظيف الحلول والتقنيات المتقدمة لرفع كفاءة الأداء، وتعزيز مرونة العمليات، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، حيث أسهمت منصة التحول الرقمي التابعة للهيئة في أتمتة 100% من العمليات الداخلية المستهدفة، وخفض وقت إنجاز العمليات بنسبة 58%، والاستغناء عن أكثر من 227 ألف ساعة من العمل اليدوي سنوياً، إلى جانب تحقيق قيمة مالية وإنتاجية سنوية تقديرية تبلغ نحو 16 مليون درهم، فيما ارتفعت نسبة رضا المستخدمين من 83% في عام 2022 إلى 96% في عام 2025.
وفي هذا السياق، أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن الفوز بالجائزتين يعكس تكامل مسيرة الهيئة في مجالات المعرفة والابتكار والتحول الرقمي، ويجسد حرصها على توظيف هذه الممكنات لتحقيق قيمة مستدامة وأثر ملموس. وقالت: «يمثل هذا الإنجاز تقديراً للمنظومة المتكاملة التي طورتها «دبي للثقافة»، والتي تتضافر فيها المعرفة والابتكار والتكنولوجيا لدعم كفاءة الأداء، وتعزيز جاهزيتنا للمستقبل، والارتقاء بخدماتنا وتجاربنا الثقافية. ونؤمن بأن التكنولوجيا والابتكار يمثلان أدوات فاعلة تعزز قدرتنا على اتخاذ قرارات مدروسة وفاعلة، وتطوير حلول تسهم في تمكين أصحاب المواهب، وتوسيع نطاق الوصول إلى الثقافة، وصون التراث، وتعزيز دور الثقافة في المجتمع.
ولفتت إلى أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة جهود فريق عمل الهيئة وشركائها، وما يقدمونه من خبرات ومعارف وقدرات إبداعية تسهم في تطوير منظومة العمل والارتقاء بأدائها. وأضافت: «سنواصل الاستثمار في المعرفة والتقنيات المتقدمة وتنمية قدرات فريق العمل، بما يعزز تنافسية الهيئة ويدعم تحقيق أولوياتها الاستراتيجية، ويسهم في ترسيخ مكانة دبي مرجعاً ثقافياً عالمياً، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في التراث الإماراتي».
ويؤكد فوز إدارة تكنولوجيا المعلومات بالجائزة الذهبية للتميز التكنولوجي والرقمي مكانتها بوصفها شريكاً استراتيجياً في مسيرة التطوير المؤسسي للهيئة، من خلال دفع مسيرة التحول الرقمي، وتعزيز الأمن السيبراني واستمرارية العمليات، وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وتوسيع نطاق الوصول الرقمي إلى الخدمات، ودعم اتخاذ القرارات القائمة على البيانات، إلى جانب تطوير حلول رقمية آمنة وقابلة للتوسع تستجيب للاحتياجات المؤسسية. كما أسهم نظام (AI SHIELD) في ترسيخ ممارسات التبني الآمن والمسؤول للتكنولوجيا في الهيئة، وتحقيق نسبة 100% في مؤشر دبي للأمن السيبراني لعام 2025، وتحسين زمن الاستجابة للتهديدات بنسبة 97%، مع عدم تسجيل أي اختراقات ناجحة للأمن السيبراني منذ تطبيقه.
وتعكس هذه النتائج فاعلية نهج «دبي للثقافة» في قياس نجاح الابتكار والتكنولوجيا وانعكاساتهما على تجربة المتعاملين، وتطوير قدرات الموظفين، وتوفير الوقت والموارد، وتعزيز استمرارية الخدمات وحماية التراث، بما يسهم في تحقيق قيمة ثقافية واجتماعية واقتصادية مستدامة.
من جانبها، قالت م. غريس النجار، رئيسة جائزة مايك للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «يجسد هذا التكريم التزام «دبي للثقافة» بالتميز والابتكار، وقدرتها على تفعيل رأس مالها البشري والهيكلي والعلاقاتي، وتحويل المعرفة إلى ابتكار وقيمة وأثر ملموس. وتكتسب هذه الجائزة أهمية خاصة لأن أثرها يتجاوز حدود الأداء المؤسسي ليصل إلى جوهر الثقافة والتراث والإنسان، ويسهم في مد جسور الحوار البنّاء بين الحضارات والثقافات، وترسيخ مكانة دبي مرجعاً ثقافياً عالمياً، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في التراث الإماراتي. أما التكريم الثاني في مجال التميز التكنولوجي والرقمي، فيعكس نجاح الهيئة في المواءمة بين الإنسان والمعرفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة والمرونة ودعم اتخاذ القرار. ويؤكد هذان الإنجازان نهجاً متكاملاً يجمع المعرفة والثقافة والابتكار والتكنولوجيا، ويحوّلها إلى قيمة مستدامة وأثر مؤسسي وثقافي ومجتمعي ملموس».
يذكر أن جائزة «مايكي» تعد من أبرز الجوائز العالمية المتخصصة في مجال إدارة المعرفة والابتكار، وتستند في تقييمها إلى خبرات نخبة من المتخصصين والخبراء الدوليين، وتشهد منافسة بين العديد من المؤسسات والجهات الرائدة من مختلف أنحاء العالم.