دبي - البيان

أطلق برنامج دبي الدولي للكتابة، إحدى المبادرات المعرفية الرائدة التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، «ورشة الرسم الفني لقصص الأطفال 2026»، بهدف تطوير مهارات الرسامين في مجال كتب الأطفال، وتحويل مجموعة من القصص التي أُنجزت خلال البرنامج إلى كتب مصوَّرة موجهة للأطفال من الفئة العمرية (6–9 سنوات)، بما يعزز جودة المحتوى الإبداعي الموجه للطفل العربي.

وتم افتتاح الورشة حضورياً في مكتبة محمد بن راشد، بإشراف الفنانة التشكيلية ماجدة نصر الدين، بمشاركة عدد من المتدربين من خلفيات وفئات عمرية متنوعة، ضمن برنامج تدريبي يمتد لثمانية أسابيع، يجمع بين اللقاءات الحضورية والتطبيقات العملية، بما يتيح للمشاركين تطوير مشاريعهم الفنية بصورة متدرجة واحترافية.

ويخوض المشاركون رحلة متكاملة تبدأ بقراءة النصوص وتحليلها، وصولاً إلى تحويلها إلى أعمال بصرية متكاملة، من خلال اكتساب مهارات التفكير البصري، والرسم التعبيري، وتصميم الشخصيات، وبناء العوالم البصرية التي تنسجم مع السرد وتستقطب الطفل، بما يسهم في إنتاج كتب مصورة تجمع بين القيمة المعرفية والجاذبية الفنية.

وأوضحت الفنانة التشكيلية ماجدة نصر الدين أن الورشة تركز على تحليل القصة واستخلاص عناصرها الرئيسة، بما يشمل الشخصيات والأحداث والأماكن والمشاعر، ثم توظيف هذه العناصر في بناء هوية بصرية تعكس رسالة كل قصة وأبعادها الإنسانية.

وقالت: «يتعلم المشاركون تصميم شخصيات تتمتع بالحيوية والقدرة على التفاعل مع الفئة العمرية المستهدفة، مع الحفاظ على اتساق ملامحها وتعبيراتها عبر صفحات الكتاب، إلى جانب بناء التسلسل البصري للأحداث من خلال إعداد المخطط القصصي (Storyboard)، بما يضمن تجربة قراءة سلسة وممتعة تعزز تفاعل الطفل مع القصة».

وأضافت: «نسعى إلى تمكين المشاركين من فهم منظومة إنتاج كتب الأطفال بصورة شاملة، انطلاقاً من إدراك العلاقة التكاملية بين السرد والرسم والإخراج الفني، بما يمكنهم من تقديم أعمال تجمع بين الجودة الفنية والرسالة المعرفية، وتسهم في الارتقاء بأدب الطفل العربي».

كما تتناول الورشة مبادئ اختيار الألوان ودورها في دعم السرد البصري، إلى جانب أسس إخراج الكتاب المصور، وتنظيم الصفحات، وتجهيز المشروع النهائي وفق معايير فنية ومهنية متخصصة.

وتأتي هذه الورشة امتداداً لجهود برنامج دبي الدولي للكتابة في رعاية المواهب الإبداعية في العالم العربي، عبر توفير بيئات تدريبية متخصصة تجمع بين التأهيل العملي والإنتاج المعرفي، بما يدعم صناعة المحتوى العربي الموجه للأطفال، ويعزز قيمة القراءة، ويرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للمعرفة والإبداع.