دعا المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمته منطقة عجمان الطبية، بمنزل حمد بن عبد الله بن غليطة في عجمان إلى ضرورة تأهيل كوادر وطنية قادرة على الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت في ظل القيادة الوطنية الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله - على كافة الصعد .
ومنها قطاع الصحة، منوهين بالدور العلاجي الذي أصبح يمثله مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث في عجمان، على الرغم من حداثة تأسيسه التي لم تتجاوز العامين، الا أنه استطاع من خلال عياداته العلاجية الـ6 من تقديم خطة علاجية متفردة للمرضى، وشارك في المجلس عدد كبير من الاستشاريين والاطباء من خارج وداخل الدولة.
واستهل المجلس حمد بن عبد الله بن غليطة السكرتير الخاص لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم عجمان قائلا: إننا وفي بركة أيام شهر رمضان المبارك تطل علينا ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا، ذكرى نقف من خلالها نستذكر قادة عظاما وقيم رجل ليس ككل الرجال، إنها الذكرى الثامنة على وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه - ذكرى رحيل القائد الرمز والمؤسس وباني نهضة وعز دولة الإمارات، دولة زايد الخير، ونحن نستذكر اليوم مآثر قيم الشيخ زايد رحمه الله والمبادئ التي بنى عليها أسس فكره الحكيم ودعائم حكمه الرشيد.
وأضاف أن القطاع الصحي في الدولة كان ولايزال يحظى بدعم متواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،
واهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله واخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات ، منوها بحرص صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله - على تطوير نظام الرعاية الصحية لمواكبة أعلى المعايير المتعارف عليها عالمياً، وتقديم أفضل خدمات العناية الصحية لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الخير والعطاء، بهدف توفير بيئة صحية ملائمة، وتجهيز المستشفيات بأحدث التقنيات والنظم لمواكبة التطور والتقدم في الخدمات الصحية،
وأن مركز راشد لعلاج السكري في عجمان أصبح منارة علمية تضاف إلى الانجازات التي تحققت في ظل العناية المتواصلة من قبل صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.
تأهيل
من جانبه دعا حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية، إلى ضرورة تأهيل جيل كامل من الكوادر الوطنية للعمل في المجال الصحي وخاصة في ما يتعلق بأمراض السكري والسمنة وضغط الدم، منوها بأن دولة الإمارات أصبحت اليوم أكثر حاجة إلى سواعد أبنائها من الخريجين والمتخصصين علميا في المجال الطبي، من أجل استكمال مشروع التنمية الوطنية الشاملة التي يقودها بكل ثبات ونجاح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله - وإخوانه حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى.
منوها بأن مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث في عجمان، شكل علامة فارقة في تقديم العلاج لمرضى السكري، باعتباره من الامراض الاكثر انتشارا في الدولة وبناء على الاحصائيات الأخيرة التي تفيد بأن 19.5 % من سكان الدولة مصابون بمرض السكري.
من جانبه تطرق الدكتور صلاح أبو سنينة مدير مركز راشد لعلاج السكري في عجمان بمداخلته أمام الحضور والمشاركين في المجلس، إلى أن المركز يعد أول مركز متخصص في ادارة مرضى السكري والأبحاث، وعلى الرغم من كون افتتاحه لا يتعدى العامين الا أنه استطاع أن يوفر العيادات العلاجية المتخصصة الشاملة لمرضى السكري، حيث يتكون من 6 عيادات تعمل على تشخيص وعلاج المرضى ضمن خطة علاجية متفردة، يشرف عليها مجموعة من الفريق الطبي المتخصص.
وأوضح بأن المركز خلال العامين الماضيين تمكن من اجراء 80 عملية جراحة ناجحة لمرضى السمنة دون أي مضاعفات، كما ان عدد المرضى المسجلين به بلغ 2000 مريض، وان عدد الاستشارات التي قدمت لهؤلاء المرضى بلغ 73 ألفا و550 استشارة، بالإضافة إلى أن نسبة المراجعين من الرجال بلغت 9 % في حين إن نسبة المراجعين من النساء سجلت 59 %.
وفي معرض حديثه عن أهم الانجازات التي حققها المركز خلال العامين الماضيين، قال الدكتور صلاح أبوسنينة: إن المركز انهى انجاز 5 بحوث علمية خلال عام واحد، وإنه جار العمل على انجاز 10 أبحاث جديدة، كما يتم وبصفة دورية عمل محاضرات لأطباء وممرضات الرعاية الأولية، كما عقد المركز 3 مؤتمرات دولية خلال العام الماضي في مجال السكر والسمنة.
بالإضافة الى أنه يسهم بتطوير مراكز الرعاية الأولية في المناطق الشمالية على مستوى الدولة، كما ساعد المركز على وضع دراسات تقوم على كيفية الارتقاء برفع كفاءة تطوير أقسام السكري في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، مثل مستشفى الكويتي في الشارقة ومستشفى البراحة بدبي ومستشفى خورفكان ، وكذلك يعمل على تدريب ممرضات من وزارة الصحة للتأهيل للعمل في مجال التثقيف الطبي المتخصص.
فكري: 150 دقيقة رياضة في الأسبوع تقي من السكري
الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، رئيس اللجنة الوطنية العليا للصحة المدرسية ، دعا في مداخلته إلى ضرورة تكريس الجهود المتعلقة بالصحة المدرسية من خلال وضع استراتيجيات العمل في برنامج الصحة المدرسية، والعمل على توفير بيئة مدرسية صحية سليمة.
وكذلك إعداد الخطة الوطنية السنوية للصحة المدرسية، والإشراف على تنفيذها، وتعزيز وتطوير الآليات والمبادرات الصحية الخاصة بالمدارس، بما يتوافق مع الاستراتيجية الصحية الوطنية، إضافة إلى التنسيق بين إدارات الصحة المدرسية في الجهات الصحية والإدارات التعليمية، وإعداد التقرير السنوي لنشاطات الصحة المدرسية على مستوى الدولة.
وقال: ما دمنا نتحدث عن مرض يؤرق الكثيرين من أفراد المجتمع ألا وهو مرض السكري والسمنة، فإنه لا بد من التوعية الشاملة عند طلبة المدارس بمخاطره وكيفية تجنب الاصابة به، حيث تشير الدراسات العلمية في هذا الشأن بأن ممارسة 150 دقيقة رياضة في الأسبوع تقي من الاصابة به، وعليه فإن وزارة الصحة وبالتعاون مع مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث في عجمان، تعملان برؤى وتوجيهات ثابتة وموحدة.
وطالب الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة رئيس اللجنة الوطنية العليا لنقل الدم في مداخلته الى ضرورة تبني فكرة إنشاء مراكز تخصصية علاجية جديدة على مستوى الدولة ترتقي إلى مستوى مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث في عجمان، كبناء مستشفى لجراحة المخ والأعصاب، ومستشفى لجراحات القلب والعمود الفقري، داعيا أصحاب الخير والأيادي البيضاء إلى مد يد العون والمساعدة على بناء مثل تلك المستشفيات.