هنأ سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، على نجاح أعمال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2014 الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت شعار "أدوار مختلفة .. رؤية واحدة".
وتقدم سموه بالتهنئة لكافة أعضاء اللجنة المنظمة وفريق العمل المنظم، متمنياً لهم المزيد من النجاحات والإنجازات في الخروج بجميع المبادرات والفعاليات القائمين عليها، بهذه الصورة المشرفة لإمارة الشارقة ودولة الإمارات.
وواصل المنتدى الدولي السادس للاتصال الحكومي فعالياته وجلساته لليوم الثالث والاخير من المنتدى، حيث شهد اليوم الاخير الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، وتحدث أسامة سمرة، مدير مركز الشارقة الإعلامي، خلال جلسته عن دور مركز الشارقة الإعلامي في تعزيز فكر وأداء الاتصال الحكومي في إمارة الشارقة .
حيث قال: "لقد أخذنا على عاتقنا في مركز الشارقة الاعلامي، وبتوجيهات واضحة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مهمة النهوض بقطاع الاتصال الحكومي في الإمارة، وما هذا المنتدى إلا واحدة من المبادرات الكثيرة التي نملكها في هذا المجال.
ونحن نعي تماما قيمة الإيجابيات التي حملها تمكين العاملين في قطاع الاتصال الحكومي عبر عمل وحدة الاتصال الحكومي، ونعرف أن تدريب وتأهيل العاملين في قطاع الاتصال الحكومي في إمارة الشارقة بدأ يؤتي ثماره، ليس لناحية التجاوب مع الجمهور وحسب، بل لناحية الوعي بأهمية الدور الذي يقومون به على الصعيد الوطني والشأن العام.
كما أن جائزة الاتصال الحكومي لعبت دورا في تعزيز التنافس بين الدوائر الحكومية لتوثيق نشاطها، ومشاركة إنجازاتها، وبالتالي التنافس حول أفضل أداء".
تحول متكامل
وأضاف سمرة: "إن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي ستثمر نجاحاته وشبكة علاقاته الدولية وكافة نقاشاته ودراساته وتوصياته ليتحول إلى كيان متكامل ونشاط متواصل يمتد على مدار العام من خلال مجموعة من الفعاليات التي تؤسس لنهج جديد ومنظم في التعاطي مع قطاع الاتصال الحكومي.
لذلك ستحمل الفترة القادمة الكثير من الخطوات المرتبطة بالشراكات والأبحاث والتوثيق وتبادل الخبرات وسواها ليصبح المنتدى المرجع الأول والموثوق للاتصال الحكومي في المنطقة".
دور الصحافة الحرة
ومن جانبها تساءلت كاثلين كارول، رئيس التحرير التنفيذي ونائب الرئيس الأول لوكالة أسوشيتد برس، خلال كلمتها حول الدور المتبقي للصحافة الحرة فيما يتعلق بالتواصل مع الحكومة الشعب وقالت: "تمثل وسائل الإعلام المواطنين في إيصال آرائهم وأسئلتهم للحكومات خاصة فيما يتعلق بالقضايا المحلية كالصحة والخدمات والتعليم، وهي اليوم جزء من الحقوق المكتوبة في بعض الدول كالهند والمكسيك ضمن قانون المعلومات العامة، لكن لا يكفي وجود القوانين إذا لم يتم تطبيقها على أرض الواقع.
لقد عملنا في وكالة الأسوشيتد برس على دراسة 105 دول ممن لديها سجلات مفتوحة للتواصل والرد على استفسارات المواطنين، لكن للأسف بالرغم من وجود هذه السجلات لاحظنا عدم توفر الإجابة أو ربطها دائما بالأمن القومي وقضايا تمس أمن واستقرار الدولة.".
وأضافت كارول: "بالرغم من أن الجدل حول ما هو سر حكومي وأمن قومي وما هو معلومة عامة يظل قائما حول العالم وفي كافة الدول، إلا أننا وبشكل عام يجب أن نكافح لإبقاء المعلومات في يد الجميع، وأن نركز على الشفافية في التواصل والتي ستعزز من الثقة لدى كل الأطراف المعنية.".
بين الصحافة والحكومة
وكانت الإعلامية منى الشاذلي قد قامت بالقاء مقدمة سبقت الكلمات الافتتاحية قالت فيها "لمست منذ بداية عملي في المجال الإعلامي ارتيابا بين العلاقة بين الصحافة والحكومة وافتراضا مسبقا بسوء النية وكأنه يأتي بالفطرة. هذا الارتياب يدفعنا اليوم، وخاصة في ظل الأحداث السياسية في المنطقة العربية، إلى العمل عبر هذا المنتدى للتوصل إلى نمط علاقة جديد بين الحكومة والإعلام".
وأضافت: "لقد أكدت تجربة السنوات الماضية في كل القارات أن التواصل بين الحكومة وشعبها يجب أن يكون محاولة لتحقيق سعادة ورضا الناس، حيث أصبح هذه الهدف بمثابة مسألة أمن قومي تحفزها عدد من المنظمات العالمية كالأمم المتحدة، التي توصلت عبر مسح أجرته عالميا أن النرويج والدنمارك كانت الدول الأكثر سعادة بينما كانت أفريقيا الوسطى الأكثر تعاسة وأنا سعيدة لوجود دولة عربية وهي الإمارات في المرتبة السادسة عشرة عالميا".
تطورات عالمية
قال أسامة سمرة إن العام المنصرم شهد الكثير من التطورات وأوضح "لقد سجل عدد متصفحي الانترنت عبر الهواتف الذكية ارتفاعا بنسبة 60.3% خلال السنتين الأخيرتين، بحسب دراسة مؤشر غلوبال ويب، مما يعني أن عملية الوصول إلى المعلومة وسهولة تناقلها وحتى تشويهها أو تضخيمها باتت دافعا للعمل أكثر، والتفاعل أكثر مع الجمهور من أجل المحافظة أو تحسين صورة البلاد ومؤخرا، أظهرت دراسة أن حصول النمسا، على 5 نقاط إضافية في مؤشر سمعتها سيؤدي إلى تدفق حوالي 3.4 مليارات دولار من الاستثمار الخارجي".
