اجتذب «مهرجان الاتحاد» في القرية العالمية بدبي، والذي وجه بتنظيمه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، خلال الفترة من 22 نوفمبر الجاري، إلى الثاني من شهر ديسمبر المقبل، مئات آلاف الزوار والمتسوقين من داخل وخارج الدولة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 41، ليكون مهرجاناً احتفائياً يجسد التقاليد العريقة لشعب الإمارات وتراثه الغني ببصمات التطور الحضاري للإنسان الإماراتي، وباعتبار القرية العالمية الوجهة الرئيسة في دبي للاحتفال باليوم الوطني الحادي والأربعين، من خلال إقامة «مهرجان الاتحاد».
ويأتي ذلك ضمن احتفالات القرية العالمية باليوم الوطني الحادي والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، في موسمها السابع عشر على مدى أربعة أيّام، من خلال العديد من الفعاليّات والعروض التي تأتي لترسيخ روح الاتحاد الإماراتية، وثقافة الدولة العريقة، وتخليداً للجهود الجبّارة التي وضعت الأساس للاتحاد.
وقال سعيد علي بن رضا الرئيس التنفيذي للقرية العالمية، إن إدارة القرية قامت بتنظيم «مهرجان الاتحاد»، بما يليق ومستوى أمر سموه، والمناسبة، باعتبارها الأهم في تاريخ الإمارات منذ نشأتها. ويستمر الاحتفال لمدة 11 يوماً، ويشارك كل من المواطنين والمقيمين وزائري إمارة دبي، من خلال مشاهدة الفعاليات التراثية، والعروض الثقافية التي تجسد عادات وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يسهم بتعزيز التلاحم والتماسك الاجتماعي والوطني، وتدعيم المسيرة الحضارية لدولة الإمارات، باعتبارها صاحبة أرقى تجربة إنسانية، عبر احتضانها لحوالي 200 جنسية تعيش في وئام واستقرار وأمان.
تطوير
وأوضح أن إدارة القرية العالمية بادرت بتطوير ووضع جدول من الاحتفالات المتميزة من نوعها، لتشمل سلسلة متنوعة من الفقرات التراثية والعروض الفنية والوطنية التي تعكس تاريخ الدولة، ونشأة اتحادها وتطورها، وتسليط الضوء من خلالها على القيم والعادات والتقاليد والتراث الإماراتي الأصيل، وسط أجواء تعبق بروح وروعة الاتحاد.
وأشاد سعيد باختيار القرية العالمية للاحتفال «بمهرجان الاتحاد»، باعتباره إنجازاً حقيقياً يعبر عن العيد الوطني، ويحمل بين طياته رسائل نعتز بتوصيلها للعالم. فمن خلال هذا الملتقى الثقافي الترفيهي الذي يضم شعوب وبلدان العالم، نرفع علمنا عالياً بين الأمم، ونفرح بوحدتنا كشعب ودولة. فهو المكان المثالي لنعبر بلغتنا عن حبنا وامتناننا لهذا الوطن المعطاء. ومن خلال منصة تجمع العالم نحيي قادتنا وأبناء شعبنا، متمنين لهم المزيد من الخير والرخاء، بمناسبة اليوم الوطني للإمارات العربية المتحدة.
وانطلاقاً من قيم الولاء وتعزيز الهوية الوطنية، ستعمل القرية العالمية على تجسيد هذه المعاني السامية في شكل أنشطة تراثية واستعراضات شعبية وطنية وعروض فنية وغنائية، لتتيح فرصة للجماهير المحتفلة على أرض القرية العالمية للتفاعل معها، وقضاء أمتع الأوقات في المهرجان الذي سيستمر لمدة أحد عشر يوماً.
جدول
وينقسم جدول الاحتفالات بين العروض الفلكلورية والفعاليات والمسابقات، والعروض المقدمة داخل الأجنحة من قبل الدول المشاركة. بينما تتنوع العروض الفلكلورية الأخرى التي ستقام على مسارح القرية العالمية وساحاتها، وتشمل العروض الإماراتية الشعبية، مثل اليولة والعيالة والليوه، وبالإضافة للعرض الأوكراني الناري الذي سيقام. بالإضافة إلى العروض الفلكلورية الشعبية الإمارتية والكويتية واليمنية والجزائرية.
وبشكل خاص، يحتفل الجناح الإماراتي في الفترة من 28 نوفمبر إلى 2 ديسمبر، من خلال تقديم عروض فنية تراثية إماراتية، تضم رقصة الرزفة وليوا وأنديما وعيالة ونوبان، ويعقد الجناح مسابقات تراثية على مسرح قلعة الميدان، ومسابقات لليولة. كما سيستضيف الجناح الإماراتي في الأول من ديسمبر في تمام الساعة السادسة، أمسية شعرية، يشارك فيها أشهر الشعراء الإماراتيين.
حفلات
ومن أهم الحفلات الخاصة بمناسبة «مهرجان الاتحاد»، ستستضيف القرية العالمية مجموعة من الفنانين الإماراتيين والحفلات الخاصة التي نظمت للاحتفال باليوم الوطني، وتبدأ بالفنان الإماراتي محمد المزروعي يوم غداً 26 نوفمبر، وحفلة خاصة للفنان الإماراتي الموهوب هزاع، وذلك بتاريخ 29 نوفمبر الجاري.
بينما ستقيم الفنانة الإماراتية أروى، حفلة خاصة خلال المهرجان للاحتفاء باليوم الوطني بتاريخ 30 نوفمبر. أما الفنانة ديانا حداد فستسجل حضوراً في القرية العالمية من خلال حفلة خاصة بهذه المناسبة، وذلك بتاريخ 1 ديسمبر، كما سيقيم الفنان فاضل المزروعي حفلته بتاريخ 2 ديسمبر. بالإضافة إلى الحفل الخاص الذي سيحييه كل من علي الكثيري وماجد الشامسي، واللذان سيغنيان في حب الإمارات في الأول والثاني من ديسمبر.
وتم تزيين القرية العالمية بالأعلام وألوان الاتحاد والإنارة الخاصة، وتبدو في أزهى حلة لها، وتنتشر خيام البوص بالقرب من بوابات الدخول لتقدم الضيافة العربية من القهوة والتمر على رائحة البخور. ونشر أجواء من المرح، لا سيما مع العروض المتجولة والموكب الذي يضم 40 فناناً للقيام بجولات حول القرية العالمية، ممتزجاً بين التارة والأخرى بعروض الألعاب النارية التي ستنطلق من 29 نوفمبر حتى 2 ديسمبر، بالتزامن مع العرض الصربي للعروض البهلوانية، الذي سيقام في نفس الفترة، ما سيبهج الصغار والكبار، ويمنحهم إحساساً أكبر بمهرجان الاتحاد، لما يقدمه من عروض.
وتحتفل الأجنحة المشاركة في المهرجان باستضافة عروضها الفلكلورية الخاصة، وتقديم منتجاتها التي عرفت بها، لتعرف الزائر بتاريخ وحضارة البلدان التي تمثلها. فهناك 37 جناحاً يمثل أكثر من 65 دولة حول العالم، وأكثر من 160 كشكاً لتقديم المنتجات وأشهى المأكولات والمرطبات والحلوى التي تمثل الشعوب وفن الطهي فيها. ويشارك طلاب العديد من المدارس بالمهرجان لتوزيع حوالي 30 ألف هدية تذكارية من أعلام وشالات حاملة رمز الاتحاد، لتعبر بفخر واعتزاز عن قصة وطن جمعته وحدة الكلمة والصف. وأكد بن رضا أن استضافة مهرجان الاتحاد في القرية العالمية التي أطلقت فعالياتها لموسمها السابع عشر في الحادي والعشرون من أكتوبر الماضي، إنجاز حقيقي، يعزز من كونها الوجهة الأولى للثقافة والترفيه والفنون والتسوق في المنطقة. خصوصاً بعد أن سجلت أرقاماً كبيرة في عدد الزائرين خلال فترة وجيزة، بالمقارنة مع الأعوام المنصرمة. الأمر الذي يجعل منها ركيزة هامة في قطاع الفنون والسياحة والضيافة، ويدفع بها إلى الأمام، لتسطر بدورها إنجازاً جديداً عبر احتضانها لأول مهرجان للاتحاد في الدولة.