نفذت هيئة البيئة بأبو ظبي، باعتبارها السلطة المختصة بشؤون البيئة بالإمارة، 676 زيارة تفتيشية خلال العام الماضي، شملت المنشآت المرخصة، و133 عملية تفتيش لآبار المياه الجوفية، لضمان التزامها بالقوانين واللوائح البيئية. وأصدرت الهيئة 1427 تصريحاً بيئياً، و259 تصريحاً لمخازن المواد الكيميائية خلال 2012، وذلك وفقاً للقوانين البيئية المعمول بها بالإمارة واللوائح المنظمة. وكشفت الهيئة عن تلك الأرقام خلال زيارة تفتيشية لأحد مصانع الأصباغ بمنطقة المصفح بأبو ظبي، بمرافقة وسائل الإعلام المحلية، حيث أكدت الهيئة عن تكثيف جهودها للتأكد من التزام القائمين على المشاريع التطويرية والصناعية ومستخدمي المياه الجوفية بتطبيق الإجراءات اللازمة لحماية البيئة، واتباع الشروط البيئية خلال مراحل العمليات الإنشائية.

وتستعين فرق التفتيش بالهيئة بنظام إلكتروني لوحي محمول، يتضمن عدداً من المعايير الثابتة في تفتيش المنشآت وفق نوع النشاط وحجم المنشأة، حيث يتميز هذا النظام الإلكتروني الذي يستخدمة المفتشون بتنفيذ عمليات تفتيش ثابتة وشاملة، ويوفر النظام أفضل الإجراءات التصحيحية لكل مخالفة للتقليل أو منع التأثير البيئي، إضافة إلى أن النظام مزود بنظام تحديد الموقع الجغرافي لكل منشأة، ويقوم النظام عند نهاية التفتيش بإصدار تقارير مختلفة باللغتين العربية والإنجليزية.

ويسمح هذا النظام بتحليل البيانات المجمعة ومقارنتها ببيانات المنشآت الأخرى، عن طريق قاعدة بيانات مرتبطة بالأنظمة الإلكترونية المختلفة للهيئة، ويسمح للمفتشين بتتبع كل منشأة، وفقاً لنشاطها الصناعي أو التطويري.

أولويات

وقالت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة: «في ظل التطور السريع الذي تشهده إمارة أبو ظبي، سيظل وضع وتنفيذ الأطر التنظيمية والسياسات الفاعلة، إحدى أهم أولوياتنا لضمان عدم تأثر البيئة بعملية التنمية المستمرة. وبصفتنا الجهة التنظيمية المختصة بحماية البيئة في إمارة أبو ظبي، فإننا نضع معايير محددة لاستخراج التصاريح البيئية، للتأكد من أخذ الاعتبارات البيئية بالحسبان، لضمان حماية البيئة والتنوع البيولوجي، والحفاظ على صحة ورفاهية سكان إمارة أبو ظبي».

وفي ما يخص الترخيص البيئي للمشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية، تقوم الهيئة بإصدار شهادات عدم ممانعة لعمليات الإنشاء للمشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية قبل البدء بتنفيذها، حيث يضمن هذا الإجراء تطبيق أصحاب المشاريع للإجراءات اللازمة لحماية البيئة، واتباع الشروط البيئية خلال مراحل تنفيذ المشروع. ويجب أن يتم تقديم الطلب أثناء المراحل الأولى لتصميم المشروع، وقبل البدء بأي عمليات إنشائية، لتحديد الدراسات البيئية المطلوبة التي تنفذ من قبل المكاتب الاستشارية البيئية المعتمدة لدى الهيئة. وبعد ذلك، تقوم الهيئة بمراجعة الطلب فور استلامه، وإصدار شهادة عدم الممانعة، دون الحاجة إلى تقديم دراسات بيئية إذا لم يتطلب الأمر، أو طلب إجراء دراسة بيئية طبقاً لمعايير هيئة البيئة - أبو ظبي. كذلك تقوم الهيئة بالتأكد من الالتزام بكافة القوانين واللوائح والشروط البيئية المطلوبة، من خلال عمليات التفتيش البيئي الدوري خلال مراحل تنفيذ المشروع.

 

تقنية

 

ويستخدم فريق مفتشي الهيئة تقنيات حديثة أثناء عمليات التفتيش البيئي، تتضمن استخدام نظام لوحي محمول يحتوي على معلومات عن المشروع أو المنشأة، ومرتبط مباشرة مع نظام البيانات في الهيئة، يتيح معرفة كافة المعلومات الفنية والبيئية اللازمة عن المشروع أو المنشأة أثناء عملية التفتيش، ويتضمن نظام الالتزام البيئي، والذي يحوي قائمة من الأسئلة والمعايير التي تقيس مدى التزام المشروع أو المنشأة، والخاضع للتفتيش، بالشروط البيئية. كما يدون المفتش البيئي مخرجات الزيارة الميدانية في محضر للتفتيش البيئي، يتضمن اسم المشروع أو المنشأة، وموقعها وملاحظات للمفتشين، والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل صاحب العلاقة خلال فترة زمنية محددة، لضمان إنشاء مشروع صديق للبيئة.