أسست صفية طارق طالبة في السنة الثانية وصديقاتها نادي الإمارات وتم افتتاحه مطلع هذا العام مستقطباً نحو 100 عضو، كما شرعوا مؤخراً بحملة تعريفية عن دولة الإمارات وشعبها، مؤكدة أن حضور هذا النادي في ماراثون الثقافات العالمية مطلب وضرورة لنشر الوعي الوطني وتعزيز قيم الولاء والانتماء لدى شريحة من الطالبات.
الهوية والطالبات
وتضيف طارق: تنصب فكرة النادي بالدرجة الأولى على تعزيز الهوية الوطنية، وتطبيق ما يعكس مفهومها على أرض الواقع من ممارسات عملية تشمل حياة الطالبات اليومية وأهدافهن المستقبلية، وترسيخ قضية الهوية الوطنية والامتثال للعادات والموروث من خلال إيقاع الحياة اليومي سواء في تناول الطعام واللبس وكذلك استخدام المفردات الإماراتية الصحيحة.
وتضيف أن النادي يستشف طرق ومعايير عالمية في استثمار طاقات الشباب وتوظيفها للصالح العام، ومن ثم ينقل هذه التجارب في قوالب حية عبر إقامة الفعاليات في الجامعة والتي من شأنها تحفيز الطالبات، مفيدة أنهم ماضون في إقامة فعاليات بناءة لزيادة الوعي بالموروث والتاريخ، ومد جسور التواصل الحضاري مع باقي الثقافات مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وتستطرد: عند التحاقنا بالجامعة، اختلطنا مع فئات واسعة من المجتمع وصدمنا أن اهتمام الطالبات يكاد يتركز على دول أجنبية مثل اليابان وكوريا والهند والصين، ورصدنا قصوراً في الأنشطة والفعاليات الإماراتية ما دفع الجميع إلى تأسيس النادي الإماراتي.
النادي الكوري
شغلت الثقافة الكورية حيز اهتمام الطالبة هند آل علي وصديقاتها، نتيجة الثقل الاقتصادي والمخزون الذي تزخر به الدولة الكورية وعادات تميزت بها أثارت رغبة الطالبات وحفيظتهن في تعلمها، لافتة إلى أن الانضمام في النادي الكوري وغيرها من النوادي الأجنبية تصب في صالح المنتسبين لدراسة بعض التخصصات مثل تخصص العلاقات الدولية، ويوائم طموح بعض الطالبات للعمل في السفارات في الخارج، كما يساعد هذا القسم على التعرف إلى الكثير من خبايا المجتمع وأسراره.
وتشير آل علي إلى أن أعضاء النادي الكوري في جامعة زايد على تواصل مستمر مع عدد من الجالية الكورية، وحين تقام فعالية أو نشاط تستضيف الطالبات شخصيات كورية لإثراء الحدث، والحديث عن وجه الشبه والاختلاف بين بلادهم وبلادنا.
وتضيف إلى أنهم أجروا في السابق زيارة إلى مقر القنصلية الكورية في الدولة، وتعلموا إعداد بعض الوجبات على يد زوجة القنصل الكوري التي رحبت بشدة رغبة الطالبات في التعلم، كما قدمت الطالبات بعض الهدايا التذكارية القيمة ترمز إلى دولة الإمارات وتاريخها وتراثها العريق.
اللغة الكورية
وتلفت إلى أن النادي لم يختصر أدواره في التطرق إلى الجانب الثقافي وإعداد الطعام فقط، وإنما شرع في إقامة دورات لتعلم اللغة الكورية ودعوة الطالبات لحضور مسرحيات تقيمها بعض مدارس الأطفال لتعلم اللغة بطريقة غير تقليدية، مشيرة إلى أنه ثمة طالبات انتقلن إلى المستوى الثاني في تعلم اللغة.
