تنوعت آليات واستراتيجيات الدعم الإماراتي لمصر على مختلف المستويات الحكومية والخاصة والشعبية، وهو الأمر الذي ترجمته المشاريع التي تم افتتاحها والمبادرات التي تم الإعلان عنها خلال الأيام الماضية.

واتخذ هذا الدعم منحى إضافياً من خلال المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص الإماراتي الذي أكد حرص رجال الأعمال على المساهمة مع القطاع الحكومي في جهود دعم مصر بصورة تترجم العلاقات الراسخة التي تربط البلدين، ولتعود مصر واحة للأمن والاستقرار.

وشهدت القاهرة خلال الفترة الماضية افتتاح «مدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك الرسمية للغات» بمدينة نصر بعد إعادة تطويرها وتحديثها ورفع كفاءتها، حيث جاءت أعمال تطوير المدرسة في إطار الدور الريادي الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لدعم كل ما يتعلق ببناء الإنسان مع التركيز على التعليم بصفته الأداة الرئيسة لتمكين أجيال الشباب من بناء مستقبلهم، وتنفيذ المبادرات التي تهدف إلى تشجيع ودعم الأنشطة الإنسانية، وهو ما أكدته سموها في الكلمة التي وجهتها بمناسبة الافتتاح والتي جاء فيها: «لطالما كان التعليم اللبنة الأولى لتنمية الشعوب، وأن هذه المدرسة وغيرها من المشاريع التنموية التي قدمتها الإمارات دليل على عمق المودة بين الشعبين، وأني لآمل أن تساهم هذه المدرسة بإتاحة فرصة لتعليم عدد كبير من الطالبات اللاتي أرى فيهن سواعد قوية لبناء مصر العظيمة».

مستشفى سرطان الأطفال

وتزامناً مع إقامة ماراثون زايد الخيري للمرة الأولى في القاهرة بفضل دعم وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كانت أيدي الخير والعطاء على موعد مع مزيد من المساهمات، حيث تبرع رجل الأعمال عبيد خليفة الجابر المري، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجابر، بمبلغ 50 مليون درهم إماراتي، لصالح مستشفى سرطان الأطفال بغرض رفع كفاءته وتوفير تجهيزات جديدة للنهوض بالخدمات المقدمة للمرضى.

وكان ماراثون زايد الخيري نموذجاً جديداً لدعم مصر من خلال الرياضة، وخطوة أكدت عودة الأمن والاستقرار إلى ربوعها. وقد حقق هذا الحدث نجاحاً كبيراً في تسليط الضوء على أهمية دعم الأطفال المرضى بالسرطان، حيث تم جمع ما يزيد على 18 مليون جنيه مصري، كما شارك في الماراثون ما يزيد على 60 ألف شخص بمن فيهم أعداد كبيرة أتت من دولة الإمارات خصيصاً للمشاركة في هذا الحدث الذي يجسد امتداداً لإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

1000 مركبة

وأعلن رجل الأعمال الإماراتي عبد الله راشد النعيمي، عن تبرع شركة «ترانس بيزنس للتجارة والتوزيع» بألف مركبة نقل خفيف لصالح الشعب المصري، وذلك استجابة للدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي للمساهمة بتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب، وتم تسليم الدفعة الأولى التي تضم 200 مركبة في حدثٍ خاص أقيم في مدينة 6 أكتوبر.

وأكد النعيمي أنه كان من الطبيعي المبادرة للمساهمة في كل ما من شأنه دعم الأشقاء المصريين بما يعكس العلاقات المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين ويعززها، فلا أحد ينكر ما قدمته مصر للعالم العربي. داعياً مجتمع ورجال الأعمال إلى دعم الجهود النوعية والمتميزة التي تقدمها دولة الإمارات إلى مصر الشقيقة للدفع قدماً بالمشاريع التي تستهدف تقوية الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة.

جهود

وثمن معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية بجمهورية مصر العربية، جهود ومشاركات القطاع الخاص الإماراتي قائلاً: «هذه الخطوات ليست بغريبة على رجال الأعمال في دولة الإمارات الذين يقدمون مثالاً يحتذى به في الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والأخذ بزمام المبادرة لدعم المجتمع، حيث تعكس هذه الخطوة إيمان القطاع الخاص الإماراتي بأن تقديم الدعم هو مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص لضمان نجاح المبادرات ذات الطابع الإنساني والتي تحقق عوائد اجتماعية مفيدة»، مؤكداً أن من مسؤوليتنا الاجتماعية ألا نترك أي شخصٍ يواجه مرض السرطان وحيداً بل أن نقف معهم ونسعى لإيجاد التدابير والحلول اللازمة.

وأضاف: «كان القطاع الخاص الإماراتي وسيظل سباقاً في المشاركة مع المؤسسات الرسمية في الدولة للتصدي لكل ما يلم بالمجتمع الإنساني من تحديات ومصاعب».

وأوضح «أن مبادرات مجتمع الأعمال الإماراتي هي أصدق تعبير عن العلاقات الراسخة التي تربط دولة الإمارات بجمهورية مصر العربية، والتي أرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تحظى برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،».

مجالات

تستمر دولة الإمارات بتنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية في مصر في مجالات الإسكان والتعليم والأمن الغذائي والرعاية الصحية والبيئة والمواصلات والطاقة، والتي تهدف لإحداث تأثير إيجابي ملموس وفوري على أكثر من 10 ملايين مواطن مصري وتوفر ما يزيد على 600 ألف فرصة عمل، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويساعد خطط التنمية والتطوير في مصر.