وجه الفريق الركن جمعة أحمد البواردي الفلاسي، مستشار نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» في الذكرى الـ40 لتوحيد القوات المسلحة وفيما يلي نصها:
«تستعيد اليوم قواتنا المسلحة ذكرى لطالما مثلت وشكلت علامة فارقة في تاريخها الحافل؛ فذكرى توحيد القوات المسلحة التي نحتفل بها اليوم في عامها الـ40 ليست كباقي أعوامها أو مناسباتها السابقة، وإنما هي احتفال بعهد جديد ومسيرة جديدة مازالت تثبت من خلالها قواتنا المسلحة منذ توحيدها وحتى يومها هذا أنها على قدر الثقة التي أولتها إياها القيادة الحكيمة وعلى قدر المسؤولية والواجب اللذين تتحملهما إزاء هذا الوطن وحمايته والدفاع عنه وعن الحق أينما كان ووجد.
ولا أصدق من ذلك مثالاً غير تلك التضحيات الفريدة والعظيمة لأبناء القوات المسلحة في ميادين الرجولة والبطولة وتلبيتهم نداء الأخوة والواجب في معركة عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن وغيرها من الوقائع والبطولات على مر تاريخهم ومشاركاتهم الإنسانية في مختلف بقاع المعمورة.
رمز البسالة
هذه التضحيات التي غدت اليوم عنواناً لكل مقال ومجال، ولكل جيل وزمان، فصار ما قدموه من أرواحهم الطاهرة في سبيل الحق والدفاع عنه أمنية يتطلع لينالها الصغير والكبير على حد سواء.
حقيقة تقال: لقد ضرب رجال القوات المسلحة بما أقسموا عليه من قسم الطاعة والولاء أروع الأمثلة التي تعجز الكلمات عن وصفها، فصاروا رمزاً للبسالة والشجاعة.
إن هذه الذكرى الخالدة ذكرى توحيد قواتنا المسلحة، التي لانزال نرى ما أثمرته وأنتجته حتى هذا اليوم من تلاحم وتعاون وتشارك وبطولات وصولات وجولات لقواتنا الباسلة، لجديرة بأن يحتفى بها وأن تذكر مناقبها ومناقب منتسبيها، فليس من الإنصاف أن ننسى أيضاً تلك القوى المخلصة من منتسبي القوات المسلحة التي يعمل كل مجتهد فيها من موقعه ومسؤوليته.
ولاء وانتماء
وختاماً لكلمتي في هذه الذكرى الخالدة، أقرن عهود السمع والطاعة، والولاء والانتماء، بأسمى التهاني والتبريكات وأرفعها لقائد المسيرة والوحدة والتفرد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي سار على النهج الذي اختطه المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من توحيد للوطن وصفوفه وتوطيد أركانه ودعائمه والمحافظة على مقدراته ومكتسباته، والدفاع عن الحق، ونصرة الضعيف والمظلوم، ومعاونة المحتاج أينما كان، ومد يد الخير بكل خير لكل مستغيث وملهوف.
وكما يطيب لي أن أرفعها إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى كافة منتسبي القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وأفراد ومدنيين، وللوطن كافة.