تزامناً مع انتهاء بلدية مدينة أبوظبي من تطبيق مشروع نقل المحال الحرفية إلى خارج جزيرة أبوظبي، طالب بعض المواطنين والمقيمين بتعزيز آليات الرقابة على هذه المحال التي تسببت ندرتها داخل المدينة في فرضها زيادات سعرية غير مبررة مقارنة بنظيرتها المتواجدة في أطراف المدينة ومصفح، خاصة وأنها تكون المقصد الأول لمن يتعرضون لظروف طارئة تفرض عليهم التوجه إلى أقرب محل وعدم تكبد مشقة الذهاب إلى أماكن تجمعها في مصفح أو أطراف المدينة، حيث تشير إحصاءات بلدية مدينة أبوظبي إلى وجود حوالي 150 محلاً للأنشطة الحرفية تمارس عملها حالياً داخل المدينة بعد نجاحها في توفير الاشتراطات المطلوبة، في حين انتقل أكثر من 900 محل حرفي إلى منطقة المصفح وأطراف المدينة.
وأكد أهالي المنطقة أهمية هذا المشروع الذي نفذته البلدية بالتعاون مع بعض الجهات المعنية وساهم في عودة أجواء السكينة والهدوء إلى بعض المناطق السكنية التي كانت تعج بهذه المحال، وكذلك القضاء على العشوائية والضوضاء التي كانت تخلفها وتسبب إزعاجاً كبيراً للسكان، ومع سماح البلدية بوجود بعض المحال الحرفية داخل مدينة أبوظبي بعد نجاحها في تطبيق الاشتراطات الصارمة التي حددتها لممارسة عملها.
وأشارت البلدية إلى أن مشروع نقل المحال الحرفية يأتي انطلاقاً من حرص البلدية على الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع وتطوير المظهر العصري المتميز للمدينة خالياً من التلوث بأشكاله المختلفة، مشيرة إلى أن المشروع شهد ترحيباً كبيراً من السكان القاطنين في هذه المناطق، حيث تلقت إدارة الصحة العامة التي تولت تنفيذ المشروع اتصالات عديدة من سكان تشيد بهذا القرار الحكيم، الذي وفر لهم أجواءً من الهدوء والسكينة كانوا يفتقرون إليها بسبب العشوائية التي تعمل بها هذه المحال في الأماكن السكانية والضوضاء التي يتسببون بها للسكان.
أنشطة حرفية
وتفصيلاً، قال محمد عابد موظف في إحدى شركات العلاقات العامة إن محال الأنشطة الحرفية المتواجدة داخل مدينة أبوظبي من الصعب العثور عليها بسهولة، بعد انتقال غالبيتها إلى جزيرة أبوظبي، كما أن الذي يمارس عمله منها حالياً في المناطق السكنية، يفرض زيادات سعرية غير مبررة على الخدمات التي يقدمها مستغلاً تفرده بهذا الأمر وعدم وجود منافسة من محال أخرى، وحاجة الجماهير إلى خدمة عاجلة جراء تعرضهم لظروف طارئة تحول دون تكبدهم مشقة الذهاب إلى منطقة مصفح أو أطراف المدينة للحصول على خدماتها.
فيما أوضح علي سالم موظف حكومي إن قرار انتقال محال الأنشطة الحرفية إلى خارج جزيرة أبوظبي يعد من أهم القرارات التي اتخذتها البلدية، حيث أنقذ العديد من السكان من أجواء الضوضاء والعشوائية التي كانت تخيم عليهم جراء وجود هذه المحال داخل المناطق السكنية، مشيراً إلى ان الوضع الحالي يحتاج إلى رقابة صارمة من الجهات المعنية بمراجعة أسعار الخدمات خاصة وأن البعض بالفعل أصبح يستغل تفرده بالتواجد داخل المدينة ويقوم بفرض زيادات سعرية غير مبررة على الخدمات التي يقدمها.
فوائد
وأكد محمد مصطفى موظف حكومي أنه لا غبار على الفوائد العديدة التي خلفها مشروع نقل المحال الحرفية خارج مدينة أبوظبي، والتنظيم الكبير والهدوء الذي عاد للمناطق التي كانت تتواجد بها هذه المحال، مشيراً إلى أن الجهات المعنية باللائحة السعرية للخدمات التي تقدمها المحال القليلة المتواجدة داخل المدينة يجب أن تكثف من رقابتها عليها الفترة المقبلة، فلا مفر من وجود اختلاف سعري في خدماتها مقارنة بنظيرتها التي انتقلت إلى مصفح أو أطراف المدينة إلا أن الأمر يجب ألا يكون بشكل مبالغ فيه.