قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إن القمة العالمية للقاحات تجمع تاريخي للقادة العالميين والمبتكرين الذين يمكن لتعاونهم أن يحقق أثراً إيجابياً مهماً من أجل ضمان مجتمع عالمي صحي. وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فإننا ملتزمون التزاماً دائماً بدعم إيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى الأطفال حول العالم".

وتشهد أبوظبي اليوم اجتماع ما يزيد على 300 من زعماء العالم، وخبراء الصحة والتنمية، والملقحين والمشاهير والمساهمين في الأعمال الخيرية ورواد الأعمال، في أول قمة عالمية للقاحات، لتأييد الدور المهم الذي تلعبه اللقاحات والتحصين في توفير بداية صحية لحياة الأطفال.

من جانبه، أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قائلًا: «يعد التحصين إحدى الطرق الأقل كلفة للوقاية من الأمراض والحفاظ على حياة الأطفال. ويبرهن النجاح العالمي الذي تم تحقيقه حتى الآن في مكافحة مرض شلل الأطفال على مدى التقدم الذي يمكننا الوصول إليه. ولقد حققنا تقدمنا العظيم هذا بفضل التحالف الدولي بين الشركاء. ولدينا الفرصة اليوم للقضاء على مرض شلل الأطفال إلى الأبد».

إحصائية

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه على الرغم من هذا التقدم الهائل، ما يزال يموت طفل كل 20 ثانية بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الالتهاب الرئوي، وفيروس الروتا والحصبة ومرض الالتهاب السحائي.

تعقد هذه القمة التي تركز على فاعلية اللقاحات، خلال الأسبوع العالمي للتحصين (من 24 إلى 30 أبريل) لمواصلة مسعى مبادرة «عقد من اللقاحات»، والتي تعكس الرؤية والالتزام بإيصال اللقاحات إلى كل من يحتاجها. ويعد القضاء على مرض شلل الأطفال هدفًا بالغ الأهمية في هذه الرؤية.

ومن المقرر أن يلقي بيل غيتس الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس، خطاباً رئيساً للاحتفاء بهذا التقدم وتكريم كل من الأفراد والمجتمعات المحلية، والشركاء والشعوب التي أسهمت في جعل هذا النجاح أمراً ممكناً. ويتم بث هذا الخطاب بشكل مباشر عبر الموقع الإلكتروني.

وصرح بيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس قائلًا: «تعمل اللقاحات على إنقاذ الأرواح وحماية الأطفال طوال حياتهم. بإمكاننا حماية مكتسباتنا ضد مرض شلل الأطفال وإمداد الأمهات والأطفال بالخدمات الصحية الأخرى من خلال الاستثمار في أنظمة تحصين أكثر فاعلية».

خطة عمل

وأضاف: «تجتمع دول العالم لإبداء تأييدها لخطة العمل العالمية الخاصة باللقاحات، والتي تمت المصادقة عليها من قبل نحو 200 دولة في شهر مايو الماضي، لتطوير لقاحات أفضل وأقل كلفة وتوصيلها عبر أنظمة تحصين روتينية أكثر فاعلية. إذا نجحنا في تحقيق ذلك، فسنتمكن من إنقاذ حياة ما يزيد على 20 مليون شخص والوقاية مما يناهز مليار حالة مرضية بحلول عام 2020. ومن شأن ذلك أن يسهم في توفير نحو 12 مليار دولار من نفقات العلاج، كما من شأنه أن يحقق مكاسب اقتصادية تصل إلى أكثر من 800 مليار دولار، حيث سيتمكن الأطفال الذين تم تلقيحهم من التمتع بصحة جيدة وحياة أطول وأكثر إنتاجية».

شراكة

 

تُعقد القمة العالمية للقاحات بالشراكة مع كل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وبيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس. ومن المقرر خلال القمة أن يناقش الحضور من وزراء صحة، وعاملين ميدانيين في مجال الرعاية الصحية، ومنظمات دولية غير حكومية وجهات مانحة، الطريقة التي يستطيع من خلالها المجتمع العالمي ضمان وصول اللقاحات إلى الأطفال في أي مكان. ويقوم بتنظيم القمة العالمية منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) ومؤسسة بيل ومليندا غيتس.