وجه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان كلمة عبر مجلة "درع الوطن" في ما يلي نصها:
اكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ان الثاني من ديسمبر من كل عام علامة بارزة ومميزة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ذلك اليوم الذي أعلن فيه عن ميلاد الاتحاد وارتفع علم الإمارات عالياً خفاقاً بين الأمم بعد أن حوّل حكام الإمارات حلم الأجيال إلى حقيقة قائمة توجوا بها جهود أعوام من العمل المضني واللقاءات المستمرة لتنطلق أول تجربة اتحادية فريدة من نوعها في عالمنا العربي.
في هذا اليوم تأسست معالم الاتحاد وترسخت فضائل التآزر وروح التعاون بين أبناء شعبنا الوفي والذي استطاع من خلاله قادته تحقيق وحدة راسخة تحدت كل الصعاب التي واجهتها في سبيل إنشاء دولة قوية تجمع وتوحد الفكر والجهد لتحقيق النهضة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والإسكانية في ظل استقرار أمني وسياسي. جاء ذلك خلال كلمة سموه في مجلة درع الوطن بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين.
وتـوّج الاتحاد دولتنا الحبيبة وأعز الانسان فيها فأغدق عليه بموفورٍ من الحقوق وأوكل إليه شرفاً من الواجبات فغدا العطاء المتبادل ما بين الإنسان ووطنه في أرقى صوره وأعمق جذوره وأعلى قممه كيف لا والموارد البشرية المواطنة هي هدف التنمية وغايتها وهي الرصيد الباقي الذي لا ينفد ولا ينضب.
في هذه الذكرى المجيدة اليوم الوطني الحادي والأربعين نترحم على مؤسس دولتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" فبجهوده وإخوانه الحكام ومن بعده قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" أصبحت الإمارات باتحادها تمتلك مكانة خاصة في خريطة الحاضر بمجدها وحضارتها وإنجازاتها فحازت على سمعة طيبة كدولة عصرية تقدم الخير لكل دول العالم وساهمت في تقديم نموذج راق للمنطقة والعالم العربي والإسلامي.
ينبوع الاتحاد
إننا ننهل اليوم من ينبوع الاتحاد وعلى هذه الأرض الطيبة نعانق ترابها ونعبق بعبير أصالتها ونسائم أمجادها فنهنأ بما أوتينا من طيبات.
إن البدايات القوية للاتحاد جاءت لتصادق نيته وتؤكد رؤيته وتعمل على ترسيخ مبادئه وتوطد آماله وتحقق أهدافه وتُنعم بخيراته وتخرج بمكتسباته وإن من يخطو بداية كالاتحاد يستطيع أن ينجز المعجزات.
إن كل المؤشرات تؤكد أن بلادنا قد سجلت أرقاماً قياسية من التحضر والتقدم على كل صعيد فقد تميزت باقتصاد متطور مزدهر وأوضاع سياسية مستقرة وتنظيمات إدارية وإنتاجية متطورة وانتقلت الدولة بكاملها إلى نمط المدنية والمؤسسات الحديثة تعليمية وصحية واجتماعية وثقافية..الخ فنعم المواطن في كل إمارات الدولة بتنمية متوازنة وبمستوى رفيع من الخدمات في كافة المجالات ذلك أن الاهتمام بالإنسان وتنميته هو الرصيد الحي لمستقبل الإمارات مع التأكيد على الهوية الثقافية والحضارية لهذا الإنسان باعتبار أن الإمارات دولة مسلمة التاريخ والجذور والدستور وترافق مع ذلك توطيد واستتباب الأمن في كل ربوع الإمارات وبصورة قل أن توجد في بلد آخر بالرغم من تعدد الجنسيات داخل أرض الدولة لينعم المواطن والمقيم بالراحة والطمأنينة فانعكس هذا الاستقرار الأمني مباشرة على صورة الإمارات بالخارج والتي يشهد لها العالم كله بالإشراق والنقاء.
وظلت دولتنا تهدي في كل يوم النموذج الحي في اهتمام الراعي بالرعية في صورة حضارية مشرقة نفخر بها فهي قيادة ديدنها التفاني والإخلاص ونكران الذات من أجل المحافظة على المستوى المتقدم الذي وصلته الإمارات في كافة المجالات والتعامل بشفافية مع كل القضايا الحياتية وتلبية رغبات وتطلعات المواطنين بكل سهولة ويسر.
