أكد العلماء والخبراء المشاركون في "مؤتمر صحة المرأة الأول" الدور الذي تقوم به الإمارات في تطوير طب وجراحة القلب في المنطقة لتقديم أفضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية وللتخفيف من معاناة المرضى في مختلف دول العالم ونشر الوعي والتثقيف الصحي بين مختلف المجتمعات والشعوب، من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني انطلاقاً من دعوة القيادة الحكيمة إلى التلاحم المجتمعي تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأشاد العلماء والخبراء المشاركون في المؤتمر بالدور الريادي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيس الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة في مجال العناية بصحة المرأة والطفل وتبني سموها العديد من المبادرات في المجالات الصحية والتعليمية والإنسانية.
وأكد الشامري أن الإمارات تحرص من خلال مؤسساتها على استضافة المؤتمرات العلمية واستقطاب أفضل الخبراء العالميين لتبادل الخبرات ومناقشة المستجدات وإدخال التقنيات الحديثة لمختلف المستشفيات الاماراتية الحكومية والخاصة بشكل دوري، انطلاقا من استراتيجيتها المتمثلة في إيجاد مستشفيات وطنية وحكومية مثالية ومجهزة وفق أفضل المعايير العالمية.
وتقدم الشامري بالشكر لشركاء المؤتمر الرئيسين من أبرزهم مستشفى الإمارات الإنساني والاتحاد النسائي العام ومركز الإمارات للدراسات والأبحاث الإسترايجية وللمؤسسة العالمية للقلب ولكافة المشاركين لهذا المؤتمر الذين حضروا ليستفيدوا من خبراتهم المتراكمة في مجال أمراض وجراحة القلب من الأطباء والممرضين العاملين في مختلف مستشفيات الدولة.
وأعرب عن أمله أن يستفيد الحضور من الأبحاث المقدمة إلى المؤتمر وأن يتم تنفيذ توصيات الخبراء وأبرزها التنظيم الدوري لسلسلة من الملتقيات التخصصية بإشراف خبراء عالميين لتبادل الخبرات واستعراض التجارب ومناقشة المستجدات في مجال التشخيص والعلاج والجراحة، إضافة إلى أهمية توطيد العلاقة بين مراكز القلب محليا وعالميا وتشجيع البحث العلمي في مجال أمراض وجراحة القلب ونشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع حول أمراض القلب وأسباب حدوثها وأفضل سبل العلاج.
وأضاف أن الخبراء أوصوا بتكثيف البرامج التطوعية والإنسانية لعلاج الفقراء من مرضى القلب في مختلف دول العالم وتأسيس مراكز متخصصة في طب وجراحة القلب وتجهيزها بأحدث التجهيزات الطبية.
أوراق عمل
من جانبه، قال جراح القلب الفرنسي اولفير جاكدين رئيس مركز القلب في مستشفى ليون الجامعي عضو مؤسس في مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين: إن المؤتمر قدم العديد من أوراق العمل ذات الأهمية العلمية وناقش خلال جلساته العلمية عدداً من الموضوعات والأبحاث والدراسات المتعلقة بآخر المستجدات العالمية في مجال تشخيص وعلاج أمراض القلب والشرايين، متمنيا أن يتم تنظيم المؤتمر بشكل دوري وسنوي لإكساب الكوادر الطبية مهارات علمية ولزيادة الوعي المجتمعي بأهم الأسباب وأفضل طرق العلاج من الأمراض القلبية للنساء.
من ناحيته أكد الدكتور وائل المحميد المدير التنفيذي لمجلس الإمارات للانعاش القلبي استشاري أمراض القلب في مستشفى الشيخ خليفة عضو مؤسس في مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين، أهمية الأبحاث والدراسات العلمية الطبية التي استعرضها المشاركون خلال جلسات المؤتمر حول الأسباب المؤدية لأمراض القلب والشرايين وآلية الوقاية منها وعلاقة التدخين والكحول وضغط الدم والسمنة والسكري بأمراض القلب وأمراض القلب الروماتيزمية وأمراض القلب عند الرياضيين وعلاقة هذه الأمراض بجنس الجنين وأمراض القلب عند النساء.
وفي ختام الحفل تم توزيع الدروع والشهادات على الخبراء والمتحدثين والشركاء والمشاركين وأعضاء اللجنة التحضيرية تكريماً لهم على إنجاح المؤتمر.
شكر وتقدير
رفع المشاركون في مؤتمر "صحة قلب المرأة" برقيات شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعم سموهم المتواصل ورعايتهم للعلم والعلماء ودعمهم وحرص سموهم الدائم على تمكين الكوادر الوطنية الطبية والوصول بهم إلى أفضل المستويات العلمية العالمية، وفق أفضل المعايير للمشاركة الفعالة في الأعمال الإنسانية للمرضى المعوزين ومد يد العون والمساعدة لهم مهما بعدت المسافات ومهما كانت الظروف صعبة، انطلاقا من الإيمان بأهمية العمل الإنساني في التخفيف من معاناة البشرية.