بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع هذا، وتحديدا قبل يومين، بدأت بلدية دبي تطبيق حظر الشواء على الشواطئ المفتوحة ومخالفة كل من يقوم بذلك، بغرامة قدرها ألف درهم، من دون الدخول في أي نوع من الجدل مع المخالف، بل عن طريق قيام المراقبين من قبل البلدية بالتواجد على الشواطئ المفتوحة، ومراقبة المخالفين وانتظارهم للوصول عند سياراتهم ومن ثم مخالفتهم على رقم السيارة.

كثرة الشكاوى الواردة للبلدية من رواد الشواطئ المنزعجين من تلك التصرفات، دفعت الدائرة لاتخاذ هذا الإجراء بعد طول مراقبة لفترة من الزمن واجراء مسح ميداني وقفت من خلاله على السلوكيات العامة على الشواطئ، قبل قرارها البدء بالغرامة، لما رأته من مخالفات حقيقية مضرة بالبيئة وأيضا بالمرتادين أنفسهم.

خالد بن سليطين مدير مكتب الطوارئ البيئي في بلدية دبي أشار الى أن هواية الشواء على البحر منتشرة بشكل كبير خاصة مع اعتدال الجو، وخروج الناس للأماكن العامة للتنزه والتمتع بالطبيعة، الا أن الغالبية، لا يهمهم ما يتركونه خلفهم من مخلفات، سواء كانت فحما ورمادا أو نفايات مختلفة، علما بأن الشواطئ في الإمارة، كلها تضم عشرات الحاويات القريبة لرمي المخلفات الا أن أحدا لا يكلف نفسه عناء الوصول لها لرمي مخلفاته بل يتركها خلفه ويرحل.

يلفت بن سليطين الى أن البلدية تقوم بغربلة الرمال ليستمتع رواد الشواطئ بمكان نظيف وآمن، وهي خدمة يتعين على الجميع تقديرها والحفاظ عليها اذ لا تتوفر في كل شواطئ العالم، وليست كل المدن تقدم هذا النوع من الاهتمام بالشاطئ ومحبيه، وأقل ما يمكن تقديمه هو الاستمتاع به والحفاظ عليه لا أكثر.

ويبقى السؤال: لماذا لا تخصص البلدية شاطئا في الإمارة لمحبي الشواء، وتقدم فيه الخدمات المطلوبة بطريقة لا تضر البيئة، وتوفير منصات خاصة للشواء يتم التخلص من الفحم عن طريق عمال البلدية بعد انتهاء المستخدمين، وذلك مقابل اشتراك شهري أو سنوي، أو يومي على الأقل؟