بقلم : د. بسام درويش
مستشار في الاعلام الصحي في بلسم لتعزيز الصحة
يعتبر العيد مناسبة لزيادة أواصر العلاقات العائلية والاجتماعية ، وتبادل التهنئة والأمنيات ، و تعزيز المشاعر الإيجابية بين الأهل والأحبة والأصدقاء والجيران والزملاء في العمل .
والعيد فرصة للشكر ، لكل من ساهم ويساهم في نشر المحبة والخير بين الناس ، وهو مناسبة ينبغي الاستفادة منها لإزالة الخلافات وتجاوزها بين البشر ، وفرصة للتسامح مع الآخرين والتصالح مع الذات ، ونسيان الإساءة بغض النظر عن كل شيء .
والعيد من هذه الزاوية يعتبر بداية خطوة إيجابية في الطريق الصحيح ، وكسر لقطعة الجليد ، وذوبان لكرة الثلج التي تتراكم مع مرور الزمن، والتي كثيراً ما تسبب الهجران والقطيعة بين البشر والمشاعر السلبية التي تتراكم لتولد المزيد من الكراهية والحقد .
ولأن العيد يحمل البهجة للجميع ، وبهذه المناسبة السعيدة كم هو جميل أن نراجع حساباتنا الشخصية والعائلية والاجتماعية كما نراجع حساباتنا البنكية يومياً ، من أجل تعزيز أواصر العلاقات الاجتماعية والعائلية والتي تعد عاملاً أساسياً من عوامل النجاح والتميز في الحياة العملية والاجتماعية.
ووفقاً لما تشير إليه الدراسات فإن التسامح يعزز من قوة الجهاز المناعي في الجسم ، وهو بذلك يقي من أخطر الأمراض وأهمها الاضطرابات النفسية التي تعكر صفو المزاج ، وتسبب الخلل ما بين الصحة الجسدية والنفسية .
التسامح لا يعني أن يعيش الشخص في الماضي ، وأن تبقى غيمة الكراهية والمشاعر السلبية فوق الرأس ، بل يعني النظر إلى الأمام وإلى الغد ، وبناء علاقة جميلة مغلفة بالمشاعر الإنسانية الراقية التي تكسر من حدة وقسوة القلوب وتمنع تراكم الصدأ في العلاقات التي مع مر الزمن قد يصعب ترميمها.
وهو يتطلب اتخاذ القرار الجريء والحكيم ، وإطلاق المشاعر الإيجابية ، من أجل بناء مجتمع سليم ، يجتمع على الخير والمحبة ، وهو وسيلة للتخلص من المشاعر السلبية والكراهية والاستعاضة عنها بالمشاعر الايجابية والتعاطف والسلام الداخلي الذي حينما يتحقق يشعر المرء بغاية الرضا والسعادة التي يراها في عيون الآخرين.
نبضة :
التسامح في معناه العميق هو أن نسامح أنفسنا أولاً لكي نرتقي في علاقاتنا الانسانية.
نلتقي لنرتقي بمحبتنا وبانسانيتنا
twitter@Medicalanmedia