حقق إنجاز المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد تقدماً كبيراً حيث تم تسلم العربات والقاطرات كافة والتي تضم 240 عربة وسبع قاطرات، كما بدأ الانتاج في مصنع العوارض في مدينة المرفأ في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، وتصل قدرة خطوط الإنتاج الستة إلى ألفين و400 عارضة إسمنتية يومياً.
فيما يفوق عدد العوارض الإسمنتية المخزنة حالياً لشبكة السكك الحديدية 180 ألف عارضة، وذلك تمهيداً لإطلاق عمليات تشغيل المسار الأول لهذه المرحلة والذي يصل بين حبشان والرويس قبل نهاية العام الجاري، على أن يتبعه تشغيل مسار شاه حبشان خلال العام المقبل.
وقال الدكتور ناصر سيف المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات لـ "البيان" إنه تم تمويل المرحلة الأولى من خلال قرض مشترك بلغت قيمته 4.7 مليارات درهم إماراتي "1.28 مليار دولار أميركي" موزع بين كل من بنوك أبوظبي الوطني .
والشرق الأوسط المحدود، وأبوظبي التجاري، وطوكيو ميتسوبيشي يو اف جى ليمتد، بحيث يمثل بنك أبوظبي الوطني دور الوسيط ووكيل ضامن للقرض على حد سواء، والقرض مخصص لتغطية تكاليف المرحلة الأولى من المشروع.
شهادات جودة
وأوضح المنصوري أن العوارض الاسمنتية تعد أولى وأهم خطوات تطوير مشروع السكك الحديدية وذلك نظراً لأن سلامة أي قطار تعتمد على متانة وجودة تصنيع هذه العوارض، وبالتالي فإن التزام شركة الاتحاد للقطارات بتطبيق أفضل المعايير الدولية في تصنيع هذه العوارض يؤكد مدى اهتمامها بمسألة الأمان والسلامة.
وفي هذا السياق حصل مصنع العوارض مؤخراً على ثلاث شهادات دولية في مجالات إدارة الجودة، حيث نال المصنع شهادة الآيزو 14001:2004، لنظام الإدارة البيئية، والآيزو 9001:2008، إضافة إلى شهادة نظام إدارة السلامة والصحة المهنية الدولي.
وأشار المنصوري إلى أن شركة الاتحاد للقطارات سعت منذ إنشائها للتميز في مختلف المجالات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في الجودة والكفاءة والاستدامة في مختلف مراحل تطوير شبكة السكك الحديدية، وتصنيع العوارض الإسمنتية التي تعد أولى أساسات وركائز مشروع شبكة القطارات الوطنية في الإمارات .
وأضاف: إن حصول مصنع العوارض على هذه الشهادات الدولية المعتمدة يعد دليلاً على نجاح جهودنا المبذولة في سبيل تطبيق أفضل المعايير العالمية في كافة جوانب ومراحل إنشاء شبكة السكك الحديدية، ويؤكد كذلك مدى تفاني فريق العمل في الشركة إلى جانب شركائنا الاستراتيجيين في سبيل تحقيق هذا الهدف"، لافتاً إلى أن "الاتحاد للقطارات ملتزمة تجاه عملائها والعاملين فيها، إضافة إلى التزامها الدائم تجاه البيئة ودعمها المتواصل لكل الجهود والمشاريع المساهمة في هذا الإطار.
كفاءات إماراتية
وأوضح المنصوري أن مشروع قطار الاتحاد يعد جزءاً لا يتجزأ من رؤية أعمق وأشمل تشمل بناء شبكة سكك حديدية خليجية متكاملة، ومن المتوقع أن يعزز هذا القطاع الجديد مكانة دولة الإمارات عالمياً وخصوصاً في مجال التجارة والنقل والخدمات اللوجستية، حيث تأتي شبكة السكك الحديدية لتتوج الانجازات الكبرى التي حققتها الدولة في مجالات النقل البري والجوي والبحري خلال السنوات الماضية".
مشيرا إلى أهمية هذا القطاع وفرص النمو اللامحدودة التي سيتيحها دفع الشركة إلى تبني نهج فريد ومتميز في اجتذاب أفضل الكفاءات المحلية والعالمية بشكل عام، وتطوير الكفاءات الإماراتية بشكل خاص وتأهيلها بشكل شامل ومدروس لتدير وتشغل هذا المشروع الاستراتيجي.
وأضاف المنصوري: إن إدارة الاتحاد للقطارات ملتزمون بالاستثمار بالموارد البشرية المواطنة والكفاءات المحلية باعتبارها أهم مورد في الدولة، ونحن واثقون أن المواطنين ضمانة تحقيق التنمية والازدهار في الدولة، ولهذا نسعى لتوفير بيئة عمل تسهم في تعزيز روح الانتماء والإخلاص والتفاني.
وتفتح الآفاق واسعة لكافة الإمكانات الفردية المتميزة، ونحن نضع مبادرة التوطين في حكومة دولة الإمارات نصب أعيننا ونلتزم بتطبيقها التزاماً كاملاً، بما في ذلك مبادرات العمل والتدريب واستراتيجيات التنمية بهدف تطوير خبرات ومعارف مواطني دولة الإمارات وتوظيفهم والوصول بهم إلى أعلى المراتب الإدارية والقيادية.
ولفت إلى أن الشركة تعمل أيضاً على تأسيس وحدات التدريب وبرامج التطوير الوظيفي، التي ستمكن الشباب المواطن من التقدم والاستمرار في مواجهة التحديات الحالية في قطاع النقل والمواصلات إضافة إلى تمكينهم من ابتكار حلول جديدة للنقل في دولة الإمارات باستخدام القطارات.
فرص عمل
أكدناصر سيف المنصوري أن المشروع ومع اكتمال مرحلته الأولى سيوفر المئات من فرص العمل سواء ضمن شركة الاتحاد للقطارات أو من خلال الشركات المنفذة لهذه المرحلة، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على تأهيل جيل جديد من المواطنين الذين يتمتعون بخبرات في قطاع النقل والقطارات لتمكينهم من العمل في مختلف المواقع في الشركة سواء في الجوانب الإدارية أو التشغيلية.
وفي هذا السياق تشجع الشركة المواطنين العاملين فيها على تبادل الخبرات والمعلومات والتجارب بشكل دوري، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية". وتابع: قامت شركة الاتحاد للقطارات بتعيين بنك يو بي إس لتقديم المشورة بشأن استراتيجية التمويل، ومازالت الشركة تنظر إلى عدة سيناريوهات محتملة للتمويل، ولكن مشروع السكك الحديدية يحظى بدعم كامل من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
والشركة على ثقة بأن كافة مستويات الدعم المناسبة ستكون مؤمنة للسيناريو الذي يتم اختياره، وترتكز استراتيجية شركة الاتحاد للقطارات على السعي دائماً لتأمين أفضل قيمة ممكنة مقابل المال وذلك من خلال التجزئة المصرفية للمخاطر.
وسيلة آمنة وفعالة لنقل شحنات «أدنوك»
تشكل المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد، التي تمتد على مسافة 264 كيلومتراً وتربط منطقتي شاه وحبشان بميناء الرويس، وسيلة آمنة وفعالة وصديقة للبيئة لنقل شحنات شركة «أدنوك» من حبيبات الكبريت إلى ميناء الرويس.
ليتم تصديرها من هناك، ومع اكتمال المشروع ستمتد شبكة السكك الحديدية لقطار الاتحاد على مسافة 1200 كيلومتر مغطية كافة إمارات الدولة، بما يعزز النمو الاقتصادي من خلال ربط المراكز الصناعية والحضرية الرئيسية بها، ويضمن التنمية الاجتماعية المستدامة فيها، لتشكل فيما بعد جزءاً حيوياً من شبكة السكك الحديدية الخليجية.
وتم تأسيس شركة الاتحاد للقطارات بهدف إنشاء وتطوير شبكة السكك الحديدية لدولة الإمارات والتي من شأنها ربط كافة المناطق الصناعية والتجارية والخدمية التي تشهد نمواً وتوسعاً ملحوظاً في الدولة،
وسعت الشركة منذ تأسيسها إلى استقطاب الكفاءات المحلية لشغل الوظائف المختلفة التي وفرها وسيوفرها قطاع السكك الحديدية الناشئ في المنطقة والذي من المنتظر أن يسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل والمواصلات وتغيير خريطة النقل محلياً وإقليمياً.
شبكة متطورة
وتقوم الشركة بإنشاء شبكة سكك حديدية متطورة بهدف ربط المراكز السكنية والتجارية والصناعية والمنافذ الحدودية في الدولة.