نجحت مراكز ايواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر منذ تأسيسها في 2008 وحتى العام الماضي في إعادة 161 ضحية إلى بلدانهم بعدما قدمت لهم الرعاية النفسية والصحية والمادية وذلك بفضل جهود 36 موظفة من بينهن19 كفاءة مواطنة و30 من المتطوعين و9 متبرعات، وتصل سعة المراكز إلى 135 ضحية في كل من أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة.
وكشف التقرير السنوي للمراكز للعام 2012 الذي صدر مؤخراً أن الخط الساخن للمركز تلقى 774 مكالمة مختلفة العام الماضي منها 46 اتصالاً متعلقاً بالاتجار بالبشر و312 استفساراً حول مراكز إيواء، بالإضافة إلى 10 اتصالات متعلقة بالعنف الأسري وأشكال العنف الأخرى و308 اتصالات متفرقة و98 استفساراً عن الهلال الأحمر الإماراتي.
وأظهر التقرير أن حجم المساعدات الخارجية المدفوعة من قبل مراكز إيواء النساء والأطفال بلغت أكثر من 211 ألف درهم، مشيراً إلى أن الدعم الذي تقدمه مراكز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر عند الإيواء والعلاج وإعادة التأهيل يتواصل بعد عودة الضحايا إلى بلدانهم.
وأضاف أن مراكز الإيواء تقدم دعماً مالياً للضحايا لمساعدتهم على العودة إلى الحياة الطبيعية والاندماج في المجتمع، بالإضافة إلى الدعم المعنوي بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة في بلدان الضحايا، كما يقوم مكتب تنسيق المساعدات الخارجية بالإضافة لدعمه مراكز إيواء لتنسيق الفعاليات والأنشطة ذات الصلة في إطار التعاون الثنائي، بتوثيق المساعدات الخارجية المقدمة من قبل الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية حول العالم.
إحصاءات
وأشار التقرير الى ان المراكز استقبلت العام الماضي 24 ضحية جديدة من بينهم 16 ضحية كانوا في مهمة عمل، و7 قدموا بتأشيرات سياحة بالإضافة إلى ضحية واحدة كانت تحمل تأشيرة إقامة، وذلك بحسب ما كشف عنه تقرير المراكز السنوي للمراكز الذي صدر مؤخراً.
وأظهر التقرير أن 3 من الضحايا الذين استقبلهم المركز كانوا من الأطفال تحت سن الـ18 عاماً، و9 ضحايا بين الـ19 والـ25 عاماً، و11 ضحية أخرى تتراوح أعمارهم بين 26 إلى 35 بالإضافة إلى حالة واحدة فقط يزيد عمرها على 36 عاماً، وبشكل عام انخفض أعداد ضحايا الاتجار بالبشر الذين استقبلهم المركز خلال العام الماضي مقارنة بالعام السابق له والذي وصل فيه عدد الضحايا إلى 43 حالة.
وأضاف أن معظم الحالات التي استقبلها المركز خلال نفس الفترة جاءت عن طريق الشرطة بواقع 15 حالة، وجاءت 5 حالات عن طريق النيابة بالإضافة لحالتين من كل من السفارات والمراكز المعنية، حيث استقبل فرع المركز في أبوظبي 9 حالات و11 ضحية في فرع الشارقة و4 ضحايا في رأس الخيمة.
وأوضح التقرير أن 7 ضحايا من بين الـ24 ضحية الذين استقبلهم كن متزوجات، فيما تبين أن 10 ضحايا هم من غير المتزوجات و3 من الأطفال و3 من الأرامل بالإضافة إلى مطلقة واحدة، وأغلب الحالات جاءت من القارة الآسيوية بواقع 17 ضحية، فيما جاءت ضحية واحدة فقط من أوروبا و6 ضحايا من القارة الإفريقية.
مؤشرات
من جانبها أكدت سارة شهيل، المديرة التنفيذية لمراكز إيواء النساء والأطفال، أن مؤشرات الأداء والنتائج العملية القياسية التي أنجزتها المراكز تحت مظلة الهلال الأحمر الإماراتي، هي انعكاس جلي يُجسّد اهتمام مجتمع الإمارات بشقيه الحكومي والمدني، وحرصه على حماية ورعاية الذين استغلوا بلا رحمة، وانتهكت حقوقهم، فأمسوا ضحايا سلبت حريتهم دون وجه حق.
وأضافت أن مراكز الإيواء بمختلف فروعها حظيت بالدعم المعنوي والمادي من العديد الجهات والأفراد، الأمر الذي أعطى هذه المراكز دفعة وحافزاً لتطوير خدماتها وتحقيق أهدافها نحو مجتمع خالٍ من هذه الجريمة النكراء، وإعادة بناء الإنسان الذي فقد إرادته للنهوض واستئناف الحياة.
وأوضحت شهيل أنه في ضوء دعم القيادة الرشيدة للجهود الإنسانية وركائزها ومبادراتها ومفاصل استدامتها، فقد كان النجاح والتميز حليف مراكز الإيواء، حيث ارتقت بأداءها ونتائجها، وحققت أفضل الممارسات والمعايير الدولية بما يخدم أهداف المراكز ويحقق رؤيتها السامية، وبما ينسجم مع مكانة الدولة الرائدة على الصعيد الدولي باعتبارها واحة للأمن والأمان.
المراكز
تأسست مراكز الإيواء سنة 2008 بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، بإنشاء مراكز لإيواء الأطفال والنساء ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، تحت القانون الاتحادي رقم 51 لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
وبدأ تأسيس المراكز تحت مظلة الهلال الأحمر، ولكن بإدارة مستقلة مالياً وإدارياً، تحت الشرعية القانونية للهلال الأحمر، حيث تم البدء بتأسيس مركز أبوظبي سنة 2008 ثم مركزين في الشارقة ورأس الخيمة عام 2010 ، ومن منطلق الارتقاء بالمجتمع وحفظ كرامة الإنسان، انطلقت مبادرة مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر لتكون ركيزة أساسية للعمل باتجاه تحقيق الإغاثة والرعاية لضحايا جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في دولة الإمارات، مع العمل على تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الآفة وضرورة الوقاية منها ومكافحتها.