مع انخفاض درجات الحرارة، تستعد مكاتب السياحة لتنظيم رحلات سفاري إلى الصحراء، هناك متعة لا نظير لها، هواء منعش، برامج ترفيهية، مع تناول الطعام في الهواء الطلق.
ما إن تصل وفود السياح إلى دبي، حتى تسرع لحجز رحلة إلى الصحراء، تصطف سيارات السفاري والكل يتأهب إلى الانطلاق نحو بحر الرمال الذهبية.
تسير قافلة سيارات الدفع الرباعي التي تخرج من المدينة إلى مشارف الصحراء، هناك تتوقف لتفرغ القليل من هواء الدواليب كي تتمكن من الانزلاق على الرمال. يطمئن السائقون على أن أحزمة الأمان قد شدت، وتنطلق السيارات نحو المنحدرات الرملية حيث تبدأ الحركات البهلوانية، وأصوات الركاب تعلو، وتبتهج القلوب بهذه العروض التي تدهش السياح. هي المرة الأولى التي تلمس اقدامهم رمال الصحراء. يلمسونها بأيديهم، يحملون حفنة منها، تنساب بين أصابعهم، يلعبون ويهرولون، تنطلق القافلة إلى عمق الصحراء. هناك تتوقف استعداداً لركوب الجمال، وأخذ الصور التذكارية.
في الأفق البعيد تنحدر الشمس نحو المغيب، ونسمات الهواء العليل تلفح الوجوه، وتنعش القلوب.
ما أكثر الألعاب على الرمال، بعضهم يتزلج بزلاجات، وآخرون يركبون الموتورات الرباعية، ومنهم من يحمل على ساعده الصقور البرية. وآخرون يمتطون الجواد العربي، يمضون الوقت في اللهو واللعب إلى أن يحين موعد العشاء، وقد فاحت رائحة شواء اللحم.
ما إن ينتهي الجمع من تناول الطعام، حتى تبدأ البرامج الموسيقية، سعادة غامرة تعم المكان، ضوء القمر يحفز الحواس على التمتع بجمال الطبيعة في المساء. تمضي الساعات بسرعة ويعود الركب أدراجهم إلى صخب المدينة التي لا تنام. هكذا هي دبي جميلة في صحرائها وشوارعها، رائعة في استضافتها للقادمين إليها، شامخة فنادقها، واسعة مراكزها التجارية، كل ما فيها متألق، سواء في الليل أو في النهار.
