تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تنطلق احتفاليات الدولة بيوم البيئة الوطني السادس عشر في 4 فبراير المقبل وتستمر لمدة شهر على مستوى الدولة.
ويتضمن يوم البيئة مجموعة من البرامج والفعاليات والانشطة الثقافية واصدارات تتعلق بالبيئة بمشاركة واسعة من مختلف المؤسسات الحكومية والوطنية والخاصة، وتتضافر خلالها الجهود لحماية المناطق البرية في الدولة والدعوة لتنمية مواردها الطبيعية والحفاظ على تنوعها البيولوجي بما يكفل استدامتها.
وقال معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، إن الدولة أولت اهتماما كبيرا بالبيئة، ووفرت لها فضاءً تنموياً واسعاً استغلته أحسن استغلال، من خلال سياسة توظيف البيئة الصحراوية في تأسيس وتطوير السياحة البيئية المستدامة، حيث تمثل هذه البيئة بنقائها وصفائها منطقة جذب سياحي مهمة من خلال المشاريع السياحية المهمة التي أقيمت في قلب الصحراء وحظيت باهتمام بالغ من قبل عدد كبير من المواطنين والمقيمين والسياح.
جاء هذا خلال مؤتمر صحافي نظمته الوزارة في منتجع باب الشمس أمس للإعلان عن بدء الاحتفالات بيوم البيئة الوطني والذي يعتبر مناسبة بيئية مهمة تحتفل بها كافة مؤسسات الدولة، وتحثهم على بذل المزيد من الجهد لحماية البيئة وبلوغ أهداف التنمية المستدامة التي تمثل جوهر رؤية الامارات 2021، بحضور مسؤولي البلديات والهيئات البيئية في الدولة واعضاء اللجنة الوطنية للاحتفال بيوم البيئة الوطني. وأوضح بن فهد، أن الاحتفال للعام السادس عشر على التوالي قد أسهم الى حد كبير في زيادة مستوى الوعي البيئي لدى مختلف أفراد وفئات المجتمع، وهو ما يظهر جلياً في حجم المشاركة التي تتزايد سنوياً في الأنشطة والفعاليات البيئية التي تقام في الدولة، وفي حرص كافة المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص على التزامها الطوعي بالمحافظة على البيئة وخفض بصمتها البيئية.
فضلا عن تخفيض استهلاك مجموعة من المؤسسات العاملة في القطاع الخاص من موارد الطاقة والمياه، إذ تم تكريم هذه المؤسسات أول من امس لنجاحها في خفض استهلاكها، كما كرمت الوزارة قبل أسبوعين مجموعة من المشاريع الرائدة لتعزيز كفاءة الطاقة في إطار آلية التنمية النظيفة وهي إحدى الآليات المرنة الثلاث في بروتوكول كيوتو التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
ثلاث سنوات
وأضاف، ان الاحتفالات أستمرت ثلاث سنوات على التوالي تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة" والذي يجسد الأهمية التي تحظى بها البيئة الصحراوية في التراث والسياسة التنموية، وهو المعنى الذي أكده صاحب السمو رئيس الدولة (حفظه الله) في بيانه بهذه المناسبة في العام الماضي حين قال: "إن تنمية البيئة الصحراوية مكون أساس في رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية الحكومة الاتحادية، وجزء أصيل من تراثنا وتاريخنا الثقافي والاجتماعي، ولكل هذا فإن تعميق الوعي بمكانتها والحفاظ على مواردها وضمان استدامة تنميتها جزء أساسي من المسؤولية الوطنية".
وقال بن فهد "نحن في الامارات لا ننظر الى الصحراء كمنطقة جغرافية فقط، بل ننظر إليها على أنها جزء عضوي من تاريخنا وتراثنا، فها هي الصحراء، التي احتضنت حياة أباءنا وأجدادنا في الماضي، تحتضن اليوم تاريخهم المجيد وتراثهم العريق" موضحا ان الامارات استغلت البيئة الصحراوية الشاسعة أفضل استغلال، فعملت جاهدة على تنميتها من خلال إقامة مشاريع مهمة وعملاقة في مجالات الطاقة والترفيه والسياحة والبيئة والنقل، فضلا عن إعادة النبض لهذا الجزء الغالي والعزيز من الارض من خلال المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها وإطلاقها في الصحراء.
وأفاد بأن البيئة الصحراوية تشكل حوالي 80% من مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة وهي بيئة من البيئات الهشة والحساسة لأي تغير سواء كان نتيجة للأنشطة البشرية أو الظروف الطبيعية، ومن أهم العوامل البيئية المؤثرة على الموارد الطبيعية هي حالة الجفاف والتي نشأت منذ زمن بعيد بسبب ظروف مناخية لا يمكن التحكم فيها، ويعتقد عدد من العلماء أن معظم المنطقة كانت جافة على مر السنين إلا أن بعض الباحثين أكدوا بأن وجود مياه في الطبقات الصخرية الجوفية كان نتيجة لفترة أو فترات ممطرة تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قبل عشرين ألف سنة أثناء العصر الجليدي الأخير.
إضاءة
يوجد في الدولة حوالي 800 نوع من النباتات وأكثر من 620 نوعا يعتبر من النباتات الصحراوية. ومن النباتات النادرة الموجودة في الدولة زهرة الاوركيد، شجيرة القفص وتسمى محليا العثوت ويوجد منها 120 شجيرة فقط تنبت في الوديان، وتزيد كثافة انتشار النباتات البرية في شمال الدولة وتمثل ما نسبته 70% من مجموع أنواع النباتات البرية ويوجد في الدولة ما يقارب 200 غابة صحراوية، و يوجد 10 واحات رئيسية وتوجد 4 ينابيع رئيسية.
