يشتمل كتاب «تحفة الأحباب وبغية الطلاب.. في الخطط والمزارات والتراجم والبقاع المباركة»، لمؤلفه أبوالحسن نور الدين علي بن أحمد بن عمر بن خلف بن محمود السخاوي الحنفي والمعروف بـ«أبوالحسن السخاوي»، موضوعات عديدة. ويبرر الكاتب البدء في تحرير كتابه هذا لأكثر من سبب، أولاً بفعل تفرق المقاصد بين الكُتاب، وحدد تلك المقاصد بأنها لمقصد واحد بين عدة مقاصد وهي:
البعض يكتب عن حول الصحابة والقرابة والتابعين، أو عن المجاهدين في سبيل الله، أو ذكر العلماء والفقهاء، أو ذكر الحفاظ ومشايخ القراء، أو الخطباء والفصحاء وأصحاب المعروف من الوزراء.. ومنهم من كتب في المزارات والآثار.. وهنا فضّل السخاوي أن يكون كتابه جامعا لكل تلك المقاصد، حيث تناول الخطط أو المواقع الجغرافية، وما عليها من مزارات، وخصوصاً الأماكن المباركة.. ثم ذكر من نزل بها أو زارها وأقام بمكان ما.
أما السبب الآخر ليبدأ في كتابه هذا الكتاب، فتصحيح ما جاء بالخطأ في كتاب سابق عليه للشيخ شمس الدين الأزهري حول المقاصد نفسها.
قُسم متن الكتاب إلى فصول متتالية، تحت عناوين متعددة، ومنها:
أولاً: فضل زيارة القبور، حيث أشار إلى أن الزيارة تلك تذكر المرء بالآخرة. وتكلم عن الموت، وفيه القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
أسماء القبر: الرمس، الجدث، الجدف، البيت، الضريح، الرمم، الرجمة، البلد، الجبان، الحاموصد، الدمس، المهاد.
ثانياً: الزيارة للمشاهد: بدأ بمشهد الحسين داخل القاهرة، مشهد الشيخ «أبوالفتح محمد بن خليل» وهو من أكابر الأمراء خارج القاهرة (وقتها).. وهو القريب من حي «عين شمس» ذلك الحي المليء بالمعالم الأثرية التي تناولها وصفاً تفصيلياً.
ثالثاً: وفاة ابن خلدون ودفنه: وهو العلامة الفيلسوف شيخ المؤرخين «ولي الدين أبو زيد عبدالرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي»، وهو من تونس، وهو من أرباب التواريخ، وترجمته مشهورة، توفي في رمضان سنة 808 هجرية عن 76سنة. دفن في منطقة «باب النصر» بمقابر تسمى مقابر الصوفية.
رابعاً: المدرسة «المنكوتمرية» بشارع بين السيارج: وهي المدرسة المنسوبة لـ«الأمير منكوتمر نائب سلطان مصر». ويبين المؤلف أنه بني العديد من البريمستانات بمصر، على يد أحمد بن طولون، وبنى كافور الاخشيدي أخرى.