عبر معالي الدكتور حنيف القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، عن سعادته البالغة، بمنح ممثلي 19 دولة في مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي، المركز، الصفة الاستشارية، ما يعكس النجاح الكبير الذي حققه، بالإضافة إلى المكانة المرموقة الكبيرة التي أصبحت تميزه بين المنظمات والمؤسسات الدولية، لافتاً إلى أن هذه المكانة جاءت لتعكس المجهودات التي تم تحقيقها خلال الفترة القصيرة الماضية في كل الاتجاهات، والتي جعلت له مصداقية عالمية متميزة.
وأوضح أن هذه الصفة الاستشارية، تمكن المركز، المشاركة بمتحدثين في جلسات مجلس حقوق الإنسان والهيئات التابعة له، وتقديم تقارير ومرافعات بمختلف القضايا، فضلاً عن القيام بأدوار قيادية للنهوض بقضايا حقوق الإنسان في المنطقة العربية، والقيام بدور نشط في الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، مثل مجلس حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني عالمياً.
معايير متفردة
وأضاف أنه رغم الفترة القصيرة التي نشط فيها المركز، إلا أنه استطاع أن يبرز كواحد من أهم المراكز الحقوقية على مستوى العالم، خاصة في ما يخص حقوق الإنسان، والتأكيد على قيم المواطنة وكافة الحقوق التي تعلي من شأن الأفراد والأقليات في كافة بقاع العالم، موضحاً أن مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي، له معاييره الخاصة والمتفردة، ومن ضمنها أهمية وعدد الأبحاث والنشاطات والفعاليات التي يقوم بها وينظمها، وهو الأمر الذي تميزه به مركز جنيف، من خلال نجاحه في تنظيم العديد من هذه الفعاليات في دول العالم، وخاصة أوروبا، ما نتج عنه كسب ثقة الدوائر الثقافية والفكرية والسياسية الدولية.
سمعة عالمية
وأفاد القاسم بأن فريق عمل المركز حقق مصداقية وسمعة عالمية، تليق بالاسم الكبير الذي تحظى به الإمارات عالمياً، ويؤكد على المجهودات المتميزة التي تبذلها الدولة في مجال حقوق الإنسان، وليس أدل على ذلك من وجود وزارة للتسامح، تعمل على تعزيز هذا المبدأ وتكريسه في عقول ومفاهيم الموجودين في الدولة، لافتاً إلى أهم الملفات التي برزت فيه الدولة، مثل حقوق العمال والمرأة، حيث حققت الإمارات شوطاً كبيراً فيهما، وأكد على مبدأها الواضح في مراعاة حقوق الجميع والحرص عليها.
وذكر أن الإمارات كانت دائماً سباقة دائماً في نشر ثقافة التسامح والتعاون بين الشعوب، وشكلت هذه المقومات رؤية مستقبلية لقادة الدولة، حيث تبنت نهجاً متميزاً في تطبيق آليات ريادية في التعامل الراقي بين الفئات المختلفة والجنسيات المتعددة المقيمة على أرضها، وقدمت نموذجاً فريداً في التعايش السلمي والتكافل الإنساني، استحق احترام العالم ومنظماته الدولية المهتمة بهذا الشأن.
تقارير مهمة
ولفت معالي حنيف القاسم إلى المؤتمر العالمي الذي سيعقد في سبتمبر المقبل حول المرأة في العالم العربي، خاصة أن المركز له تقارير مهمة في هذا الشأن، وتم إرسالها للدول العربية للاطلاع والتعرف إليها، ما يؤكد الاهتمام في ما يخص رصد كافة القضايا التي تتعلق بالمرأة في العالم العربي، خاصة أن المركز الأقدر على فهم وتحليل قضايانا وخصوصياتنا في العالم العربي، وأنه سيتم رفع التوصيات الخاصة بها في المحافل الدولية، وأن الهدف من وراء كل هذه المجهودات، هو تعزيز الحوار العالمي، فضلاً عن تنظيم الندوات والمؤتمرات الدولية التي تخص المرأة وطموحاتها.
وأكد أن هذا المجهود يعكس الحرص والاهتمام الكبير الذي يوليه المركز لهذا الملف، بهدف الوصول لأفضل المعايير في التعامل معه، وتحقيق طفرات قوية فيه، توضح بجلاء، الاهتمام الذي أصبحت تحظى به المرأة في دولنا، مشيراً إلى مؤتمر حوار الأديان، الذي سيعقد في 2018، والذي سيشارك المركز فيه لعكس موقف الدولة من جهودها في مجال تعزيز التسامح الديني، ومواجهة الأفكار المشبوهة لمواجهتها.
تواصل دولي
وقال: إن المركز على استعداد للتعاون في ما يخص تدريب كافة المهتمين والمنظمات العربية، لمساعدتهم على مراجعة وتعزيز التشريعات في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن البرامج، التي ينظمها المركز في المجالات التعليمية والثقافية، وبالتعاون مع المؤسسات المتخصصة، تؤكد على أهداف المركز من خلال التواصل مع الهيئات في كافة دول العالم من أجل تنمية الوعي، خصوصاً في الأداء العملي لحقوق الإنسان لدى المشاركين في البرامج، خاصة أن مركز جنيف ينظم الفعاليات الحقوقية المختلفة، بالتنسيق مع المنظمات الدولية.
وأوضح معالي حنيف القاسم، أنه طبقاً لنظام الأمم المتحدة، تستطيع المنظمات غير الحكومية الحاصلة على وضع استشاري في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ليس فقط المشاركة في اجتماعات المجلس وهيئاته الفرعية، ولكن أيضاً في اجتماعات هيئات الأمم المتحدة الأخرى، ويسمح وضع الاستشاري في المجلس للمنظمات غير الحكومية بحضور ممثليها لهذه الاجتماعات المختلفة، ويمكن لممثلي مركز جنيف لحقوق الإنسان، الحضور شخصياً إلى مقر الأمم المتحدة، والمشاركة في الاجتماعات ذات الصلة.
تعامل
يتعامل ويتواصل المركز مع كافة الدول والحكومات، من أجل القيام بكافة الأبحاث والدراسات التي تخص كافة القضايا، وقد رصد المركز بصدق وموضوعية، كافة قضايا حقوق الإنسان في الدول العربية، وبمنتهى الشفافية، فهو ينتهج نهجاً يتسم بالهدوء والموضوعية والمصداقية في التعامل مع كافة القضايا، وهو ما أهله كسب ثقة المجتمع الدولي.