شاركت هيئة الصحة بدبي، أمس، بفعاليات المؤتمر العالمي لأمراض قسطرة القلب الذي ينعقد حالياً في فرنسا، ويستمر حتى 24 مايو الجاري بمشاركة أكثر من (15،000) استشاري وطبيب مختص بأمراض القلب من مختلف دول العالم، وقال الدكتور طالب خير الله مجول، استشاري ورئيس قسم قسطرة شرايين القلب بمستشفى دبي: إن مشاركة الهيئة تمثلت بنقل مباشر عبر الأقمار الاصطناعية لـ3 عمليات قسطرة قلبية معقدة من غرفة العمليات بمستشفى دبي إلى قاعات المؤتمر العالمي لأمراض القلب بفرنسا، وذلك بعد اختيار الإمارات، ممثلة بدبي، ضمن ست دول على مستوى العالم لنقل هذا النوع من العمليات العلاجية المتخصصة.

العملية الأولى

وأوضح الدكتور مجول أن العملية الأولى التي بدأت الساعة 11:25 صباحاً كانت لمريض مواطن عمره 59 سنة، كان يعاني من آلام في الصدر ومن ذبحة قلبية غير مستقرة، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، تبين وجود 7 انسدادات في 3 شرايين، حيث تم زراعة 7 دعامات قابلة للذوبان، مشيراً إلى أن العملية التي تم إجراؤها وفقاً لـ«طريقة دبي»، والتي ابتكرتها هيئة الصحة بدبي كأول مؤسسة صحية على مستوى العالم تطبق هذه التقنية التي تعتبر قفزة نوعية في الأسلوب العلاجي للمرضى الذين يعانون من انسداد الشرايين الدقيقة للقلب، والتي لا يمكن علاجها جراحياً.

وأوضح الدكتور مجول أنه تم خلال العملية التي استغرقت ساعة واحدة تقديم شرح تفصيلي تعليمي للأطباء في قاعات المؤتمر بفرنسا حول كيفية إجراء هذا النوع من المعالجات التخصصية الدقيقة التي لا تجدي معها العمليات الجراحية جدوى.

العملية الثانية

وقال الدكتور مجول: إن العملية الثانية التي بدأت في الساعة 4:15 مساء بتوقيت دبي، واستمرت 45 دقيقة، كانت لمريض عمره 52 سنة، مصاب بالسكري ويعاني من آلام في الصدر، وقد تم إجراء عمليات إجهاد له، حيث تبين وجود انسداد في 3 شرايين في القلب، وقد تم خلال عملية القسطرة فتح الشرايين على «طريقة دبي»، حسب طلب الجهة المنظمة للمؤتمر لتعميم الفائدة العلمية على الأطباء المشاركين، والذي يفوق عددهم 15 ألف طبيب من مختلف دول العالم.

العملية الثالثة

وأوضح الدكتور طالب خير الله مجول أن العملية الثالثة التي تم إجراؤها الساعة 5:35 دقيقة واستمرت 45 دقيقة، كانت لمريض عمره 49 سنة، يعاني من زيادة في الوزن ومن مرض السكري، وكان قد قام في وقت سابق بإجراء عمليات متعددة لتوسيع شرايين القلب الأولى في شهر يونيو 2012م، والثانية في شهر ديسمبر 2012م، حيث تمت هذه العمليات داخل وخارج الدولة ولكنها لم تجد نفعاً له وبقي يعاني من الآلام، وعند مراجعته لمستشفى دبي تم إجراء عملية القسطرة العلاجية له بعد أن أظهرت الفحوص وجود انسداد في الشريان الرئيسي للقلب وتضيقات متعددة في الدعامات القديمة، حيث تم وضع دعامات قابلة للذوبان وتوسيع الدعامات القديمة بدعامات قابلة للذوبان وإجراء طريقة دبي على الشريان الرئيسي.

وأوضح الدكتور مجول، أن هيئة الصحة بدبي بدأت بتطبيق تقنية الدعامات القابلة للذوبان منذ بداية العام الماضي كأول جهة طبية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تقدم هذه المعالجة الجديدة لأمراض القلب، حيث قامت الهيئة بإجراء أكثر من 300 عملية من هذا النوع، وهو أكبر رقم عالمي يتم في مركز واحد مما يؤكد الخبرة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها هيئة الصحة بدبي في هذا النوع من المعالجات المتخصصة.

عمليات قسطرة

من جهة أخرى بلغ عدد عمليات القسطرة العلاجية التي أجرتها مستشفيات هيئة الصحة بدبي خلال العام الماضي (2860) عملية قسطرة علاجية و(260) عملية قلب مفتوح لمختلف الأعمار واستخدام أكثر (300) دعامة قابلة للذوبان لعلاج انسداد الشريان التاجي، وهو أكبر رقم على مستوى العالم يتم في مركز واحد، وهو الأمر الذي يؤكد الخبرة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها هيئة الصحة بدبي في هذا النوع من المعالجات المتخصصة.

ولفت إلى أن مستشفيات هيئة الصحة بدبي (راشد ودبي)، أجرت خلال العام الماضي (32) عملية لتغيير صمامات القلب عن طريق القسطرة، و(8) من هذا النوع خلال العام الجاري، في حين تم استخدام أكثر من (300) دعامة قابلة للذوبان لعلاج شرايين القلب بوساطة الدعامات القابلة للذوبان.

دعوة رسمية

 

قال الدكتور طالب خير الله مجول، استشاري ورئيس قسم قسطرة شرايين القلب بمستشفى دبي: إن بث هذا النوع من العمليات العلاجية المتخصصة من مستشفى دبي إلى فرنسا، جاء بعد أن تلقت هيئة الصحة بدبي دعوة رسمية لعرض تجربتها خلال الجلسات العلمية لأحد أكبر المؤتمرات العالمية، وهو الأمر الذي يعد بمثابة شهادة اعتراف دولية بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه دبي، كما يؤكد قدرة وكفاءة الكوادر الطبية العاملة في الهيئة. كما ستشارك هيئة الصحة بدبي ممثلة بالدكتور طالب خير الله مجول، استشاري ورئيس قسم قسطرة شرايين القلب بمستشفى دبي، في فعاليات المؤتمر.