أكد معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي أن ترسيخ قواعد جودة الحياة في دبي هو أحد الأهداف الاستراتيجية، التي تعمل عليها هيئة الصحة بدبي، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن خلال الدعم اللامحدود من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.
اهتمام
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس، فعاليات مؤتمر دبي الدولي الرابع للتغذية، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، وتنظمه هيئة الصحة بدبي بحضور نخبة من الأطباء والعلماء والمتخصصين والمهتمين بمجال التغذية العلاجية والتغذية بشكل عام من المنطقة والعالم.
وأكد معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال كلمة افتتاح المؤتمر أهمية هذا الحدث الذي يأتي في وقت يواجه فيه العالم مجموعة من التحديات التي تتفاقم يوماً بعد الآخر على أثر زيادة حدة المشكلات الصحية والأمراض المزمنة المرتبطة بسوء التغذية أو الأنماط الغذائية غير الصحية، وهي تحديات تتجاوز التوقعات والمساحة التقليدية للأمراض في ظل الأرقام الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، التي تؤكد أن أكثر من ثلث وفيات الأطفال التي تحدث في جميع أنحاء العالم مردها ظاهرة نقص التغذية، إضافة إلى المشكلات الأخرى المتزايدة التي تهدد نماء الأطفال وتكوينهم وتؤثر بشكل كبير في مستوى الذكاء والوعي وعلى الحالة الصحية العامة، التي تفقد المجتمعات جزءاً مهماً من قوته الإنتاجية.
أنماط
وقال معاليه: إن المشاكل الصحية الناجمة عن التغذية لم تعد ترتبط فقط بفرط الوزن والسمنة والسكري وضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية فقط، بل إن دائرة الأمراض تتسع مع افتقار العالم- في مناطق متفرقة منه- للأنماط الغذائية السليمة والمعايير الأساسية المطلوبة للحفاظ على الصحة واللياقة البدنية وحتى الذهنية.
وأشار القطامي إلى الاهتمام البالغ الذي أولته دولة الإمارات للتعامل مع هذه المشاكل الصحية في وقت مبكر، حيث تعاملت معها بشكل نموذجي للحد من آثارها، لافتاً إلى أن مدينة دبي تعاملت معها بمنظور شامل ومتكامل ينسجم مع رفاهية العيش ورغد الحياة وجودته، حيث تبنت هيئة الصحة بدبي مفاهيم حديثة وأساليب مغايرة لتعزيز الأنماط الغذائية الصحية في المجتمع، وسخرت جميع إمكاناتها لدرء جميع المخاطر المحتملة والمشكلات الصحية المتصلة بسوء التغذية إلى جانب الاهتمام الكبير، الذي توليه الهيئة للتغذية السريرية وإدارتها وأقسامها المختصة في المستشفيات والمراكز الصحية، والتي أصبحت بعناصرها البشرية المميزة وتجهيزاتها المتطورة وتطبيقاتها الذكية وبرامجها الوقائية جزءاً أصيلاً من المنظومة الصحية ومنطلقاً أساسياً لخطط الوقاية من الأمراض التي تتبنى الهيئة تنفيذها.
وأشار معالي القطامي إلى أهمية الأهداف التي يسعى إليها هذا المؤتمر ودوره في المحافظة على الصحة العامة للأفراد وهو ما يتوافق تماماً مع فلسفة المبادرة النوعية وهي مبادرة «تحدي دبي للياقة»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد العام الماضي، داعياً كل منتسبي هيئة الصحة بدبي وإفراد المجتمع إلى التفاعل معها وخوض منافساتها المختلفة لجعل مدينة دبي المدينة الأكثر نشاطاً في العالم والمدينة الأفضل في رؤيتها المتكاملة ومنظورها الشامل لمفهوم الرعاية الصحية والحياة العصرية.