أكد البروفيسور محمد باسل الطائي أستاذ الفيزياء الكونية بجامعة اليرموك في الأردن، خلال محاضرة بعنوان "الظواهر الخارقة بين الخرافة والعلم"، نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وذلك ضمن برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، الذي تنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أكد وجود الظواهر الخارقة ومخالفتها للقوانين الطبيعية. وأضاف أن علم الفيزياء حتى وقت قريب كان يرفض وقوع الظواهر الخارقة ويعتبرها شيئاً من الخرافة والشعوذة والتحايل، وكذلك الدراسات القديمة فكانت تعنى بالظاهرة مباشرة ولم تصل إلى أي نتائج ذات مضمون بل إن أغلبها لا يقود إلى نتائج حاسمة، لكن اليوم نقف على قوانين جديدة تكشف عن تصرفات غير مألوفة في مكونات العالم الطبيعي، وقد تم تقنين تصرف هذه الظواهر على النحو الذي يجعل من تحقيقها واقعا فعليا.
وعرض الطائي لظهور ميكانيك الكوانتم والمفاهيم الجديدة التي جاء بها من خلال دراسة العالم الذري والجزيئي، ومنها ظاهرتا التعلق الكمومي وظاهرة الانتقال الكمومي للأشياء وعرض آخر الدراسات والأبحاث العلمية التي يجريها العلماء والخاصة بالوعي الإنساني والتصورات الجديدة التي ظهرت خلال السنوات العشر الأخيرة وكذا الاكتشافات التجريبية التي جرت في مختبرات الجامعات الكبرى في أميركا وأوروبا، والتي تثبت أنه بالإمكان عقلنة بعض الظواهر الخارقة مما يجعل هذه المسائل تتخذ توجها وفهما جديدا يفتح آفاقا واسعة لتطوير العقل والوعي وتطبيقاته.
واقترح الدكتور الطائي على دولة الإمارات، التي وصفها بأنها سباقة دائما في خوض غمار المشاريع الحديثة وتبني الأفكار الجريئة بتبني دراسة تلك الظواهر (الكوانتم)، خاصة وأن الأبحاث والدراسات التي جرت فيهما توصلت إلى نتائج مهمة، وهي تنمو بسرعة فائقة ومتاحة للجميع في الوقت الحالي، وربما بعد خمس سنوات يتم التعتيم على تلك الدراسات بعد ظهور جدواها، واقترح أن تقوم الهيئات المعنية في الدولة بالبدء في إنشاء مختبر مبسط يتم خلاله دراسة هذا النوع من الابحاث وما يلبث بعد عام او أكثر أن يجد كما كبيرا من العلوم والدراسات والأبحاث التي يمكن أن توصله إلى مراحل جديدة وآفاق أوسع.