أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماما بالاستثمار في العنصر البشري وبناء الكوادر المواطنة من منطلق إيمانها البالغ بأن ذلك هو أفضل رهانات المستقبل لأنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم أو تنمية من دون وجود قوة بشرية مؤهلة قادرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة العمل الوطني .. مشيرة إلى أن تصريحـات الفـريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة انطلاق المرحلة الثانية من مبادرة " أبشر " أول من أمس..أعادت تأكيد ذلك بوضوح.

وتحت عنوان "ثروة الوطن الحقيقية" قالت إن سـموه أشار إلى ثلاثـة أمور رئيسية تعكس الاهتمـام الذي توليه الدولـة لبنـاء قـوة بشرية مواطنة..أولها أن أبنـاء الإمارات هم أساس الوطـن وعماده وثروته وليس النفط وهم الاستثمار الحقيقي الدائم ويجب تهيئة أرض الواقع لهم من خلال العمل.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية..أن ثاني الأمور التي أكدها سموه أن المبادرات التنموية والتطويرية التي تشمل جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية تستهدف بالأساس أبناء الوطن والارتقاء بقدراتهم المختلفة .. مضيفة إن ثالثها أن عجلة الاستراتيجية الخاصة بتوظيف الكوادر الوطنية في سوق العمل مستمرة في البحث عن السبل الكفيلة بإعدادهم وتوظيفهم ليس في القطاع الحكومي فقط ولكن في القطاع الخاص أيضا.

وبينت أن هذه الأمور التي أكدها سمو ولي عهد أبوظبي تعبـر بجلاء عن إيمان القيادة الرشيدة بمقدرة القوة البشرية المواطنة على تحمّـل مسؤولية العمل الوطني في مختلف المجالات..ولهذا فإنها تعمل على توفير البيئة التي تتيح أفضل استثمار لهذه الثروة الوطنية وتحقيق أكبر استفادة منها كي تعزز دورها في نهضة الوطن ورفعته .. مضيفة إنه حينما يقول سموه: " أنا على يقين بأن العمود الفقري لهذه الدولة هم أبناؤنا ودورنا هو كيف نستطيع أن نجعلهم قادرين على الإنتاج وخدمة وطنهم " .. فإنما يؤكد أن بناء الكوادر المواطنة وتأهيلها للعمل في مختلف مواقع العمل والإنتاج في القطاعين العام والخاص يمثلان أولوية ملحة لدى الدولة بل إنهما جوهر فلسفة مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " التي تستهدف " تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية".