أعلنت حكومة دبي الإلكترونية، بوصفها إحدى دوائر حكومة دبي، تأكيدها على أهمية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتزامها بتعليمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بالتحول إلى الحكومة الذكية خلال عامين، كما أعلنت جهوزيتها التامة للشروع بمرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية بتوافق مع هذه النقلة الجريئة والمبدعة.
وقال أحمد بن حميدان، مدير عام دائرة حكومة دبي الإلكترونية: "تأتي مبادرة صاحب السمو ضمن حرص القيادة على إسعاد المتعاملين بتوفير الخدمات الحكومية لهم على مدار الساعة وبالطريقة التي تناسبهم باستخدام أفضل التقنيات الحديثة انطلاقاً من فهم واضح لاحتياجاتهم، وفي إطار الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي يوفرها الهاتف المحمول الذي بات أحد أكثر الأجهزة انتشاراً في العالم، خاصة وأن دولة الإمارات تمتلك إحدى أفضل البنيات التحتية في قطاع الاتصالات عالمياً، ووفقاً لدراسة أجرتها غوغل احتلت الدولة مركز الصدارة عالمياً بنسبة انتشار الهواتف الذكية، حيث يمتلكها 62% من المستهلكين، وبنمو سنوي معدله 18%".
وأضاف قائلاً: "نؤكد جهوزيتنا التامة للتوافق مع متطلبات المرحلة الجديدة، باعتبارها امتداداً لمسار التحول الإلكتروني الإبداعي الذي بدأناه قبل ثلاثة عشر عاماً. ولدينا ولدى الجهات الحكومية، العديد من الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الرائدة، عبر الهواتف المحمولة، تمثل نقطة انطلاق لتوفير تطبيقات أكثر إبداعاً؛ وذلك يعود لتجربتنا الفريدة بقيادة أول حكومة إلكترونية في المنطقة، ما يؤهل دوائرنا الحكومية لتحقيق المزيد من الإبداع في تقديم الخدمات عبر تطبيقات الهواتف الذكية، معززة ببنية تحتية حديثة وشبكة معلومات حكومية موحدة وآمنة ومنصات متطورة ونظم تخطيط للموارد الحكومية وفق إجراءات موحدة تعتمدها 42 جهة حكومية بدبي لإدارة مواردها الداخلية بكفاءة عالية.. إضافة إلى خدمات مشتركة تستفيد منها تلك الجهات في تقديم خدماتها للجمهور؛ وهي ممكنات ستتكامل حتماً مع متطلبات تحقيق أهداف الحكومة الذكية".
تنافس وإبداع
وأوضح ابن حميدان أن المرحلة القادمة ستشهد تنافساً وإبداعاً في تقديم تطبيقات الهواتف الذكية، لافتاً إلى أن الأنجح منها سيكون تلك التطبيقات التي توفر خدمات إلكترونية متكاملة وسهلة للمتعامل سواء المواطن والمقيم والزائر ورجل الأعمال، بحيث ينفذها عبر هاتفه المحمول من دون الحاجة إلى زيارة الجهات الحكومية التي تشترك في تقديم الخدمة، ما يسهل تعاملاته اليومية مع الحكومة. وأكد أن سعادة المتعامل لن تتحقق إلا بتطوير تطبيقات توفر خدمات متكاملة، الأمر الذي يتطلب مزيداً من التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتوفير تلك الخدمات.
وحث ابن حميدان الجهات الحكومية على توفير تطبيقات ذات تصاميم سهلة الاستخدام، والتركيز على تلبية احتياجات المتعاملين بتجميع الخدمات المتجانسة في تطبيق واحد بدلاً من التركيز على زيادة عدد التطبيقات وتكرار المعلومات فيها.
وفي إطار تطبيق التحول إلى الحكومة الذكية، قال بن حميدان: "أطلقنا أخيراً مبادرة (هويتي الإلكترونية) التي ستتيح للمتعاملين دخولاً موحداً لجميع الخدمات الإلكترونية التي توفرها الجهات الحكومية في دبي عبر الهواتف الذكية أو عبر الإنترنت من خلال تعريف واحد فقط يغني عن التسجيل مع كل جهة حكومية بمفردها.
نماذج مميزة
توفر حكومة دبي الإلكترونية حالياً باقات من الخدمات التي يستفيد منها المتعاملون في تنفيذ معاملاتهم الحكومية وتصحبهم أينما ذهبوا، ومنها: بوابة الدفع عبر الهاتف المتحرك للوصول إلى الخدمات الحكومية من مكان واحد على مدار الساعة، مثل: تعبئة رصيد في بطاقة نول وإضافة رصيد إلى بطاقة "سالك"، ودفع المخالفات المرورية، ودفع فواتير الكهرباء والمياه، وتقديم تبرعات لمصلحة "دبي العطاء"، وأيضاً دفع رسوم خدمات "اتصالات". كما توفر خاصية الاستفسار عن رسوم خدمات الجهات المشتركة فيها، ودفعها؛ إما من خلال تطبيق على أجهزة الآي فون يجمعها في مكان واحد وتنفيذها بخطوة واحدة، وإما عبر الرسائل النصية إلى الرقم