أكد وزراء أن «مئوية الإمارات 2071»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، خارطة طريق لمستقبل دولة الإمارات، تتفرع منها أهداف وطنية استراتيجية، تتمحور جميعها حول بناء الإنسان الإماراتي ورفده بممكنات تقدمه.



حكمة بالغة



وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، إن «التعليم شكل محوراً أساسياً في هذا المشروع الوطني، وهذا ينم عن رؤية واثقة وحكمة بالغة للقيادة الرشيدة ترى في التعليم بوابة لعبور المستقبل، وهو في الوقت ذاته مدعاة لنا في مواقع عملنا لتعزيز وتكريس أفضل ما لدينا لجعل هذه التطلعات واقعاً متاحاً وملبياً للطموحات».



وبين أن التعليم في دولة الإمارات، أصبح تعليماً تفاعلياً يرتكز على الابتكار والبحث العلمي والتعليم المبكر منذ مرحلة رياض الأطفال، فضلاً عن الاهتمام بالتخصصات الفنية والتقنية والمعرفية بما يسهم في تحقيق التحول نحو مجتمع اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أن المدرسة الإماراتية التي تم إطلاقها العام الحالي، تواكب الرؤية الجديدة لدولة الإمارات، وتساهم في تسريع وتيرة تحقيق المنجزات المدرجة ضمن مشروع «مئوية الإمارات 2071».



مجمع عالمي



وأضاف معاليه، أن رؤيتنا للتعليم، تتلخص أيضاً في جعل مؤسساتنا الجامعية من أفضل الجامعات عالمياً، حتى تكون الدولة مجمعاً عالمياً لإنتاج المعرفة والبحث والتطوير العلمي، والقدرة على التنافسية العالمية، لوضع موطئ قدم لنا وبقوة ضمن أفضل الدول المتقدمة في مجال البحث العلمي.

مؤكداً أن جميع ذلك لا بد أن يقترن بالقيم الأخلاقية النبيلة والانفتاح على العالم المعاصر والتسامح، وصولاً إلى مواطن عالمي منافس، وفي الوقت ذاته تشكل الأخلاق والعادات الإماراتية الأصيلة منهجاً راسخاً لديه كما أرادت القيادة الرشيدة ووجهت بذلك.



وأوضح أن المشروع بأبعاده المختلفة يستمد قوته وتأثيره من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي صرح بها أخيراً في مجلس أجيال المستقبل، وعبر فيها عن ضرورة توثيق المرحلة المقبلة عبر إعداد العدة والعمل المتواصل وتنويع اقتصاد الدولة.

وتوفير تعليم نوعي قائم على التكنولوجيا والتخصصات الهندسية والعلمية المطلوبة لسوق العمل، مقروناً ببناء أجيال متسلحة بالعلم ومحصنة بالأخلاق الفاضلة، فضلاً عن توفير فرص حياتية أفضل للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.



محاور تنموية



من جانبه أوضح معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مئوية الإمارات 2071، تعكس رؤية القيادة المبنية على استشراف المستقبل.

واعتماد محاور تنموية متجددة تهتم بتعزيز مكتسبات الدولة خلال الفترة الماضية، والبناء عليها مستقبلاً حتى 50 عاماً مقبلة، وهو الهدف ذاته الذي أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في رؤيته لأجيال المستقبل.



وأضاف معاليه أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً لاستشراف المستقبل خلال الفترة الماضية، وأن خطة ورؤية 2021 تعتبر بداية لتعزيز هذا التوجه الذي سيكون أفرز العديد من الإيجابيات والمكتسبات في كل المجالات التي تم استهدافها، وأن ذلك سيكون البداية الحقيقية نحو 2071، الذي ستتطلب استنفار كل الطاقات للاستعداد جيداً.

لافتاً إلى أن التركيز على محاور التنمية التي شملت التعليم والاقتصاد وشؤون المجتمع، وتوضح بشكل جلي أن محور خطط مستقبل الإمارات موجهة نحو رقي الأجيال القادمة وأن تفكير القادة فيهم، يعكس المسؤولية والاهتمام الكبيرين بالتفكير في مستقبل أبنائنا.



رسالة



وأكد النعيمي أن هذه الرؤية تؤكد رسالة مفادها أن المسؤولين كل في مجاله وقطاعه، عليهم الاستعداد للبدء ببناء تاريخ ومرحلة جديدة في عمر الوطن، لافتاً إلى أن العمل ضخم وكبير ويحتاج فكراً متطوراً ومبتكراً للتغلب على تحديات 50 عاماً مقبلة، ما من شأنه إشراكاً قوياً وفاعلاً لشباب الوطن في بناء مستقبلهم والاستفادة من الثورة المعرفية الحاصلة والإمكانات التعليمية والمعرفية المتطورة لمواجهة ما يستجد من تحديات.



كوادر



أما معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، فاعتبرت أن مشروع رؤية الإمارات 2071، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يؤكد رساخة النهج ووضوح الرؤية المستقبلية الوطنية لدولة الإمارات، ويتخذ من المسارات التنموية لإعداد الكوادر البشرية هدفاً استراتيجياً.



وثمنت معاليها هذا التوجه وهذه الرؤية البصيرة للقيادة الرشيدة، وفق ما حمله المشروع من مؤشرات ومرتكزات بالغة الأهمية تمهد الطريق لمستقبل واعد للأجيال المقبلة، وهو بالتالي ما يحتم علينا بذل جهد مضاعف لتحقيق طموحات القيادة، ومتطلبات النهضة التي تتطلع إليها دولة الإمارات في التنافسية العالمية.    



مضامين



وقالت معالي المهيري إن «مئوية الإمارات 2071 » انبثقت عن مضامين بالغة الأهمية أشار إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في جلسته الأخيرة في مجلس أجيال المستقبل، حيث خاطب الشباب الذين يشكلون محور الاهتمام، مؤكداً لهم أن التنمية الحقيقية أساسها الإنسان، لذا فإن الدولة وضعت إمكاناتها كافة لتحقيق هذا الهدف وبناء إنسان إماراتي مثقف ومتعلم ومسؤول، بجانب ضرورة العمل على توفير البيئة المناسبة للأجيال المقبلة لتنعم بحياة أفضل.



ورأت معاليها أن طموحات دولة الإمارات لا سقف لها، وتتوحد فيها الجهود نحو بناء مجتمع معرفي مستدام، يشكل الطالب محور الاهتمام باعتباره الاستثمار الأمثل في المستقبل، لافتة إلى أن التعليم حالياً يرتكز على مقومات عدة من ضمنها إكساب الطالب سمات محددة، وجعله مسؤولاً قادراً على التفكير الناقد والتواصل والانفتاح على الآخر، لتهيئته لقيادة التغيير المطلوب، وتوثيق صلته بعادات وتقاليد مجتمع دولة الإمارات، وبناء منصة عالمية لاقتصاد معرفي يواكب تطلعاتنا المستقبلية.



أهداف



واعتبرت أن مشروع مئوية الإمارات، استند إلى مجموعة من الأهداف التنموية البشرية والمادية، سعياً نحو بلوغ الريادة العالمية التي أضحت رؤية مستقبلية لمختلف قطاعات الدولة وفي مقدمتها التعليم.



برنامج عمل



أما معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، فتكلم:«تسطر قيادة الإمارات، وكما عودتنا فصلاً جديداً من فصول الإدارة واستشراف المستقبل، يتمثل هذه المرة في إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، «مئوية الإمارات 2071»، والتي تشكل برنامج عمل حكومي طويل الأمد مستمد من المحاضرة التاريخية التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إبان عقد المنصة التعليمية الرائدة في دولة الإمارات.

وهي «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل في مطلع الشهر الجاري والتي جمعت قرابة 3000 طالب وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، الأمر الذي يؤكد الأهمية التي لطالما أولتها الإمارات للتعليم وحرص القيادة على إرساء مسيرة مستدامة للمنظومة التعليمية في الدولة».



وأضاف: «يأتي التعليم كمحور رئيس من المحاور الاستراتيجية لـ«مئوية الإمارات 2071»بالتركيز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية لضمان حياة أكثر سعادة لأجيال المستقبل، بما يمثّل الرسالة الإماراتيّة العالميّة خير تمثيل.

فالإمارات سبّاقة في استشراف المستقبل وتوظيف أحدث سبل التكنولوجيا التي من شأنها دعم تحوّل الاقتصاد الوطني لاقتصاد متنوّع ومبني على المعرفة، وفي الوقت ذاته، تحرص الدولة على بناء كوادر إماراتيّة ذات كفاءات تنافسيّة ووعيٍ عالٍ  بالقيم الإنسانية المشتركة بما يحقّق معادلة التعليم الثقافي وهو الأكثر فاعليّة في عصرنا الحالي ذي الوتيرة المتسارعة بفضل التغيرات التكنولوجية المتتابعة».



نموذج اقتصادي



على صعيد متصل، أكدت معالي نورة الكعبي، وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن «مئوية الإمارات 2071»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تجسيد عملي لرؤية قيادة دولة الإمارات الرشيدة التي تسعى دائماً لبناء مستقبل أفضل لأبناء الإمارات، أجيال المستقبل القادرين على تحقيق رؤية وطننا الغالي وقيادته بالتميز والريادة عالمياً».



وتابعت معالي الكعبي: «مئوية الإمارات وبما تمتلكه من آفاق مستقبلية مبتكرة لبناء نموذج اقتصادي معرفي مستدام يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي والارتقاء بجودة العمل الحكومي، تشكل تصوراً مبتكراً لصناعة مستقبل أفضل للأجيال، ولتمكين الشباب الإماراتي من تبوؤ المراتب الأولى عالمياً وفي جميع المجالات».

وشددت على أن «هذا المنهج المستقبلي بعيد المدى للمئوية والذي يستلهم معالمه من خطاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رؤية مستقبلية ثاقبة لقائد ملهم يمتلك نظرة استراتيجية شاملة تلبي التطلعات المستقبلية لشعب دولة الإمارات، وترسم المستقبل المشرق والمزدهر لدولتنا ومجتمعنا ولأجيالنا الحالية والقادمة».