أعلنت هيئة الشارقة للكتاب فوز 154 كتاباً بـ "منحة الترجمة" لعام 2026، من أصل أكثر من 2098 طلباً تقدم بها ناشرون من مختلف أنحاء العالم، لتسجل المنحة بذلك نمواً لافتاً بنسبة تقارب 56% مقارنة بعام 2025 الذي شهد اعتماد 99 عنواناً.
ويعكس هذا الارتفاع، بزيادة قدرها 55 كتاباً، جودة الإصدارات المتقدمة واتساع الإقبال على المنحة التي تهدف إلى توسيع نطاق التبادل الثقافي بين شعوب العالم، وتعزيز أثر الترجمة كأداة لتعميق الحوار بين الثقافات، إلى جانب توسيع آفاق انتشار المحتوى الإبداعي والفكري العربي عالمياً لتعزيز إسهامه في الحضارة الإنسانية.
وتصدرت الكتب العربية المترجمة قائمة المستفيدين من المنحة بحصول 76 كتاباً عليها لتترجم إلى 20 لغة أجنبية، تلتها 31 كتاباً إنجليزياً تُرجمت إلى 9 لغات، و18 كتاباً تركياً تُرجمت إلى 7 لغات، إضافة إلى إصدارات أخرى من 53 لغة تُرجمت إلى اللغة العربية.
وتصل قيمة الجائزة لكل كتاب فائز إلى 4000 دولار للكتب من الفئات العامة، و1500 دولار لكتب الأطفال بناءً على عدد كلمات كل كتاب.
وتعد المنحة من أبرز مبادرات الشارقة لتعزيز حركة الترجمة، حيث قدمت منذ انطلاقها عام 2011 وحتى العام الجاري 2405 كتب مترجمة للمكتبة العربية والعالمية، عبر تخصيص 300 ألف دولار سنوياً، منها 250 ألفاً لتمويل ترجمة الكتب من اللغة العربية أو إليها، و50 ألفاً للترجمة بين اللغات الأخرى.
وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن المنحة تستكمل جهود إمارة الشارقة لتوسيع حركة النشر وفتح آفاق لتداول المعرفة بين الثقافات، محفزة الناشرين على اكتشاف أصوات وتجارب جديدة، ومضيفة نتاجاً معرفياً جديداً لصناعة الكتاب.
وأوضح أن المنحة تمثل امتداداً للمشروع الثقافي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل المعرفة ركيزة في البناء الحضاري تتجاوز حدود المكان واللغة، كما تأتي تجسيداً لتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، الرامية إلى جعل المنحة برنامجاً مهنياً متطوراً يواكب احتياجات الناشرين ويساعدهم على تحويل مشاريع الترجمة إلى إصدارات عالمية.
من جانبه، أوضح منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب، أن شراء حقوق النشر يمثل الخطوة الأولى لوصول الكتاب إلى قراء جدد، مشيراً إلى أن أهمية المنحة تكمن في دعم الناشرين للمضي في مشاريع الترجمة وتوسيع نطاق أعمالهم.
وقال إن نتائج المنحة هذا العام تعكس تزايد ثقة الناشرين بقيمتها ودورها في تحويل اتفاقيات شراء الحقوق إلى إصدارات مترجمة تعزز حضورها في أسواق ولغات جديدة.
ويشترط للتقدم للمنحة تقديم عقد ترجمة رسمي، ومعلومات عن المترجم، وتسليم نسخ من الإصدار النهائي، حيث تشمل الأعمال المؤهلة المحمية بحقوق النشر كلاً من الروايات، والسير الذاتية، وكتب الطهي، والشعر، وكتب الأطفال.