أكـد الداعيـة الاسـلامي الهندي محمد أكبر أن الالتزام بمنهج الله هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة والسلام للبشرية، مؤكدا أن الفكر البشري الانساني مهما بلغت درجة شموليته لا يمكن أن يحقق العدالة المطلقة ولا أن ينشر السلام بين البشرية.
جـاء ذلك خـلال إلقاء الداعية محمد أكبر لمحاضرة بعنوان "دين الرحمة والعدل" ضمن برنامج الجاليات للملتقى الرمضاني الحادي عشر الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري تحت شعار "نسائم الرحمة" وتختتم فعالياته مساء اليوم السبت بمحاضرة الداعية الشيخ سليمان الجبيلان بعنوان "احرص على سمعتك".
وشهدت محاضرة الداعية الهندي اقبالا جماهيريا كبيرا لما له من شعبية جارفة بين أبنـاء الجـالية الماليبارية داخل وخارج الهند، وفي ختام المحاضرة تم تكريم الداعية الهندي من قبل اللجنة المنظمة.
واستعرض في بداية محاضرته بشكل مقتضب كفاح الشعوب من أجل الحرية وما يبذلونه من جهد وجهاد لتحقيق ذلك، لافتا بعد الاشادة بهذه الجهود وحقوق الامم والشعوب فى تحقيق السلام والأمن لنفسها إلا أن ذلك كان ينقصه استحضار الايمان والاسلام في العملية حتى يكتمل ويستمر.
وقال لا يمكن لأي أيديولوجية أن تقود الانسانية إلى العدالة والسلام، وما عليهم أي البشر إلا العودة مجددا إلى الايديولوجية الربانية المستمدة من عند الله الواحد الأحد، فهنا الخلاص وتحقيق الأهداف.
وأضاف نشرت الولايات المتحدة الأميركيـة جـنودها في كل مكان بالشـرق وذلك لتحقيق الديمقراطية أو ما تسميها بالعدالة، وتريد وزارة الدفاع الأميركية تطبيق العدالة على شعوب المنطقة وخصوصا في الدول الإسلامية، وهــي نفسها تفتقـد تطـبيق العـدالة بين جنودها، وأميركا بين شعبها ولذا فـإنه ولعـدم التزامـها بتحقيق هذه العدالة داخليا فقد فشلت في تطبيقها خارجيا.
وذكـر مؤشـرات كثيرة لفشل أميركا فـي تحقيق أي من مبادئها داخليا وخـارجيا، ومـن أبرزهـا انتشـار الانتحـار بين جـنودها حـيث كشـف محمد أكـبر من على منصة الحوار بمسرح خيمة الطوار مستضيفة الملتقى الرمضـاني أن هناك حالة انتحار أو محاولة انتحار كل 80 دقيقة بين الجنود الأميركان، وذلك لفشلها في تحقيق العدالة الداخلية.
وأشار إلى احصاءات منظمة الصحة العالمية حول معدلات الانتحار عالميا حيث سجلت المنظمة 20 مليون حالة في العام يموت منهم فعليا حوالي مليون نسمة.
مبادئ توجيهية
ولفـت إلى أن الامــر لا يتوقف عـند هـذا الحـد عـند الدول التي تتبـع النظم البشرية متناسية النظم الإلهية وهو ارتفاع نسب الطلاق والتفكك الأسري واندلاع أعمال العنف والتمرد في الكثير من دول العالم وكل ذلك بسبب البُعد عن منهج الله تعالى.
وحذر أكـبر لجـوء القـوى العظمى، علـنا أو سرا، لشن حروب في العالم الثالث، وغيرها مشيرا إلى أن هذا الأمر أصبح محفوفا بالمخاطر أكثر في كل يوم يمر.
وعاد ليؤكـد على أن الإسلام يقف متميزا في هذا المجال، كما أن مضمون المبادئ التوجيهية الفردية في القرآن الكريم والشرع الإلهي واضحة للعمل على تنشئة الإنسان المسلم المتوازن والذي يتسـم بالإنصاف، كما أنه أي الإسلام يحترم العقل ويخلق له الأجواء الملائمة ليعيش وسط أسرته، والمجتمع من خلال أداء الواجبات والاستمتاع بالحقوق والرفاه.
ويبين خلال محاضرته أن الشريعة الإسلامية رحمة للعائلة، فضلا عن المجتمع، وتضمن السلام لجميع من التزم بها، كما أن الإسلام يُعلّم الناس كيف يتعاملون مع بعضهم البعض في إطار تُغلفه الرحمة، وهي تلهمهم أيضا الفرصة للحفاظ على أنفسهم بمعزل عن السيئات التي تجعل من حياة البشر في الدنيا في ضجر ونصب وعدم رضا، ثم العقاب بعد الموت. حياة صحية
اختتم الداعية الاسلامي الهندي محمد أكبر محاضرته بالتأكيد على أن الإسلام قادر على تشكيل حياة صحية للفرد والأسرة والمجتمع من خلال تنفيذ القوانين التي تهتم بالأمور البيولوجية والعاطفية والروحية للبشر، وأنه أي الإسلام قادر على توفير السلام نظريا وتطبيقا على أساس العدالة والرحمة للبشرية جمعاء.
وقام محمد الهاشمي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى بتكريم الداعية الهندي محمد أكبر وتسليمه درع الملتقى عقب انتهاء المحاضرة، وتسلمها محمد أكبر مقدما الشكر والتقدير إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري على مبادراتها واهتمامها بالحدث وكافة المشاركين فيه بمن فيهم الدعاة المحاضرون.