في بادرة تعتبر الأولى من نوعها، أطلق مركز شرطة القصيص دورية أمنية نسائية تضم اثنتين من الشرطيات للتدخل السريع في البلاغات المقلقة التي يكون أحد طرفيها النساء أو الأطفال، وذلك للحفاظ على المزيد من الخصوصية.
وكشف العميد أحمد ثاني بن غليطة، مدير مركز شرطة القصيص لـ «البيان» عن إطلاق تجربة الدورية الأمنية النسائية التي تعتبر الأولى من نوعها في الإمارات وفي دبي خاصة، وأن الدورية تنتقل في البلاغات الجنائية وتختلف عن الدوريات الأمنية السياحية التي تقودها شرطيات، وأن التجربة حققت نجاحاً كبيراً، وانتقلت إلى بلاغات لقضايا أسرية وأخرى قضايا تتعلق بالأطفال وكبار السن خاصة من النساء.
ونوه العميد بن غليطة بأن الدورية الأمنية لاقت ترحيباً كبيراً في منطقة الاختصاص في القصيص، خاصة من المواطنين الذين شعروا بحرص شرطة دبي على الحفاظ على خصوصياتهم، كذلك تم تدريب الشرطيات على أعلى مستوى وبحرفية كبيرة في الانتقال السريع إلى موقع البلاغات.
قطة
وأشار العميد بن غليطة إلى أنه ضمن الحالات التي انتقلت فيها الدورية الحملات التوعوية للمدارس وبعض الجمعيات النسائية، كذلك تم مساعدة سيدة مسنة في استخراج بعض الأوراق لاستكمال إجراءات معينة بعد أن فقدت هويتها، وتم تحرير محضر فقدان لها في منزلها لصعوبة انتقالها إلى المركز، كذلك قدمت المساعدة لإحدى السيدات التي اتصلت على المركز تشكو من سماعها أصواتاً غريبة في البيت وأنها تشك أن شخصاً ما موجود في المطبخ الذي يقع في الطابق الأرضي، وبالفعل انتقلت الدورية النسائية وتبين أنه لا يوجد أي شخص وأن قطة كانت في المطبخ، ما أعطى السيدة انطباعاً بوجود متسلل في البيت.
تعاون
ونوه مدير مركز شرطة القصيص أن الدورية تتعاون مع أقسام التواصل مع الضحية والحد من الجريمة وبعض الإدارات الأخرى، وأنها موجودة في الشارع في حالات معينة، مؤكداً نجاح الفكرة التي انفرد بها مركز شرطة القصيص، وبدأ تطبيقها أخيراً في مركز شرطة الراشدية.
وأفاد العميد أحمد ثاني أن الدورية الأمنية النسائية تقوم بعملها أسوة بالدورية العادية الذي يقودها شرطيون، وأنه في حال الاشتباه في أي شخص تقوم الدورية بإيقافه والاستفسار منه والتحقق من شخصيته، واصطحابه إلى مركز الشرطة إذا لزم الأمر، كذلك فإن الشرطيات مدربات على المطاردة أو طلب دعم في حالات الضرورة، مشيراً إلى أنه ضمن الحالات التي استخدمت فيها الدورية زيارة لإحدى المدارس للاطمئنان على صحة طفلة إماراتية تعرضت لحادث ضمن نطاق عمل قسم التواصل مع الضحية.
أكد العميد بن غليطة أن قسم التواصل مع الضحية انتقل بالدورية الأمنية النسائية إلى منزل أحد الأطفال من الجنسية الإماراتية، حيث عقره كلب وأدخل على إثرها المستشفى لتلقي العلاج، وقامت موظفتا التواصل مع الضحية بزيارته والاطمئنان على صحته وتماثله للشفاء.