بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برقيتي تهنئة إلى المستشار عدلي منصور بعد أدائه اليمين رئيساً لجمهورية مصر العربية خلال الفترة الانتقالية.
وقد تمنى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائبه للمستشار عدلي التوفيق والنجاح في مهمته التاريخية.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات تتطلع إلى أن يتحقق للشعب المصري الشقيق كل ما يصبو إليه من استقرار وازدهار.
وقال سموه : " لقد تابعنا بكل تقدير وارتياح الإجماع الوطني الذي تشهده بلادكم الشقيقة والذي كان له الأثر البارز في خروج مصر من الأزمة التي واجهتها بصورة سلمية تحفظ مؤسساتها وتجسد حضارة مصر العريقة وتعزز دورها العربي والدولي ".
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات التي تربطها بمصر علاقات أخوية وتاريخية تتطلع دائماً إلى تطوير وترسيخ هذه العلاقات في جميع المجالات لما فيه مصلحة البلدين وخير شعبيهما.
وبهذه المناسبة بعث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقية تهنئة مماثلة للرئيس المصري.
مرحلة جديدة
من جهة أخرى أكد تامر منصور سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة ان دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة حكومة وشعباً كانت على عهدها دائماً في الوقوف الى جانب الشعب المصري فيما يمر به من مراحل تاريخية وتحديات فارقة وصعبة.
وقال في تصريح أمس انه امتداداً لهذا العهد جاءت تصريحات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس بأن الإمارات العربية المتحدة تتابع بارتياح تطورات الأوضاع في جمهورية مصر العربية انطلاقاً من العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الشقيقين وتأكيد سموه على أن دولة الإمارات تتطلع على الدوام لتعزيز علاقاتها مع مصر حكومة وشعباً والمضي بها قدماً إلى المزيد من التعاون الوثيق في مختلف الميادين وبما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين.
وأضاف السفير تامر منصور ان موقف الامارات الشقيقة المتمثل في هذا التصريح سوف يدشن لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين ترتقي الى مستواها التاريخي وتليق بأصالة وكرم الشعبين اللذين يرتبطان بعلاقات أخوية وإنسانية راسخة تمثل لكل منهما ضرورة أمن استراتيجي وضرورة تنموية مشتركة ومصالح متبادلة ودائمة وذلك بعد سنة مظلمة حاول البعض فيها عزل مصر عن حضن أمتها العربية ومحيطها الإقليمي وسياقها الحضاري والدولي، مؤكداً ان هذه العلاقات ستعود فوراً الى سيرتها الطبيعية الأولى خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري وكذلك الاستعانة بالكفاءات البشرية المصرية اضافة الى التنسيق السياسي والاستراتيجي في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حكمة بالغة
وأوضح أن دولة الإمارات الشقيقة لم تتخل عن الشعب المصري طوال تلك السنة وحرصت بحكمة بالغة ورؤية نافذة على تأكيدها الدائم بأن علاقتها مع هذا الشعب العظيم هي فوق كل الصغائر والأحقاد التي صدرت في هذه السنة الصعبة والمؤلمة وذلك انطلاقاً من يقين القيادة الإماراتية الرشيدة وتقدير موقفها السليم بأن هذه السنة ماهي الا غيمة صيف سرعان ما تزول وتنمحي من مسيرة العلاقات القوية بين البلدين الشقيقين، حيث كان الرهان الأكبر على قوة العلاقات بين الشعبين الشقيقين وبالفعل انتصر هذا الرهان.
وقال السفير المصري انه خلال تلك السنة ورغم هذه الغيمة كانت مصر ضيف الشرف في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث حضر اكثر من خمسين فناناً ومثقفاً وكاتباً مصرياً هذا المعرض وكانت مشاركة مصر في معرض أبوظبي الدولي للكتاب هي المشاركة الثانية بعد الإمارات، حيث لم تمنع دار نشر مصرية واحدة من المشاركة في هذا المعرض وذلك بحضور جمع غفير من المثقفين والكتاب المصريين أيضاً، كما تم اختيار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر شخصية العام الثقافية في إطار العرس الثقافي بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب وكذلك اختيار الإعلامي حمدي قنديل كشخصية العام الإعلامية في إطار العرس الإعلامي بالمنتدى الإعلامي العربي في دبي الذي شارك في الحديث في فعالياته نخبة من الإعلاميين والصحافيين المصريين، حيث يؤكد كل ذلك مدى حرص دولة الإمارات على مصر وقيمتها وتطلعها لدورها التاريخي الحضاري والثقافي والعلمي والإعلامي.
مبادرة خليفة
وأكد السفير منصور أن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلال تلك السنة أيضاً بالإفراج عن 103 سجناء مصريين ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة والتكفل بتسديد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم تنفيذاً لتلك الأحكام كانت من أسعد الأخبار التي أثلجت صدور الجميع وأدخلت في قلوب ذوي هؤلاء المفرج عنهم السعادة الغامرة التي انتظروها كثيراً وهو ما كنا نتوقعه من أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، فهم الأوفياء لوصاياه وهم الأمناء على رصيد العلاقات الإماراتية المصرية. جيش مصر العظيم
حول اشادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالمؤسسة العسكرية المصرية وقوله "ان جيش مصر العظيم يثبت من جديد أنه بالفعل سياج مصر وحاميها ودرعها القوي الذي يضمن لها أن تظل دولة المؤسسات والقانون التي تحتضن كل مكونات الشعب المصري الشقيق " ..أشار السفير تامر منصور الى ان اول تصريح من القيادات العليا للجيش المصري والتي أكد فيها على وقوف الجيش بكامله الى جانب الشعب المصري صدرت من أبوظبي على لسان الفريق صدقي صبحي رئيس اركان القوات المسلحة المصرية خلال زيارته لمعرض ايدكس والتي أعلن فيها بوضوح تام ولأول مرة عن نزول الجيش خلال ثانية اذا ما احتاجه الشعب المصري في أي وقت من الأوقات.
