جذب كورنيش مدينة خورفكان كعادته وبصورة لم يسبق لها نظير أعدادا كبيرة من الزوار خلال أول وثاني أيام عيد الفطر المبارك من داخل وخارج المدينة وخصوصا من الجالية الآسيوية للتمتع بجمال الشاطئ والألعاب الترفيهية والمسطحات الخضراء. حيث توافدت العائلات في وقت مبكر من يوم أول من أمس للاستمتاع بالطقس المعتدل وممارسة هواياتهم مثل ركوب الخيل وخاصة الأطفال وغيرها من الألعاب الترفيهية المائية والجوية والمراكب السياحية البحرية، وأيضا بيع المشروبات الباردة والساخنة كالزنجبيل والكرك والشاي بمختلف أنواعه التي شكلت أهم عوامل الجذب للمواطنين والمقيمين على حد السواء.
ويعد الكورنيش متنفسا لأهالي المنطقة وواجهة خورفكان الحضارية ما دفع الجهات المختصة لتوسعته وتجميله في الآونة الأخيرة، ودعوتهم للمحافظة عليه باعتباره من المعالم الرئيسية. كما أن العديد من أهالي المنطقة وخارجها يفضلون قضاء نهار وليل العيد في الكورنيش، لاسيما بعد توافر كافة متطلبات الراحة حيث يقضي المواطنون والمقيمون أوقاتا سعيدة في عيد الفطر المبارك.
فرحة العيد
في الوقت ذاته تشهد الأماكن السياحية والأثرية والترفيهية بالساحل الشرقي مقصدا مهما وبالأخص " متنزه الفقيت " التابع لإمارة الفجيرة خلال أيام عيد الفطر إقبالا كبيرا من المواطنين والزوار الذين يتوافدون لقضاء الإجازة مع توافر مقومات السياحة الاستمتاع بالطبيعة على المناطق الترفيهية بـ " منطقة المظلات وكورنيش مدينة الفجيرة " حتى ساعات متأخرة من الليل، بالإضافة إلى زيارة الأماكن الأثرية بالمنطقة.
والتقت "البيان" أثناء جولتها بعدد من زوار الكورنيش ورصدت الانطباعات بفرحة العيد. وقد أبدوا إعجابهم بهذا الساحل وقالوا إن " خورفكان " تملك ساحلا جميلا ورائعا، مع العلم أنه يفتقد لبعض اللمسات السياحية والاقتصادية ولو توفرت تلك اللمسات لوجدت عددا أكبر من هذا العدد متواجدين على هذا الساحل. مطالبين في الوقت ذاته إلى أهمية وضع برامج ترفيهية ومهرجان خاص بالعيد ومسابقات للأطفال. وقد لوحظ تواجد أعداد من الزائرين من دول الخليج.
وأوضح المواطن حسن راشد - موظف حكومي - أن " كورنيش خورفكان " يعد من المواقع السياحية بالساحل الشرقي، ومتنفسا لأهالي المنطقة، إلى جانب أنه مكان مناسب للأطفال وذويهم. لافتا إلى أن اهتمام بلدية المدينة به جعله مميزا، مشيدا بمستوى الخدمات والنظافة على طول الكورنيش إلا إن المناطق المهمة بالساحل الشرقي كـ" كورنيش خورفكان " و " متنزه الفقيت " بحاجة إلى الاهتمام الجاد في توفير خدمات رئيسية تساهم على الجذب والتنافس السياحي، لكونهما تحملان طابعا مختلفا يندر أن تجد مثيله من ناحية الأجواء العائلية المهيأة للجلوس والمناسبة للعب الأطفال. مطالبا بتفعيل البرامج والفعاليات الترفيهية وتفعيل الأنشطة السياحية طوال العام لتكون تلك المواقع والمنطقة بوجه عام مقصدا للجميع ومصدرا لجذب سياح الداخل بشكل خاص.
مهرجانات عائلية
وفي نفس السياق، قال محمد فهمي مقيم من إمارة الشارقة: إن أهم ما لاحظه خلال العيد في الكورنيش هو تزايد أعداد العمالة الآسيوية وهو ما ينتج بعض المضايقات مثل الالتحام بالأسر أو الخروج في جماعات بشكل مقلق وهو بشكل عام منظر غير مريح للنظر. لافتا إلى ضرورة إقامة مهرجانات العيد وإحياء الفعاليات الترفيهية والتراثية التي تسعد العائلات والشباب وتستكمل جمالية هذا الموقع الطبيعي.
وأشار أمان أنور مقيم من الجنسية الآسيوية إلى أن تواجده في الكورنيش وسط أسرته من العادات المستحبة والتي يستمر على تأديتها في كل الأعياد والمناسبات أيضا، وأكد على أن أول وثاني أيام العيد يشهد حركة وزحمة ملحوظة، فهناك إقبال كبير من الناس للاستمتاع بالجو الجميل فيه. مضيفا بأنه بغض النظر عن العيد والإجازة فإن الجو مختلف وإنه " غير في هذا الكورنيش وبحر خورفكان " على حد وصفه - و هو الدافع الأساسي لقضاء وقته مع أسرته فيه ومقابلة الأصدقاء الذين لم يقابلهم منذ فترة طويلة بسبب العمل. وأوضح أنه يهوى ممارسة المشي، لذا فإن الكورنيش هو المكان الأفضل والأقرب إلى قلبه لذا فهو يحرص على الحضور إليه عندما يجد وقت الفراغ المناسب للقيام بأنشطته وهوايته المفضلة في هذا المكان الخلاب.
تنشيط السياحة
ومن جانب آخر، طالب علي حمزة مقيم في إمارة عجمان الجهات المختصة بالساحل الشرقي ببذل المزيد من الجهود لدفع الحركة السياحية في المنطقة إلى الأمام حتى تكون مصدر جذب لجميع المواطنين والمقيمين من داخلها والمناطق الأخرى. مؤكدا على أهمية تفعيلها طوال العام، لافتا إلى حرصه على الاستمتاع وتسلية أطفاله بإحضارهم إلى الكورنيش ليمارسوا هواياتهم المختلفة مع أقرانهم.
كما فضلت الكثير من العائلات منطقة الكورنيش لتكون وجهتهم في المساء، خاصة حديقتي " المطلاع والنساء " اللتان استوعبتا الأعداد الكبيرة من الزائرين ونجحت في إدخال البهجة في نفوس الأطفال بالألعاب المجانية.
خطة التأمين
تضمنت خطة تأمين وتسهيل استمتاع رواد الكورنيش بالعيد عددا من الإجراءات التي كانت ضرورية لتوفير الأمن والسلامة حيث بذلت دوريات المرور جهودا كبيرة في تسيير الحركة المرورية على الدوارات القريبة من الكورنيش، كما كثفت تواجدها في المناطق القريبة من المجمعات التجارية.
كما اصطفت على طول الشارع المؤدي للكورنيش حافلات تنقل شبابا وعائلات قدموا من مختلف مناطق الدولة إلى جانب الحافلات السياحية ما أضفى أجواء حيوية توحي ببهجة العيد. كما لم تحد شواطئ أخرى في المنطقة عن هذه الظاهرة حيث عرفت بدورها أوائل الزائرين والسائحين ومرتاديها المتعطشين لأجواء الصيف والعيد في الوقت ذاته المفعمة بالراحة والتسلية فبمجرد أن انتهت تهاني وتبريكات العيد توافدت الأسر والأفراد على الكورنيش والشاطئ رغبة في الاستجمام وبحثا عن الراحة.