أكدت وزارة الاقتصاد أمس أن شهر رمضان المقبل سيشهد تخفيضات غير مسبوقة في أسعار غالبية السلع خاصة الأساسية منها، مشيرة إلى أنها تجري استعدادات مكثفة مع مسؤولي منافذ البيع الكبرى وأسواق الخضراوات والفواكه لتوفير كميات كبيرة من السلع للحيلولة دون ارتفاع الأسعار.
وعقدت الوزارة اجتماعا أمس مع منافذ البيع الكبرى في أبوظبي والتي تشكل أكثر من 80 % من منافذ البيع في الإمارة اجتماعا بحضور ممثلين عن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي لبحث استعدادات المنافذ والأسواق في الإمارة لشهر رمضان المقبل.
وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة والذي ترأس الاجتماع أن الاجتماع ناقش خطة منافذ البيع لتوفير كميات كبيرة من السلع قبيل رمضان الأمر الذي يحول دون حدوث نقص طارئ في السلع يؤدي إلى رفع الأسعار.
وكشف النعيمي عن أن الاجتماع ناقش 5 مبادرات ومشاريع كبرى ستنفذها الوزارة خلال شهر رمضان، وتشمل مبادرة تخفيض وتثبيت الأسعار والتي يزيد عددها على أكثر من ألف سلعة، ومشروعي تخفيضات بنسب أكبر تقوم بها المحلات التجارية ومنافذ البيع، والسلال الرمضانية، بالإضافة الى مشروعي المير الرمضاني، والعروض الخاصة.
جهود كبيرة
وقال: (اطمأنت الوزارة إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها منافذ البيع للاستعداد لشهر رمضان وبلاشك هناك تعاقدات كبيرة أبرمتها غالبية المنافذ مع كبار الموردين وكافة المؤشرات تؤكد على توافر كميات كبيرة من السلع الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الأسعار خاصة مع توقعات بتراجع الطلب عليها بسبب إجازات الصيف). وأوضح النعيمي أنه تم الاتفاق مع منافذ البيع على تنظيم مشروع السلال الرمضانية والذي لاقى نجاحا كبيرا خلال الأعوام القليلة الماضية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على سلتين رئيسيتين أولهما بسعر 90 درهما والثانية بسعر 170 درهما وتتضمن نحو 17 سلعة رئيسية وبأسعار مغرية، موضحا أن منافذ البيع رحبت بشكل كبير بمشروع السلال الرمضانية، مؤكدين على أنه قام بدور كبير في تنشيط مبيعاتها خلال السنوات الماضية.
أسعار مناسبة
وأكد النعيمي على أن الاجتماع ناقش تصورات ومقترحات منافذ البيع لخصومات كبيرة وغير مسبوقة خلال شهر رمضان المقبل، مشيرا إلى أن الوزارة طالبت المنافذ بالمنافسة الشريفة في هذا المجال بحيث تشهد أبوظبي خلال الشهر الفضيل تخفيضات كبرى على غالبية السلع وخاصة السلع الأساسية.
ونوه النعيمي بأن الاجتماع شدد على ضرورة بيع السلع بالأسعار المناسبة لها وأن يتسم عمل جميع منافذ البيع بالمصداقية والشفافية وأن تتوسع في السلع المباعة بسعر التكلفة، كما تم التأكيد على ضرورة توافر السلع بكميات كبيرة قبيل شهر رمضان ، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر بحضور ممثلين دائرة التنمية الاقتصادية بما يؤدي إلى تشديد الرقابة على الأسواق خلال رمضان. وكشف الدكتور النعيمي عن أن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أصدرت قرارا بحذف وإلغاء أية رسوم إضافية تفرض على المحلات التجارية التي تنظم حملات ترويجية خلال شهر رمضان.
مشددا على الدور الكبير الذي تقوم به الوزارة ممثلة في وزيرها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في الرقابة على الأسواق، لافتا إلى أن تعليمات وزير الاقتصاد تشدد على تنظيم جولات ميدانية تشمل مختلف أسواق الدولة وتفعيل الشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وتشكيل فرق عمل لمتابعة تطبيق الحملة في كافة أسواق الدولة في المنافذ الملتزمة.
خطة رقابية
وأكد النعيمي أن الوزارة ستنفذ خطة رقابية متكاملة على الأسواق ومنافذ البيع خلال شهر رمضان سواء عبر برنامجها الإلكتروني لمراقبة الأسعار أو من خلال جولات مفتشيها الميدانية، معربا عن أمله أن تنجح خطة الوزارة الرقابية على أسواق أبوظبي خلال رمضان المقبل كما نجحت خلال شهر رمضان المبارك الماضي، مؤكدا أن الوزارة مستعدة لاستقبال شكاوى المستهلكين،
تثبيت الأسعار
وأكد النعيمي أن مبادرة تثبيت الأسعار والتي تشمل أكثر من ألف سلعة على مستوى الدولة تعد من أهم مبادرات الوزارة والتي ستظهر آثارها بصورة جلية خلال رمضان المقبل، مشيرا إلى أنها تغطي مجموعات سلعية رئيسية بينها الأرز والسكر والطحين وزيوت الطعام والسمن والدواجن والخبز والمياه المعدنية والصلصة والجبن والألبان ومنتجاتها، وغيرها من السلع وتمثل قائمة السلع ما بين 50 % إلى 100 % من السلع الأساسية مع استبعاد المواد الطازجة، بينما تمثل الفروع ومنافذ التوزيع حوالي 80 % من حجم السوق.
آلية تنفيذ
ذكر النعيمي أن الوزارة تعتمد آلية تنفيذ فعالة لتطبيق هذه الأهداف على أرض الواقع، بهدف توفير السلع وبخاصة الرمضانية، منوهاً بأن تلك الآلية تتضمن أيضاً التأكيد على الموردين بعدم استغلال هذه المناسبة لرفع الأسعار وتشديد الرقابة على منافذ البيع والموردين لمراقبة حركة الأسعار ودعوة الموردين ومنافذ البيع الرئيسية للاستيراد المباشر للحصول على السلع بأسعار مناسبة، فضلاً عن توفير سلة غذائية متكاملة تتضمن كافة السلع الرمضانية الأساسية. وحول نسب التخفيض في الأسعار التي ستشهدها أسواق أبوظبي والدولة خلال شهر رمضان الماضي.
أوضح النعيمي أن أسعار السلع قد تسجل نسب انخفاض تتراوح بين 10 إلى 25 % وذلك بالنسبة لأسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية. وأوضح النعيمي أن الوزارة ستطبق خطتها الرقابية بالتعاون مع الدوائر المحلية في مختلف إمارات الدولة وعلى رأسها دائرة التنمية الإقتصادية في أبوظبي من أجل تعزيز عملية الرقابة على الأسواق ومنع محاولات رفع الأسعار واستغلال الأسواق، لافتاً إلى أن مركز تلقي شكاوى المستهلكين.
يعمل من خلال الاتصال المباشر من مختلف أنحاء الدولة على الخط الساخن بادارة حماية المستهلك وكذلك أرقاكم الطوارئ المتوفرة في الدوائر المحلية والتي تبلغ 20 خطاً.
وأكد على أن حماية المستهلك في الدولة تشهد تطوراً في الأداء والنتائج، مقارنة بالعام 2006 والذى أنشئت فيه الإدارة، مشيداً في الوقت نفسه بمبادرات منافذ البيع التي ساهمت في خفض أسعار السلع وتوفير سوق استهلاكية مناسبة لمستويات الدخل المختلفة.