أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أهمية الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى الدولة، في دفع العلاقات الثنائية الراسخة بين الإمارات وبريطانيا إلى آفاق أرحب.
تعزيز العلاقات
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد في تصريح له بمناسبة ختام زيارة كاميرون للدولة، والتي استغرقت يومين، إن الزيارة تعبر عن الإدراك العميق للإمكانيات والفرص الهائلة لتعزيز العلاقات الثنائية على جميع المستويات، وإنه من الواضح أن هناك شعوراً متبادلاً بأن علاقتنا التاريخية العميقة مرشحة لتصبح تحالفاً في المستقبل من أجل خدمة المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد سموه أن هذه العلاقات تعززها شراكة قائمة على تعاون وثيق في المجالات السياسية والاقتصاد والدفاع.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد عقد خلال زيارته للدولة سلسلة من اللقاءات المهمة مع قادة الأعمال في البلدين والتي أكدت الطموحات والرغبة المشتركة في زيادة التبادل التجاري والتعاون المشترك في مجالات التنمية الاقتصادية.
تعاون
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد، إن هناك إمكانية هائلة لتعزيز التعاون القائم الآن بين البلدين والذي يشكل قاعدة انطلاق لسلسة من الشراكات الصناعية والمبادرات التجارية الكبيرة، مؤكداً أن الالتزام القوي من قبل حكومتي البلدين في دفع التعاون الثنائي للأمام يوفر فرصاً واعدة أمام قطاعات الأعمال.
ووصف سموه العلاقات الاقتصادية بين البلدين بأنها قوية إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6ر9 مليارات جنيه إسترليني في العام الماضي مما جعل الإمارات أكبر أسواق التصدير لبريطانيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
الرؤية المشتركة
وأشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني لجامعة زايد تعكس العلاقات القوية في التعليم بين البلدين والرؤية المشتركة حول المنافع الاجتماعية للاستثمار في أنظمة التعليم المتقدم والمزدهر.
وأوضح سموه أن المشاركة الواسعة من قبل عدد كبير من الطالبات في اللقاء مع رئيس الوزراء البريطاني تعكس اهتمام ورغبة المرأة في استغلال فرص التعليم المتاحة أمامها وأن هذه المشاركة القوية من المرأة في التعليم تعكس بوضوح سياسات الدولة الطموحة والواسعة في تمكين المرأة في كل مناحي الحياة والمجتمع.
وقال سموه، إنني أعلم أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني لجامعة زايد كانت مصدر سعادة لكل من شارك في اللقاء الذي عقده هناك.. حيث قدم هذا اللقاء فرصة نادرة لطلابنا لتبادل الحوار بصراحة مع رجل دولة عالمي، كما أنها تمثل نموذجاً رائعاً للمنافع التي تعود على بلدينا من تعزيز التفاهم المشترك.
التعليم مفتاح القوة
وأشار سموه إلى أن أنظمة التعليم في الإمارات وبريطانيا تعتبر المفتاح للقوة في المستقبل ومحركاً لنمو العلاقات الثنائية بين بلدينا.
وقال سموه، إن حكومتي بلدينا ترغبان من خلال الاستثمارات في التعليم في رؤية خريجين لديهم الطموح والإبداع والإرادة للاستفادة من الفرص والمنافع التي يقدمها التعاون المستمر بين البلدين.
استثمارات إماراتية
كشف مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه سيخاطب شركات الطاقة الوطنية في الإمارات لإقناعها بالاستثمار في قطاع الطاقة البريطاني.
واجتمع كاميرون بثلاث شركات استثمار خلال جولته في الخليج وذلك ضمن جهود لتعزيز التجارة الخارجية والاستثمار للمساعدة في إعادة الاقتصاد البريطاني الضعيف إلى النمو المستدام.
وأبلغ كاميرون صحيفة ناشونال الإماراتية قبيل الاجتماع: الاستثمار الإماراتي في بريطانيا وفي عدد من القطاعات - مثل العقارات والبنوك والرياضة والبنية التحتية - ضروري لاقتصادنا. لذا سنواصل بذل كل ما بوسعنا لجعل بريطانيا وجهة جاذبة وميسرة للاستثمار.
ومن المتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء مع شركات الاستثمار في مجال الطاقة الإماراتية مصدر وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية.