وجه سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين في ما يلي نصها:
يعز علي أن أحيد عن النهج الذي التزمته منذ تقلدي لولاية العهد بأن أجعل حديثي موجهاً لجيلي من الشباب وأن أقرأ وأصغي لما يقوله ويكتبه جيل الآباء حيث أستفيد من تجاربهم وخبراتهم وانطباعاتهم وقد قيل في تصوير وضعنا كشباب بأننا الحلقة الذهبية التي تربط بين ماضي الأمة وحاضرها أي بين موروثها الحضاري والثقافي وقيم مجتمعها ولكنني أؤثر أن تكون الحلقة الفولاذية كناية عن عنفوان الشباب وصلابته فحاضر شباب الأمة مرآة لاستقراء مستقبلها ويبدو من ذلك عظم المهمة والمسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا المجال لنكون خير خلف لجيل الآباء والأجداد الذين شيدوا صرح الاتحاد مع اختلاف الظروف التي عاشوا وعملوا فيها مع ما ننعم به حالياً من رغد العيش الذي هو من ثمار كدهم وجهدهم.
ويجدر التنويه بأنه مع عظم التطور الذي لحق بحياة الشباب في عصرنا الحاضر إلا أنه ينبغي ألا نغفل أنه استحدث ما يؤدي إلى المفسدة التي تعادل مخاطرها ما أتت به الحضارة الحديثة وقد جاء عن الحكماء في هذا الخصوص أن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة كما جاء عنهم بأن الحكمة ضالة المؤمن فحيثما عثر عليها يسعى للاستفادة والإفادة منها كذلك فإنه من الحكمة أن تكون لحياتنا غاية نسعى إلى تحقيقها فبقدر ما هيأت الحضارة من وسائل الإضرار قد ابتكرت ما يمكن من تسخيرها لتطوير الذات والإفادة منها.
وقد أبهجني ما طالعته في صحفنا منذ فترة زمنية ليست بالبعيدة عما قامت به مجموعات من الشباب في وطننا الحبيب لمساندة برنامج صاحب السمو رئيس الدولة الذي هو خطة الطريق لوضع الوطن في مجال التطور الدستوري وفي تقديري أنها بادرة لتفاعل بناء بين قادة الأمة وشبابها لتفاعل مثمر لصالح الوطن واستقراره ومنهجه السياسي ولا شك في أنها بادرة توحي بأن لدينا شباباً ثائري الحفيظة مغاوير لدى الوغى.
وفي الختام نبتهل للمولى العزيز الحكيم أن يحفظ دولتنا المجيدة وقيادتها الرشيدة وأن يسبغ موفور الصحة والعافية على أصحاب السمو الرئيس ونائبه وإخوانهما حكام الإمارات وأن يسدد خطاهم لرفعة الوطن وإعلاء شأنه.