يضم كتاب «كلمة السر.. مذكرات محمد حسنى مبارك. يونيو 67 - أكتوبر 73»، لمحرره عبدالله كمال، أحاديث ذكريات سجلها مبارك في نهاية السبعينات من القرن الماضي، مع الإعلامي الراحل محمد الشناوي، ولكنها لم تصدر في حينه.. إذ احتفظ بها محررهاـ ونسيها صاحبها. إلى أن وصلت كمال منذ أشهر. فتأكد أنها تخص الرئيس الأسبق، وتولى إعادة تحريرها والتقديم لها.
حاول محرر المذكرات، إبلاغ الرئيس الأسبق حسنى مبارك، في العام الجاري، أنه عثر على هذا الكنز الخاص الذي كان أعد ما بين عامي 1978 و1979. وأرسل إلى وسطاء مختلفين، ثم كان أن تعرف مبارك إلى مذكراته المنسية، عبر محاميه فريد الديب، إلا أن الإجابة بموافقة النشر، لم تأت من مبارك إلا بعد إخلاء سبيله، أخيراً.. ومن ثم عرض كمال على دار «نهضة مصر» طباعتها ونشرها في كتاب، فرحبت بذلك وبشدة.
ويروي عبدالله كمال بعض أجزاء في تقديمه للكتاب، عن كيفية وصول تلك الوثيقة المهمة تاريخياً، إليه: «قادتنى إلى هذه الوثيقة التاريخية.. مصادفة سعيدة. للدقة وجدتني في طريقها، إذ لم أبذل جهداً، ولم أخطط لمسعى كي أحصل عليها.. بل ولم أكن أعرف بوجودها من الأصل.. لم يذكر أحد من قبل أن محمد حسنى مبارك نائب الرئيس أنور السادات قد كتب مذكراته.. حتى مبارك نفسه لم يعلن ذلك وربما لم يكن يتذكره.
كان كل ما أعرفه أن الرئيس مبارك له مذكرات مسجلة تلفزيونياً، عن طريق إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة في ما بعد عام 2000، وأنه قد دوّن مذكراته الأخيرة في الفترة بين تخليه عن منصبه في 11 فبراير 2011.. وقبل أن يتم التحقيق معه، ومن ثم احتجازه ومحاكمته بعد ذلك".
ويضيف: "الحكاية بسيطة للغاية: تعرفت إلى مخرج سينمائي وتلفزيوني شاب وواعد. كان واحداً من بين مجموعة من الشباب الذين بدأت في التواصل معهم بعد 25 يناير 2011.. كنت ولم أزل أحاول التقرب من جيل جديد لم أكن قد تواصلت معه بقدر كافٍ للاطلاع على أفكاره ..إن كريم هو حفيد المرحوم محمد الشناوي.. زارني الأستاذ حازم مع ابنه كريم وفي يده «وثيقة أبيه».. التي كتبها على لسان حسني مبارك.. راوياً قصة القوات الجوية في حرب أكتوبر، وكيف صنعت هذا المجد العظيم. في هذا اليوم أولتني عائلة الشناوي ثقة تمنيت أن أكون على قدرها ...".
وتبين المذكرات، جملة تفاصيل دقيقة وكاشفة، نطلع من خلالها على أسرار كثيرة، تبين لنا حقائق الأحداث ومخاضات وملابسات الترويجات غير المدققة التي انتشرت في ثقافتنا، حول قضايا كثيرة في تلك الآونة، ذلك من دون أن تخضع لأية مراجعة.
وتبين المذكرات كيف عين الرئيس الراحل أنور السادات، الفريق طيار حسنى مبارك نائباً له في عام 1975. إذ كان هذا القرار مثيراً للجدل وقتها، حول أسباب الاختيار، ولماذا مبارك بدلاً من كل العسكريين المجايلين له، وفى صدارتهم قادة حرب أكتوبر، زملاؤه.. وفيهم من هم أقدم منه؟!.
ومن الواضح أن تقدير السادات كان قد شمل ما هو أبعد.. إذ كان هو صاحب فكرة المذكرات، لكى يروي فيها نائب الرئيس حسني مبارك، قصة ما حدث بعد هزيمة 1967، وصولاً إلى نصر أكتوبر 1973.
المؤلف في سطور
محمد الشناوي إعلامي مصري راحل، كان عضواً في نقابة الصحافيين المصريين واتحاد الكتاب في مصر.
الكتاب: كلمة السر.. مذكرات محمد حسنى مبارك.. يونيو 67 - أكتوبر 73
تأليف: دار نهضة مصر- القاهرة 2013
الناشر: الإعلامي الراحل محمد الشناوي
الصفحات: 455 صفحة
تحرير وتنقيح عبدالله كمال
القطع: المتوسط