قال الدكتور عبد الكريم العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: «إن الإحصاءات المتوفرة حول أمراض القلب في الدولة مثيرة للقلق، ولا بد لنا من التحرك وبذل الجهود لمكافحة هذا المرض وإيجاد العلاجات المناسبة له، موضحاً أن الاستثمار في مجال الأبحاث الطبية يعتبر من أكثر الاستثمارات أهمية، ولكي نتمكن من تطوير هذا المجال في الدولة، نحن بحاجة للدعم من رجال الأعمال والخيرين وأصحاب النفوذ، فكل درهم يتم جمعه يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً، حيث تذهب كل التبرعات مباشرة لدعم برامجنا الرامية إلى الارتقاء بالأبحاث والتعليم الطبي في دولة الإمارات بما يعود بالخير في النهاية على صحة أفراد المجتمع ككل.

جاء ذلك في تصريحات صحافية بمناسبة يوم القلب العالمي 2014 الذي احتفلت جهات محلية وحكومية وخاصة على مستوى الدولة، بهدف رفع التوعية عند الموطنين والمقيمين، وكذلك الترعيف بطرق الوقاية من مسببات مرض القلب.

وأضاف العلماء: «تعكف مؤسسة الجليلة حالياً على بناء مركز متطور للأبحاث الطبية، والذي سيكون بمثابة نقطة تحول في جهودها الرامية لتعزيز مكانة دولة الإمارات على خارطة التعليم الطبي والبحث العلمي وإعداد الجيل القادم من العلماء والباحثين المتميزين في الدولة».

مسبب

وقال البروفسور سهام الدين كلداري، بروفسور الكيمياء الحيوية وعلم الخلايا الجزيئية، ومستشار الشؤون الأكاديمية والبحث العلمي في مؤسسة الجليلة: «يعتبر مرض القلب أكثر مسببات الوفاة في العالم، حيث يحصد سنوياً أرواح نحو 17.3 مليون إنسان، ويعتبر السبب وراء 30% من حالات الوفاة حول العالم، كما يعتبر السبب الرئيسي للوفاة في دولة الإمارات. ونطمح في مؤسسة الجليلة إلى إيجاد علاجات للأمراض الخطيرة التي تواجه أمّتنا من خلال الاستثمار طويل الأمد في إعداد كوادر مؤهلة من علماء الطب الحيوي وتطوير البنية التحتية اللازمة للأبحاث الطبية. وقد وصلنا اليوم إلى المراحل النهائية من عملية تقييم عدد من طلبات منح البحث الطبي واللذين خصصت لهما مؤسسة الجليلة 8 ملايين درهم كتمويل مبدئي للعام الجاري».

ووفقاً لهيئة الصحة بدبي، يبلغ متوسط أعمار الأشخاص الذين يصابون بأول أزمة قلبية في دولة الإمارات نحو 45 سنة، مقارنة بـ 65 سنة المتوسط العالمي، علماً بأن واحدة من بين كل خمس حالات وفاة في دبي يعود سببها إلى مرض القلب، ما يجعله السبب الرئيسي للوفاة في الإمارة. وفي الوقت الجاري، يعاني 66% من المواطنين و63.5% من المواطنات في دولة الإمارات ممن تتجاوز أعمارهن 60 سنة، من عوامل خطرة يمكن الوقاية منها، لكنها قد تتسبب في إصابتهم بأمراض القلب، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم والتدخين والسمنة المفرطة.

علاجات

وقال مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية، وعضو مجلس إدارة «مؤسسة الجليلة»: «يتمثل الهدف الرئيسي من خدمات الرعاية الصحية في توفير العلاجات المناسبة للتغلب على الأمراض التي يعاني منها أفراد المجتمع. ومن المعروف أن العلاج لكي يكون فعالاً لا بد من إسناده بأدلة وبراهين طبية والتي تستند بدورها على الأبحاث الطبية سواء كانت تتعلق بتصميم قلب اصطناعي بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أو اكتشاف أدوية جديدة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية. ومن هذا المنطلق، تبذل مؤسسة الجليلة جهوداً كبيرة لضمان الارتقاء بصحة أفراد المجتمع في دولة الإمارات من خلال تشجيع ودعم الأبحاث الطبية. وكما هي الحال بالنسبة لكافة أشكال الأبحاث، يحتاج البحث الطبي المتعلق بأمراض القلب إلى موارد مالية كبيرة، وبالتالي فإن توافر التمويل يعتبر عنصراً أساسياً في أي دولة لكي تتمكن من اكتشاف الأمراض وابتكار العلاجات المناسبة لها».

أدنوك للتوزيع

كما نظمت «أدنوك للتوزيع» أمس، في مقرها مبادرة توعوية عكست جهود الشركة الرامية إلى نشر أفضل الممارسات الصحية ضمن بيئة العمل من خلال توجيه الموظفين لاعتماد تغييرات صحية إيجايبة في أساليب حياتهم.

وقال خالد هادي، نائب الرئيس، دائرة التسويق والاتصال المؤسسي في أدنوك للتوزيع: «تولي أدنوك للتوزيع صحة وسلامة موظفيها أهمية قصوى. وعليه، نحن نسعى إلى تنظيم العديد من المبادرات التي من شأنها أن ترفع من نسبة الوعي لدى موظفينا حول أهمية اتباع أساليب الحياة الصحية. وتعد فعالية يوم القلب العالمي من المواعيد الهامة على أجندتنا السنوية للمسؤولية الاجتماعية للتأكيد على ضرورة مراجعة عاداتنا غير الصحية واتباع أخرى جديدة وذلك للحد من مخاطر الإصابة بمرض القلب. ونحن نرمي بالمقام الأول من خلال جهودنا التوعوية المتواصلة للوصول إلى مجتمع صحي بالتعاون مع كل الشركاء المعنيين».

ماراثون صحة القلب

كما انطلق صباح الأمس ماراثون صحة القلب الذي يمثل بداية انطلاق الفعاليات التي تنظمها منطقة رأس الخيمة ممثلة في إدارة التثقيف والإعلام بالتعاون مع قسم البيئة والأنشطة بمنطقة رأس الخيمة التعليمية ومركز رأس الخيمة للتسوق (راك مول) تحت شعار: «لصحة قلبك أجعل بيئتك صحية».

واكد الدكتور عبد الله أحمد النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، أهمية الاحتفال بهذا اليوم، موضحاً أهمية الحفاظ على صحة القلب عن طريق اتباع انماط حياة صحية من تغذية صحية ونشاط حركي رياضي ومحاربة السلوكيات غير الصحية مثل التدخين.

فيما عبرت سمية حارب السويدي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، عن سعادتها للمشاركة في إقامة هذا الماراثون وذلك لما تحمله هذه الفعالية من إشارة لأهمية النشاط البدني لصحة الجسم ولا سيما صحة القلب، تأكيداً لمقولة العقل السليم في الجسم السليم.

توعية بمخاطر أمراض القلب

في حين بدأ مستشفى الشرق في الفجيرة أمس، حملة للتوعية بمخاطر الإصابة بأمراض القلب بالتعاون مع إدارة المرور والدوريات في شرطة الفجيرة، ومجموعة من طلاب مدرسة الديار الدولية.

وتهدف الحملة التي تستمر حتى يوم الخميس المقبل إلى تعزيز مفهوم الصحة في بيئة العمل أو المنزل واعتماد أسلوب حياة يسهم في الحفاظ على صحة القلب ، وتقديم معلومات وإرشادات صحية تركز على اتباع أنماط حياتية صحية للحفاظ على سلامة القلب لخفض نسبة الإصابة بأمراض القلب والصدمات القلبية كما يتضمن برنامج الحملة توزيع التفاح الاخضر على جميع السائقين.

وأكد العقيد علي راشد اليماحي مدير إدارة الدوريات والمرور في شرطة الفجيرة، أن إشراك السائقين في حملة التوعية مهم جداً للسلامة المرورية خصوصاً بالنسبة لسائقي الحافلات المدرسية وسيارات الأجرة لأن توعيتهم بالوسائل النافعة لتجنب الإصابة بأمراض القلب يجنب الركاب المخاطر الناجمة عن الصدمات القلبية التي يفقد فيها السائق السيطرة على مركبته فتكون النتائج لذلك مؤسفة ومؤلمة.

بيئة داعمة

كما اختتم مستشفى الجامعة بالشارقة أمس، الحملة الصحية التي أطلقها للتوعية بأمراض القلب ودعم ثقافة الجمهور بأهمية تغيير أنماط الحياة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وشملت سبع دوائر حكومية في إمارتي الشارقة وعجمان واستمرت تسعة أيام بدأت يوم 21 سبتمبر الجاري.

وهدفت الحملة التي انطلقت تحت شعار «خلق بيئة داعمة لصحة القلب» إلى توعية الجمهور حول كيفية إدارة عوامل الخطر على القلب والأوعية الدموية وإجراء تغييرات في نمط الحياة للحد من عوامل الخطورة للوقاية من أمراض القلب.

وقال مايكل ستراود الرئيس التنفيذي لمستشفى الجامعة بالشارقة، إن اليوم العالمي للقلب وفر لنا منصة مثالية لزيادة الوعي العام حول أمراض القلب التي تعد من الأسباب الرئيسة للوفاة على المستوى العالمي، حيث تشير الإحصاءات العالمية إلى وفاة أكثر من 17 مليون شخص في العالم بسبب أمراض القلب وهو رقم مرشح للارتفاع ما لم يتم اتخاذ التدابير والإجراءات الفاعلة للوقاية من المرض.

موسوعة غينيس

يطلق مستشفى الزهراء في العاشر من أكتوبر المقبل في مركز ابن بطوطة مول حملة تهدف للوقاية من أمراض القلب تحت شعار «معاً لنقهر المرض»، تهدف إلى محاولة كسر الرقم القياسي في موسوعة غينيس العالمية لأكثر قراءات الكولسترول في الدم في ثماني ساعات في مكان واحد، وسيتم خلال الحملة توفير فحوصات مجانية لمستوى الكولسترول في الدم للمواطنين والمقيمين.

مشاركة

شاركت هيئة كهرباء ومياه دبي في فعاليات اليوم العالمي للقلب، الذي تحتفي به منظمة الصحة العالمية في كل عام، عبر عدة نشاطات ومبادرات شملت إطلاق حملة توعية لسكان إمارة دبي حول مخاطر أمراض القلب، وسبُل الوقاية منها ومعالجتها. وقامت الهيئة في هذا الإطار بتنسيق ورعاية حملة إعلانية توعوية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي.

كما قامت الهيئة بتخصيص يوم توعوي لموظفيها حول أهمية العناية بصحة القلب. وقام الموظفون بكتابة تعهداتهم لنمط حياة صحي، وتعليقها على شجرة تم وضعها في المبنى الرئيسي للهيئة. كما وفرت الهيئة كادرا طبيا لإجراء بعض الفحوصات اللازمة للتحقق من سلامة القلب عند جميع العاملين في المؤسسة كفحص الحالة البدنية والصحية ومؤشرات كتلة الجسم وفحص ضغط الدم والسكر بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الطبية من قبل خبراء التغذية.

وقالت هدى المطوع، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي بالإنابة في الهيئة: «نهدف من خلال المشاركة بفعاليات يوم القلب العالمي، إلى زيادة الوعي عند أفراد مجتمعنا وموظفينا بمخاطر أمراض القلب، وضرورة اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بشكل يومي».