قال الدكتور عبدالله المقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للطرق لـ«البيان» إن حجم استثمار دول الخليج في إنشاء شبكات الطرق للعام الحالي ستصل إلى 120 مليار دولار، وتأتي المملكة العربية السعودية في الصدارة، تليها دولة الإمارات التي تسعى لزيادة جودة طرقها للحفاظ على التميز الذي استحوذت عليه في هذا الجانب.
وأوضح أن دول الخليج تسابق الزمن لتهيئة شبكات طرقها لتحويلها إلى ذكية بحلول 2030 لتستوعب مركبات القيادة الذاتية، لافتاً إلى أنها تمتلك البنية التحتية التي تؤهلها لذلك وهي بحاجة فقط إلى أنظمة وتقنيات ذكية في طرقها.
وأوضح أن الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص لها السبق في استحداث تقنيات الذكاء الاصطناعي في وسائل النقل، حيث بدأت فعلياً منذ فترة في الاعتماد على التقنيات في وسائل المواصلات، وذلك ما يمكن مشاهدته في مترو دبي الذي دشن في عام 2009 وتعتمد طريقة عمله على التقنيات دون تدخل البشر، وكذلك مع المركبات الكهربائية والتاكسي الجوي، مؤكداً أن إمارة دبي تغلبت على تحديات كثيرة وقطعت شوطاً في استخدام التقنيات في طرقها، وتضيف بين الحين والآخر أموراً تتعلق بهذه المجالات.
سهولة التنقل
وأكد المقبل في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر أن الاتحاد الدولي للطرق الذي تأسس عام 1948، لإعادة بناء الطرق في أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، يهدف إلى تحقيق سلامة وسهولة التنقل والتجارة، وتوثيق العلاقة بين تطور الطرق والاقتصاد العالمي، والمساهمة في تسهيل مهام المعنيين في مجال النقل.
وأشار المقبل إلى أن الاتحاد قام بتأسيس برنامج لمساعدة وتأهيل المهندسين والفنيين، وتطوير مهاراتهم وزيادة تحصيلهم العلمي، حيث تم تدريب أكثر من 1400 مهندس من 118 دولة في مجال الطرق، كما يقدم الاتحاد خدمات فنية ومهنية للعديد من المؤسسات الحكومية والخاصة حول العالم، ويقوم كذلك بتوفير الخبراء والمختصين في العديد من الدول للمساهمة بآرائهم وخبراتهم في مجال الخدمات الاستشارية والإنشاءات المدنية والنقل وغيرها.
15 %
وأضاف المقبل: من المتوقع أن تصل نسبة المركبات ذاتية القيادة في عام 2030، قرابة 15%، وهذا التحول يفرض علينا أن تكون شبكة الطرق مجهزة من مختلف الجوانب الفنية والتقنية لتحقيق ذلك، مؤكداً أن الاتحاد الدولي للطرق بما لديه من خبراء ومستشارين، هو الوحيد القادر على مواكبة هذه المتغيرات.
115 دولة
يعد الاتحاد الدولي للطرق IRF منظمة عالمية عريقة وغير ربحية، إذ تأسس عام 1948 ومقره واشنطن، تدعمه شبكة مكاتب إقليمية في جميع أنحاء العالم، كما يخدم الاتحاد الدولي للطرق شبكة من الأعضاء من القطاعين الحكومي والخاص ليضم في عضويته أكثر من 115 دولة.
ويعمل الاتحاد الدولي للطرق مع القطاعين العام والخاص من أجل التعرف على آخر المستجدات التقنية والعلمية المتعلقة بتطوير شبكات الطرق الحديثة وأنظمة النقل البرية ومراقبة حركة المرور على الطرق.