قال الدكتور عبدالله ناصر العامري السفير الإماراتي في عمان إن المستشفى الاماراتي الاردني الانساني قدم العلاج المجاني لأكثر من 10 آلاف لاجئ سوري ما بين طفل ومسن كما أجرى حتى الآن خمسة وأربعين عملية جراحية للمصابيين السوريين.
وقال العامري في تصريح خاص لـ "البيان"إن توجيهات ونصائح القيادة الرشيدة في الإمارات، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تسعى إلى تحقيق الخير والسلام وإيصال العون والمساعدة الى المحتاج أينما كان، وهو ما نقوم به نحن من خلال تحقيق هذه التوجيهات والنصائح على أكمل وجه تحقيقا للاهداف الانسانية الكبيرة وخدمة للبشرية في كل مكان.
وقال: إن الامارات تعمل بشكل حيوي وفاعل لمساعدة اللاجئين السوريين منذ اندلاع الاحداث على الأراضي السورية، ونشعر بالفخر لأداء الدولة ومؤسساتها، فالجميع يشيد بدور الإمارات الإنساني، وهو ديدنها ودورها الساعي الى الخير والسلام ومساعدة المحتاج اينما وجد. وقال د. العامري في تصريح خص به "البيان": نحن أول من بدأ العمل الانساني في خدمة اللاجئين السوريين في الأردن ثم توالى وتنوع هذا الدور حتى افتتحنا المستشفى الميداني اضافة الى مستشفيين متحركين يخدمان كل مريض محتاج يطلب مساعدتنا على الساحة الاردنية.
وأشار د. العامري الى العمل الحالي الدؤوب من اجل إقامة مخيم للاجئين قريبا وهو ما يتجسد من خلال التنسيق خدمة للمصالح المشتركة والتفاهم في جميع الملفات والمسائل بيننا دولة الامارات والمملكة الاردنية، لافتا الى التعاون الكبير والواسع بين الدولتين الشقيقتين في مختلف المجالات.
وأكد أن خصوصية هذه العلاقة التي تربط البلدين وخصوصية متانتها وقوتها تجسدت في وجود مثل هذا النشاط الانساني في المملكة ومن ضمنه إقامة المستشفيات وقرب افتتاح المخيم في منطقة رباع السرحان.
وأوضح سفير الدولة في عمان انه ومع بداية الازمة السورية تحركت الدولة في نشاطات ملحوظة في ايصال الطرود الغذائية والصحية للاجئين السوريين الى ان وصل الامر لما يزيد عن الـ65 الف طرد مقدمة من الهلال الاحمر الاماراتي اضافة الى الطرود الجانبية الواسعة من مؤسسات إماراتية أخرى. وأكد د. العامري أن مثل هذه النشاطات ستستمر، مشيرا الى ان دولة الامارات لا تكتفي بكل هذا وحسب بل كذلك هناك نشاطات متنوعة اخرى مساندة للجهود الاردنية في مخيم الزعتري الذي يحوي حوالي 20 الف لاجئ ولاجئة سوريين.
وأوضح ان الامارات بدأت بتوفير كرفنات وبيوت جاهزة وذلك بالتعاون مع مفوضية اللاجئين، كما قدمت الامارات مساعدات اخرى بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية وذلك عبر تقديم سيارات اسعاف وباصات نقل اللاجئين السوريين، وهي عبارة عن 6 باصات اضافة الى ثلاث سيارات اسعاف. وفي مخيم الزعتري، يقول د. العامري، تقدم الامارات العديد من الانشطة لمنظمة الاغذية العالمية، كاشفا عن نشاط جديد يجري الاعداد له، وهو عبارة عن شاحنات ستقدمها الامارات يتم فيها صناعة الخبز.
ومنذ اندلاع اعمال العنف في سوريا، استشعرت الإمارات ضرورة تقديم الخدمات الانسانية الخيرية للمتضررين من هذه الاحداث، الذين لجأوا الى الاراضي الاردنية هرباً من أعمال العنف. ودأبت المؤسسات والجمعيات والهيئات التابعة للدولة على تقديم مساعداتها التي اخذت بالتنوع تدريجيا وفقا لحاجة اللاجئين السوريين الى ان وصل الامر لإقامة مستشفيات خيرية ميدانية في المملكة تطوف في الاراضي الاردنية بحثا عن اللاجئين السوريين. وعندما لاحظت الإمارات الحاجة الماسة لخدمة اللاجئين صحيا ارتأى المسؤولون في الدولة بالتنسيق مع فرق الاغاثة الموجودة في الاردن إقامة ثلاثة مستشفيات.وأقيم المستشفى الميداني الاول في منطقة المفرق شمال شرق البلاد، فيما يقدم المستشفيان المتحركان الآخران خدماتهما الصحية على نطاق جغرافية المملكة وحيثما وجد اللاجئون السوريون.
وتجاوزت الطرود التي سبق وقدمتها الهيئات والمؤسسات الخيرية التابعة للدولة الـ65 ألف طرد غذائي وصحي. ومن بين هذه المؤسسات مؤسسة خليفة بن زايد للاعمال الانسانية، وهيئة الهلال الاحمر الاماراتي.
وتواصل المؤسسات والهيئات الاماراتية ومنها هيئة الهلال الاحمر الإماراتي بالتنسيق مع سفارة الدولة في عمّان تنفيذ برنامج الإغاثة عبر تجهيز المساعدات وتوزيعها وتسيير القوافل الإنسانية على آلاف الأسر السورية في عمّان والزرقاء ومعان واربد ومادبا والسلط والكرك والمفرق والرمثا وغيرها من المدن والمناطق الأردنية.
وسبق وزار المملكة أكثر 15 وفداً امارتياً للاشراف على الخدمات التي تقدمها الدولة للاجئين وباشراف مباشر من السفارة.
70 طبيباً وطبيبة
أما عن المستشفى الميداني فقال سفير الدولة في عمان: ان المستشفى يضم تقريبا 70 طبيباً وطبيبة وممرضاً وممرضة إضافة الى عدد من الكوادر المرافقة، مشيرا الى وجود متطوعين من دول مختلفة في هذا المستشفى الذي يغطي جميع الاختصاصات المطلوبة من العلاج وأدوية مجانية. وإضافة إلى المستشفى الميداني هناك مستشفيان متحركان والقول للدكتور العامري يصلون الى كل المحافظات الاردنية، وهما أيضا يقدمان تغطية العلاج والدواء مجانا لكل المحتاجين من دون النظر إلى جنسية طالب المساعدة الطبية سواء كان لاجئا سوريا أم أي مريض على الارض الأردنية.
أما النشاط المرتقب خلال الفترة المقبلة - وفق ما صرح به سفير الدولة بعمان فهو بعد تصريح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بإقامة مخيم للاجئين الذي من المنتظر أن يحوي من 15 20 لاجئاً سورياً، وهو نشاط آخر، وجهد كبير جدا سيكون على عاتق دولة الامارات التي لها خبرات كبيرة. هذا اضافة الى النشاطات الجانبية الأخرى مع المؤسسات الاردنية الحكومية.
وعن دور سفارة الدولة في عمان قال: أعطي للسفارة دور تنسيقي واشرافي على جميع هذه الأعمال، فكل ما يقدم في الاردن من مساعدات وخدمات خيرية وانسانية يقدم عن طريق السفارة الاماراتية بعمان، وهي بدورها تقوم بعمل اللازم من أجل تحقيق الاهداف الخيرية لهذه المشاريع.
مستشفى ميداني
وافتتح المستشفى الميداني الاماراتي لخدمة اللاجئين السوريين في الاردن بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في الاردن، في محافظة المفرق الاردنية شرقي البلاد، وجاء كأحد مبادرات زايد العطاء وأسس بقرار أطلقه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر، وبمشاركة من المجموعة الاماراتية العالمية للقلب.
وافتتح المستشفى نهاية الشهر الماضي الدكتورعبدالله ناصر سلطان العامري سفير الامارات في الاردن، وناصر جودة وزير الخارجية الاردني وبحضور عبداللطيف الوريكات وزير الصحة الاردني، والدكتور محمد الحديد الرئيس العام للهلال الاحمر الاردني وأندرو هاربر ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة، كما حضر الافتتاح مها احمد مديرة برنامج الغذاء العالمي في الاردن، وايمن المفلح الامين العام للهيئة الخيرية الهاشمية، والدكتور موسى بريزات المفوض العام لحقوق الانسان وتاثرين جون مسؤولة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في عمان وأملي جلبر مندوبة الاتحاد الدولي للصليب الاحمر، واحمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر الاماراتي.
ويأتي تشغيل المستشفى الإماراتي الاردني الانساني الميداني انطلاقاً من حرص الإمارات على التخفيف من معاناة المنكوبين والمتضررين في مختلف دول العالم وانسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له بإذنه سبحانه وتعالى الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى إغاثة الشعب السوري، وانطلاقاً من رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى تسخير جميع الإمكانات للتخفيف من معاناة المرضى من خلال تقديم الخدمات الإنسانية العلاجية والجراحية والوقائية المجانية للاجئين في مختلف المخيمات. ويقدم المستشفى خدمات علاجية وجراحية ووقائية مجانية للاطفال والمسنين في جميع المناطق التي يوجد فيها اللاجئون.
استقبال الآلاف
ومنذ بدء عمل المستشفى استقبل آلاف الجرحى والمرضى والمراجعين من اللاجئين السوريين في "الزعتري" أو السوريين القاطنين مدينة المفرق وتقديم الخدمات الصحية والعلاجية لهم. وتصل الطاقة الاستيعابية للمستشفى وعياداته المختلفة الى نحو 500 مريض يوميا، وغالبية الحالات التي تم استقبالها تعاني من إصابات وكسور وجراح حروب وأمراض مزمنة منها السكري وضغط الدم اضافة الى امراض اخرى. ويعمل في المستشفى فريق طبي إماراتي أردني عالمي تطوعي، في إطار حملة العطاء الانسانية التي دشنت مسبقاً تحت رعاية كريمة من الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بمبادرة من زايد العطاء وبادارة المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل.
ويضم الفريق الطبي طبيباً متخصصاً بالجراحة والعناية المركزة، وطبيباً متخصصاً في امراض القلب، وطبيبة متخصصة في امراض النساء والولادة، وطبيباً متخصصاً في أمراض وجراحة الاطفال. ويتم استبدال الاطباء المتخصصين والاستشاريين اسبوعيا، بعد ان وجد تجاوبا كبيرا من المئات من الاطباء المتخصصين من الامارات ومن دول عربية ومن دول العالم للتطوع للعمل في المستشفى الاماراتي الاردني الميداني.
ويشرف على المستشفى الميداني فريق عمل من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة أبرزها هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان للاعمال الخيرية والانسانية مؤسسة الشيخ خليفة الانسانية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة وهيئة الصحة في ابوظبي وشركة صحة وصندوق الزكاة والهيئة الوطنية لادارة الطوارئ والازمات وغيرها من المؤسسات من الداعمين للعمل الانساني والاجتماعي الذي ارسى دعائمه المغفور له بإذنه سبحانه وتــعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات العربية المتحدة، مشكلين بذلك نموذجاً مميزاً للعمل الانساني والتلاحم الاجتماعي والعطاء العالمي.
ويشتمل المستشفى الميداني على وحدات تخصصية وحافلات طبية متحركة وعيادات متنقلة ومجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير، كما يضم وحدة لاستقبال المرضى ووحدة للطوارئ، ووحدة للعيادات الخارجية ووحدة للإقامة القصيرة ووحدة للعناية المركزة، ووحدة للجراحة وصيدلية ومختبراً متكاملاً ووحدة لتوليد الكهرباء وعددا من الحافلات الطبية المتحركة والمجهزة وفق أفضل المعايير الدولية.
500 مريض يومياً
وقال جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الاماراتي الاردني الميداني رئيس الفريق الطبي التطوعي، إن المستشفى الاماراتي الميداني استقبل ما يزيد على عشرة آلاف مريض من اللاجئين السوريين بمعدل 500 مريض يوميا، اضافة الى 200 مريض يتم علاجهم في المستشفى الاماراتي المتحرك، كما اجرى الفريق الطبي في المركز الجراحي الميداني ما يزيد على خمسة واربعين عملية جراحية للمرضى من اللاجئين السوريين المصابين بطلقات نارية وكسور وحروق.
واكد الشامري حرص الامارات على توفير افضل الخدمات الانسانية للنازحين السوريين للتخفيف من معاناتهم، مشيرا الى ان المستشفى الاماراتي الاردني المتنقل الاكبر من نوعه الذي يوفر خدمات صحية للنازحين السوريين، حيث يضم اكثر من 80 متطوعا من الاطباء والفنيين في مختلف التخصصات اضافة الى ما يزيد على 40 من الاداريين.
وقال: انه وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان سيتواصل المستشفى الميداني بتقديم خدمات الانسانية والصحية من خلال مستشفى الامارات المتنقل والبرامج الاغاثية الاخرى بالتنسيق والتعاون مع جهات الاختصاص في الاردن، موجها الشكر والتقدير الى الحكومة الاردنية والى هيئة الهلال الاحمر الاردنية على التعاون لتشغيل المستشفى الميداني.
وأكد أن تحريك المستشفى الميداني إلى الحدود الأردنية السورية يعتبر تعزيزا للجهود الإنسانية والإغاثية التي تضطلع بها دولة الامارات تجاه اللاجئين السوريين في دول الجوار منذ تفاقم معاناتهم.
عمليات إغاثية
وقال: إن مبادرات الدولة الصحية تجاه اللاجئين تتزامن مع البرامج والعمليات الإغاثية الجارية والتي تلبي احتياجات اللاجئين في مختلف أوجه الحياة الضرورية، مشيرا إلى أن وفود الهيئة الإنسانية وفرقها الطبية تتوالى على الساحة السورية لقيادة وتنفيذ البرامج التي تعمل على تخفيف وطأة المعاناة عن كاهل اللاجئين في مختلف المحافظات الأردنية.
واستقبل المستشفى الاماراتي الاردني الميداني منذ افتتاحه المئات من المرضى من الاطفال والنساء والمسنين والمصابين الذين يعانون من مختلف الامراض، حيث تصل الطاقة الاستيعابية للمستشفى وعياداته المختلفة الى نحو 500 مريض يوميا وغالبية الحالات التي تم استقبالها تعاني من اصابات وكسور وامراض طارئة كالتهابات في الجهاز التنفسي وحروق وامراض مزمنة بالذات السكري وضغط الدم اضافة الى امراض اخرى حيث تولى الفريق الطبي الذي يضم اطباء من الامارات والاردن وبعض دول العالم الكشف على الحالات المرضية وتحديد البرامج العلاجية المناسبة لكل حالة وتوزيع الادوية اللازمة مجانا.
وأكد ان الكادر الطبي والفني من المتطوعين يزداد عدده بشكل تدريجي، مشيرا الى ان هذه المرحلة تعتبر المرحلة الاولى من خلال افتتاح مستشفى ميداني تعقب ذلك المرحلة الثانية وهي تشغيل المستشفى المتحرك الثاني ثم المرحلة الثالث تشغيل المستشفى المتحرك الثالث مما يتيح تشغيل 150 سريرا في المستشفيات الثلاثة الميدانية والمتحركة.
واضاف انه تم زيادة التخصصات الطبية التي يحتاج اليها المستشفى المتنقل وعياداته من واقع الحالات المرضية التي يتم علاجها في المستشفى حتى يتم توفير التخصصات الدقيقة لمواكبة الزيادة المستمرة في اعداد المرضى للتخفيف من معاناتهم.
وأوضح الشامري انه تم تشخيص وعلاج حالات اصابات بطلق ناري وكسور، مشيرا الى ان بين الحالات اطفال.
إنقاذ الطفلة لجين
من بين القصص المؤلمة التي وقف عليها المستشفى قصة "لجين" الرضيعة السورية اللاجئة في الاردن البالغة من العمر أربعة شهور وتعاني من مرض خطير في النخاع الشوكي وبحاجة ماسة لزراعتها.
وكانت السبل قد تقطعت بوالدي "لجين" على مدار الاسابيع الماضية لعلاجها بسبب عجزهما عن تدبير التكلفة المادية الباهظة، الى ان حمل الوالدان طفلتهما الى المستشفى، فوجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر الإماراتي لعلاجها فورا وتحمل كافة تكاليف علاج الطفلة السورية ومتابعة حالتها الصحية عن كثب، وتنفيذاً للتوجيات السامية كلف السفير الاماراتي في الاردن الدكتور عبدالله ناصر العامري سيارة تابعة للسفارة بنقل الطفلة على الفور من محافظة المفرق الحدودية الى مستشفى الجامعة الاردنية بالعاصمة عمّان، حيث تقرر إجراء عملية زرع نخاع شوكي عاجلة للطفلة من احد الأبويين.
وكان أقر الأطباء بصعوبة حالة الطفلة وحاجتها الملحة لنقلها الى مستشفى متخصص، وكانت الايادي البيضاء وعمل الخير الدؤوب الذي لا ينضب لحكام الامارات وقادتها سبباً في إنقاذ حياة الطفلة.
شكر وتقدير
إشادة
خلال استقباله سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الذي نقل إلى العاهل الأدرني تحيات أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أعرب العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني عن شكره وتقديره لدولة الإمارات لدعمها ومساندتها الأردن ومساعدته في استقبال اللاجئين السوريين وتقديم خدمات الإغاثة الإنسانية لهم، مثمنا الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في تقديم مختلف خدمات الإغاثة الإنسانية والطبية لهؤلاء اللاجئين.
وتحدث عدد من المصابين انهم هربوا من القتل والتدمير في سوريا واصيبوا في الاحداث ودخلوا المملكة طلبا للأمان والعلاج، مشيدا في الوقت نفسه بدولة الامارات الشقيقة على الدعم والاهتمام الصحي الكبير الذي يتلقاه اللاجئون السوريين في المستشفى الميداني في محافظة المفرق.
مبادرة
ما أن اعلنت الاردن عن خشيتها من الزيادة المستمرة في تدفق أعداد اللاجئين السوريين الى المملكة حتى سارعت دولة الامارات الى التحضير لاقامة مخيم على نفقتها الخاصة في منطقة رباع السرحان في شمال شرق المملكة من المنتظر ان يجري افتتاحه خلال الاسابيع المقبلة.
وحال افتتاح المخيم سيستوعب ما بين 15 20 الف لاجئ سوري وسيساهم في ايجاد ملاذ آمن للاشقاء السوريين من جراء الاحداث الدامية التي تشهدها سوريا، لافتا الى انه سيتم قريبا تجهيز البنية التحتية للمخيم ليصار الى افتتاحه بما يساهم في تخفيف الاعباء التي تتحملها الدولة الاردنية من جراء تزايد الاسر السورية النازحة إلى الأراضي الأردنية.
خدمات
ثمن وزير الخارجية الاردني ناصر جودة دور الامارات وقال: إن الامارات اعلنت عن تقديم مساعدات أخرى للاجئين السوريين خلال افتتاح مخيم رباع السرحان الى جانب تحسين اوضاع مخيم الزعتري بما ينعكس ايجابا على تحسين مستوى الخدمات التي تقدم للاجئين في المخيم. وأوضح ان المستشفى الاماراتي الاردني الميداني عمل وسيعمل على تقديم الخدمات العلاجية بمختاف انواعها للاجئين السوريين والاشقاء الاردنيين وجميع الجنسيات الموجودة على الاراضي الاردنية، وذلك بتوجيهات مــن القيادة الحــــكيمة في دولة الامارات العــــربية المتحـــدة لافـــــتا الى وجود مستــشفيين متحركين لخدمة اللاجيئن السوريين في مخيم الزعتري وتقديم الخدمات الطبية للحالات التي لا تستطيع الوصول للمستشفى الميداني.
قصص المعاناة يضمّدها مستشفى الإمارات
تقدم الخدمات الطبية الإماراتية للاجئين السوريين على أعلى مستوى مطلوب طبياً، وهو ما جعل المستشفى يسجل عدداً عالياً جداً من المراجعين، نظراً للإمكانيات الهائلة التي وضعت فيه من كفاءات طبية وأجهزة عالية المستوى.
وقال أيمن إقبال، اللاجئ السوري المقيم اليوم في مخيم الزعتري: إن المساعدات الإنسانية الطبية والغذائية التي تقدم في المخيم عملت على التخفيف من حدة وقسوة المكان الصحراوي الذي وضع فيه «الزعتري». وأضاف: لا يخشى اللاجئ اليوم على نفسه عدم وجود دواء لعلاجه أو طبيب لفحصه، فكل الاحتياجات الطبية اليوم في المخيم باتت بين يدي اللاجئين، معبراً عن امتنانه الشديد لدولة الإمارات لما تقدمه من خدمات إنسانية للاجئين.
ووقفت «البيان» خلال جولاتها الميدانية في المستشفى على الأعداد الكبيرة من المراجعين السوريين في المستشفى، إلا أن أصعب الحالات التي يستقبلها المستشفى الجرحى الذين وصلوا للتو إلى مخيم الزعتري بعد نجاحهم في اختراق الشبك الحدودي بين الأردن وسوريا. وعلى وقع وصول الآلاف اللاجئين السوريين إلى الأردن وتنظيم إقامتهم في مخيم الزعتري شرقي البلاد، تضطلع الخدمات الطبية والإنسانية الإماراتية بمهمات جبارة من أجل مساعدة هؤلاء اللاجئين الذين قدم الكثير منهم إلى الأردن هارباً، ولا يملكون حتى جوازات سفرهم أو ملابسهم سوى التي يرتدونها.
أعداد متدفقة
وخلال جولة «البيان» في موقع المخيم شاهدت ميدانياً الأعداد المتدفقة من اللاجئين السوريين الذين هربوا من شدة عمليات القصف التي تتعرض لها مناطقهم. وفي ضوء تزايد أحداث العنف في سوريا يتواصل عبور اللاجئين السوريين الجرحى إلى المملكة بمختلف أنواع الإصابات، إضافة إلى الأمراض التي يعانون منها من جراء «رحلة العذاب التي هربوا خلالها من قراهم ومدنهم إلى الأردن» على حد قول «أم طارق» البالغة من العمر 45 عاماً، والتي أحضرت أطفالها وتركت زوجها في المعتقلات السورية.
تقول لـ«البيان» خلال رحلة اللجوء أصيب ابني، ويبلغ من العمر تسعة أعوام بمرض لم نستطع علاجه نظراً لافتقارنا حتى لشربة الماء. وقالت: أمضينا ليالي طويلة في العراء وتحت الشجر في انتظار لحظة سانحة للعبور إلى الأردن. لكن عندما عبرنا وجدنا كل عون ابتداء من مساعدة الجيش الأردني لنا بتأمين عبور آمن، وليس انتهاء بالمستشفيات الميدانية التي كان نصيب ابنها النزول في مستشفى الإمارات. وأضافت: «قال لي الطبيب المعالج إنه يعاني من الإرهاق والضعف العام وإنه سيتحسن مع مرور الوقت».
لكن قصة أم طارق حكاية من الحكايات السعيدة بالنظر إلى ما يعانيه اللاجئ السوري الجريح أحمد جدعة، الذي يرقد في المستشفى الميداني الإماراتي. واللاجئ السوري جدعة من منطقة الرستن في حمص. وقد عبر عن شدة المأساة الكبيرة التي يواجها الشعب السوري من جراء العقاب الجماعي الذي يرتكبه الجيش السوري بحق أبنائه السوريين من خلال القصف العدواني على منازل المدنيين. وأصيب جدعة بشظايا صاروخ في يده خلال نومه في منزله في منطقة الرستن، عندما كانت زوجته وأطفاله ينامون في الغرفة الأخرى.
ويحمد الجدعة المولى أن الشظايا جاءت فيه وليس في زوجته أو أطفاله وقال: لم يتعرض أحد لأذى سواي، فأخذت إلى أحدى المستشفيات الميدانية في مدينتي بهدف إسعافي قدر الإمكان من الإصابة لكن من دون جدوى لعدم توافر العلاجات والأجهزة الطبية.
وقال: جئت مع عائلتي إلى الأردن بواسطة الجيش الحر إلى الأردن بهدف العلاج وتأمين أفراد عائلتي. وثمن جدعة الدور الذي يقوم به أطباء المستشفى الميداني الإماراتي. وقال لحظة وصولي إلى المستشفى كانت حالتي خطرة جداً، فتم إجراء العملية لي، ولم يتبق للأطباء إلا بتر يدي. وأضاف أعيش اليوم بيد واحد، لكني محظوط فآخرون لم يعثروا حتى على أجسادهم بعد سقوط الصواريخ والقنابل عليهم. فريق طبي متكامل يعمل في المستشفى
قال جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي للمستشفى الاماراتي الاردني الميداني إن الفريق الطبي يضم أطباء متخصصين في الجراحة والعناية المركزة والتخدير وامراض القلب وامراض النساء والولادة وامراض وجراحة الاطفال، إضافة الى الاطباء الاخصائيين والاستشاريين يتم استقطابهم من مختلف دول العالم اسبوعيا بعد ان وجدنا تجاوبا كبيرا من المئات من الاطباء المتخصصين من الامارات ومن دول عربية ومن دول العالم للتطوع للعمل في المستشفى الاماراتي الاردني الميداني.
وكشف الفريق الطبي العامل في المستشفى عن استقبال اكثر من 8 حالات غالبيتها لأطفال يعانون من حروق مختلفة الدرجة نتيجة اصابات تعرضوا لها قبل وصولهم الى الاردن حيث قدمت الاسعافات اللازمة للحالات وتم وضعها على برامج علاجية تتناسب مع كل حالة.
وتم انشاء 6 عيادات خارجية في كل عيادة طبيبان وبعضها ثلاثة اطباء في المستشفى المتنقل تضم الطب العام وامراض النساء والولادة وامراض القلب وامراض الاطفال اضافة الى الامراض الباطنية مشيرا الى انه في قسم الاستقبال يتم اجراء الفحوصات الاولية مثل قياس الضغط والنبض ودرجة الحرارة والطول والوزن ثم يتم فرز الحالات بتحديد العيادة المناسبة.
وقال ان نسبة كبيرة من الحالات التي تم علاجها تعاني من مرض السكري وضغط الدم المرتفع وامراض القلب اضافة الى التهابات الجهاز التنفسي العلوي وامراض الطفولة المختلفة، مؤكدا ان حالات عديدة تعاني من امراض مزمنة ولا تعلم باصابتها وبالتالي لا تتناول الادوية اللازمة للعلاج ما يعرضها لمضاعفات خطيرة حيث وضعت مثل هذه الحالات على برامج علاجية مناسبة كما صرفت لها الادوية اللازمة مجانا فيما تم علاج حالات جفاف بين الاطفال.
واضاف ان خطة العلاج التي تم وضعها روعي فيها استقبال 15 مريضا والكشف عليهم في نفس الوقت من قبل الاطباء المعالجين كما تجرى من خلال المختبر المتكامل في المستشفى المتنقل جميع الفحوصات اللازمة الى جانب اجراء الصور الاشعاعية اللازمة للحالات التي تتطلب اجراء التصوير الاشعاعي ، كما تصرف للمرضى من خلال الصيدلة التي تحتوي على اكثر من 260 صنفا من الادوية المختلفة كافة احتياجات المرضى من الادوية اللازمة مجانا.
الإمارات تحرص على تقديم كل الدعم للنازحين السوريين
أكد قائد فريق الامارات للاغاثة الموحد ماجد سلطان بن سليمان، ان الامارات حكومة وشعبا تحرص على تقديم كل الدعم للنازحين السوريين، وبالأخص الفئات المستضعفة من الاطفال والمسنين من خلال فرقها الاغاثية والطبية، وذلك في إطار الجهود العالمية للتخفيف من معاناة اللاجئين في مختلف المخيمات تحت مظلة هيئة الهلال الاحمر، وبالشراكة مع مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الانسانية ومؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الانسانية، مثمنا الشراكة الانسانية بين المؤسسات الاماراتية والاردنية والتي شكلت نموذجا مميزا للعمل الجماعي الانساني، والذي مكن الكوادر الطبية التطوعية من القيام بواجبها الانساني لعلاج للاجئين السوريين لشراكة مع الهلال الاحمر الاردني وبالتنسيق مع وزارة الصحة الاماراتية والاردنية وبمبادرة من زايد العطاء.
وثمن بن سليمان جهود الكوادر الطبية التطوعية العاملة في المستشفى الاماراتي الاردني الميداني، مؤكدا أنه بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تم تسخير جميع الامكانيات لتمكين الطاقم الطبي الاماراتي والاردني والعالمي من الاطباء والممرضين برئاسة جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري من القيام بواجبهم الإنساني للتخفيف من معاناة النازحين والمنكوبين من اللاجئين السوريين وبالأخص الاطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأجرى المستشفى الاماراتي الاردني الانساني حتى الآن خمساً وأربعين عملية جراحية للمصابين السوريين من الاطفال والمسنين في المركز الجراحي الميداني للمستشفى الاماراتي الأردني الانساني.
ورفع الدكتور محمد الحديد رئيس الهلال الاحمر الاردني الشكر والتقدير الى دولة الامارات العربية المتحدة حكومة وشعبا على المبادرات الانسانية التي تنفذها لإغاثة المنكوبين والمتضررين والمرضى المعوزين في شتى انحاء العالم، مؤكدا ان الامارات سباقة في هذا المجال على المستوى العالمي، وهي رائدة في مجال مساعدة المحتاجين ومد يد العون والمساعدة لهم، وهو نهج وضع قواعده فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والمغفور له الملك حسين بن طلال.
وقال إن ما قدمه المستشفى الاماراتي الاردني الانساني الميداني من خدمات طبية انسانية جليلة وتجهيزات متطورة وكوادر طبية مدربة يعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه الامارات لمساعدة النازحين السوريين، وتوفير متطلباتهم واحتياجاتهم للتخفيف من معاناتهم.. مؤكدا أهمية دور المستشفى الميداني في علاج الحالات المرضية بين النازحين.
وسخرت الإمارات جميع الامكانيات المطلوبة لتشغيل المستشفى الميداني من خلال تهيئة البنية التحتية لتمكين الطاقم الطبي الاماراتي من تقديم خدماته الصحية وفق أفضل المعايير.
وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس هيئة الهلال الاحمر الاماراتي زار المستشفى الاماراتي الذي أقامته دولة الامارات العربية في مدينة المفرق الاسبوع الماضي، واطمأن على مستوى الخدمات التي تقدمها أجهزة الدولة الصحية للاجئين السوريين.
وخلال الجولة جدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، حرص الامارات على تقديم الدعم المطلوب للاجئين السوريين المقيمين على الاراضي الاردنية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في حينه: "ان دولة الامارات معنية بالوقوف الى جانب الشعب السوري من أجل تخفيف المعاناة التي يتعرض لها في ظل الظروف الحالية التي يعاني منها الاشقاء في سوريا".