يعد تطبيق نظام الصف التفاعلي، استجابة لتوجهات حكومة دبي الإلكترونية، وارتقاء لتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمتابعة من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، واستطاعت الأكاديمية خلق هذا النظام كواقع ملموس في القاعات الدراسية المجهزة والمؤهلة لتطبيق النظام، وتأهيل الهيئة التدريسية والطلبة أنفسهم للتكيف مع العملية التعلمية في صورتها الحديثة، وكان أحد أبرز التحديات التي اجتازتها الأكاديمية بنجاح، لتباشر تطبيق التعليم الإلكتروني في المناهج الدراسية.
وبدأ مشروع الصف التفاعلى بتاريخ 30 / 11 / 2011 م، كعملية تحول إلكتروني للمناهج الدراسية في الأكاديمية، وتمت على مرحلتين: الأولى تضمنت إدخال الكتب على الأجهزة الإكترونية وتدريب الموظفين والمحاضرين على استخدام النظام، بينما ركزت المرحلة الثانية على تجهيز القاعات الدراسية بالأجهزة الإلكترونية المزودة بالكتب.
فوائد المشروع
وتتعدد فوائد مشروع الصف التفاعلي، فبالنسبة للطالب، تتمثل في زيادة الفائدة عند الدراسة، بتسخير إمكانات التكنولوجيا للتفاعل مع الكتاب المنهجي، وإتقان مهارات التعامل مع الحاسوب، كجزء من العملية التعليمية، وزيادة تفاعل الطالب مع النص الدراسي بسبب الخروج عن النطاق التقليدي، وتبادل الملاحظات بين الطلبة لتشجيع الحوار حول المادة التعليمية، وتبادل الملخصات، وكذلك التركيز الكامل داخل الفصل الدراسي، وعدم تشتيت الطالب بأخذ الملاحظات، أما الفوائد بالنسبة للمعلم، فتشمل، تهيئة الملاحظات والأسئلة مسبقاً، وتكرار استخدامها في جميع الفصول، وعدم إضاعة وقت الفصل الدراسي بالكتابة ونقل المعلومات، والتركيز على توصيل المادة العلمية، وربط الكتاب بالوسائط التوضيحية المختلفة، والتي يختارها المعلم، بالإضافة إلى استخدام الأسئلة للتقييم السريع لفهم الطلبة، وتكييف المعلومات المعطاة حسب ذلك.
ويتضمن البرنامج عدة مميزات، منها سهولة استرجاع الدروس والمعلومات المخزنة كاملة بالنسبة للمعلم والتلميذ، حيث من الممكن عمل مشاركة لمساحة تخزينية معينة على شبكة الإنترنت، وهذا من شأنه رفع كفاءة التلاميذ وتحفيزهم لمواصلة عملية المذاكرة، وتتيح للمعلم طباعة ما تم شرحه وتوزيعه على الطلاب، أو حفظه وإرساله لهم عبر البريد الإلكتروني، وبالتالي لا يحتاج المتعلم لنقل ما يكتبه المعلم على السبورة، وهذا بدوره يقلل من تشتت التلاميذ، حيث إن التركيز سيكون موجهاً لفهم المواضيع المشروحة.
وكذلك عرض المعلومات بشكل شيق وممتع، ورفع درجة الانتباه، وتزيد من قدرة التلاميذ على حفظ المعلومات، ويعمل البرنامج على تطوير عملية التعلم عن بعد، عن طريق إرسال المحاضر الملاحظات للطلاب، سواء كانوا في صفوفهم أم منازلهم، ويتيح إمكانية تصفح المناهج الدراسية بسهولة من خلال جهاز الحاسوب، كما أن السبورة التفاعلية تساعد المعلم على حرية التفاعل، وتتيح المناقشة بين التلاميذ في الفصل الدراسي إمكانية توجيه الأسئلة للطلاب ومناقشته.
مميزات البرنامج
ويتصف البرنامج بأن له واجهة أمامية مبسطة، ويضم كتباً إلكترونية مطابقة للكتب المطبوعة، ويوفر إمكانات البحث، والنسخ والطباعة، ويتيح إضافة ملاحظات نصية، كتابة وتخطيط باستخدام القلم، وتأشير الفقرات المهمة من الكتاب، بالإضافة إلى ربط محتويات الكتاب بملفات الصوت والصورة وبشبكة الإنترنت، وكذلك إعطاء الطالب إمكانية إثراء الكتاب، وبناء المعرفة حول الكتاب المنهجي باستخدام أدوات الملاحظات وإضافة الروابط، وإمكانية توليد الملخصات لكل كتاب.
وتتمثل نقاط القوة في استخدام السبورة التفاعلية بالنسبة للمعلم فى مساعدة المعلم على توصيل محتوى الدرس بشكل عملي، حيث بالإمكان إضافة صور ثابتة أو متحركة. وكذلك إضفاء عنصر الحركة عليها، وتسهيل عملية متابعة المعلم لردود أفعال تلاميذه. وتقييم مستواهم العلمي، وتكوين بيئة تفاعلية بين المعلم والتلميذ «المتعلم»، والمرونة في التحكم بجزء المادة العلمية المعروض بغرض النقاش أو إعادة شرح الفكرة بشكل مبسط أكثر، وكذلك عرض مواد تعليمية متتالية الأحداث وبصورة بسيطة، وعرض الموضوع أو الفكرة بشكل متكامل وفي تسلسل منطقي باستخدام الصور والرسوم والأشكال البسيطة.
نقاط القوة
ومن نقاط القوة أيضاً، تغيير روتين العملية التعليمية التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على المعلم كملقٍ للمعلومة، وهذا يؤدي إلى مزيد من التحفيز وإثارة الانتباه، وجعل التعلم أكثر تشويقاً عن طريق تنويع الوسائل التعليمية لإثارة التشويق والأسئلة عليها، الأمر الذي يزيد من المعارف والمهارات، ويجعل التعلم أبقى أثراً، بالإضافة إلى ترجمة الظواهر الخطرة والنادرة إلى واقع فعلي باستخدام بعض الوسائل التعليمية، كالصور والفيديو، حيث إن هناك العديد من الظواهر الطبيعية التي لا يستطيع المتعلم مشاهدتها كالبراكين، تفتح الأزهار، والسهولة في التداول والنسخ بين المعلمين، واستخدامها مرات عديدة عن طريق حفظها على الأقراص، وحفظها بمكان آمن.
وكذلك تساعد المعلم على التنويع في مصادره بما يناسب حاجة كل طالب، وتشد انتباه الطلبة بشكل كبير جداً، بجانب أسلوبها المبهر، فإن الطالب لا يحتاج أن يدون أي معلومة تم تداولها أثناء الشرح، والمعلم لديه خاصية حفظ وإرسال المحتوى عبر البريد الإلكتروني للطلبة.
بينما تتمثل نقاط القوة في استخدام السبورة التفاعلية بالنسبة للطالب فى إيصال المحتوى العلمي بشكل سهل واضح وشيق، وشد انتباه الطلاب، وذلك عند استخدام الألوان المعبرة الواضحة، وتركيز الانتباه في مساحة ضوئية معينة وفي اتجاه معين، وجعل الرسوم واقعية وممتعة، ما يساعد على استيعاب الدرس بشكل أفضل، وكذلك سهولة حفظ واسترجاع محتوى الدرس بالنسبة للطلاب، فهي مزودة بخاصية إرسال محتوى الدرس بالبريد الإلكتروني للطلبة، ما يسهل للطلبة والمعلم استرجاعها بوقت الحاجة لها، كما تساعد في توسيع خبرات المتعلم عن طريق بناء المفاهيم واستثارة اهتمامه، وإشباع حاجته للتعلم، لكونها تعرض المادة بأساليب مشوقة وجذابة، ما يحقق المتعة والتنوع المطلوبين في مواقف التعلم بالنسبة للطالب.
تفاعل دراسي
تقلل السبورة التفاعلية عامل الكسل والملل عن الطلاب، وترغمهم على الانخراط والمشاركة في فعاليات الصف، كما أنها تمكن من تفاعل جميع المتعلمين مع الوسيلة خلال عرضها، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لمشاركة بعض المتعلمين في استخدام الوسيلة، الأمر الذي يترتب عليه بقاء أثر التعلم، وبالتالي، تحسين نوعية التعلم، ورفع الأداء عند التلاميذ أو المتدربين، وتعمل على زيادة مشاركة الطلاب في ما يتعلمونه، وإشباع رغبتهم بالمشاركة أكثر مع المعلم والطلاب الآخرين، كما تزيد من مشاركة الطلاب بالمناقشات الجماعية، وهذا يعزز من ثقة الطلاب بأنفسهم، كما تساعد على استيعاب الطلاب للمفاهيم الصعبة والمركبة، والتي تحتاج للكثير من الوقت والوسائل التعليمية من المعلم، كما تساعد على رفع مستوى الانتباه والتركيز للطلاب.
