أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بجهود القائمين على مركز الخليج للتوحد لخدمة ورعاية هذه الفئة، والتي تتطلب من الجميع الأخذ بيدها وتقديم كافة أشكال الدعم والاهتمام، حيث اعتبرها سموه مسؤولية مشتركة بين كافة مؤسسات وشرائح المجتمع، منوهاً سموه بأهمية توعية جميع أفراد المجتمع بأهمية قضية التوحد وخدمة هذه الفئة العزيزة ودعم أسرهم.
وثمن سموه خلال زيارته لمركز الخليج للتوحد مبادرة سعيد تريس المزروعي، مدير المركز، وقرينته مريم احمد المزروعي، نائبة المدير، في تأسيس هذا المركز التخصصي، والذي عكس شعوراً عالياً بالمسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه حاجات ومتطلبات هذه الفئة.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى المركز الذي يقع في منطقة الخالدية بأبوظبي الطاقم الإداري والتعليمي للمركز، وفي مقدمتهم مريم أحمد المزروعي، نائبة المدير العام للمركز، كما كان في استقبال سموه عبدالرحمن وعمر، ابنا سعيد تريس المزروعي، مدير المركز، اللذان رحبا بزيارة سموه، حيث قدم أحد طلاب المركز الى سموه في مستهل الزيارة باقة من الزهور ترحيباً بسموه وتعبيراً عن سعادة الجميع بهذه الزيارة.
واستمع سموه من مسؤولي المركز إلى شرح وافٍ حول خدمات المركز الخاصة المقدمة للأطفال المصابين بالتوحد، وعن الفعاليات والأنشطة التوعوية التي يقيمها المركز حول اضطراب التوحد. وتجول سموه بين أقسام المركز الذي يضم 42 طالباً منهم 20 طالباً تم دمجهم في المدارس وباقي الأطفال يتم تأهيلهم داخل المركز وإعطاؤهم البرامج الخاصة بأطفال التوحد، حيث كانت البداية في قسم التقييم والتشخيص، وبعدها واصل سموه جولته على باقي أقسام المركز والتي شملت قسم العلاج الوظيفي وقسم التربية الرياضية وقسم الكمبيوتر والذي يعمل على تطوير وتنمية مهارات استخدام الكمبيوتر من خلال ممارسة البرامج التفاعلية، إضافة الى قسم التأهيل المهني الذي ينظم ورش عمل متخصصة بتنمية المهارات الفنية والإنتاجية.
واطلع سموه على نماذج من المشغولات التي ينفذها طلاب المركز بمساعدة المدرسين والمدربين. وتفقد سموه عدداً من القاعات الدراسية متعرفاً سموه إلى أنواع الحالات والإصابات التوحدية وعلى طبيعة المناهج التعليمية والبرامج الخاصة بتنمية القدرات والمهارات الذاتية للأطفال والطلبة وصولاً الى برامج الدمج الاجتماعي والتي يطبقها المركز وفق أحدث المعايير والمفاهيم العلمية لمساعدة أطفال التوحد على اكتساب المهارات الاجتماعية للتفاعل مع الآخرين وتشجيعهم على التواصل والمشاركة في مختلف الأنشطة الاجتماعية واندماجهم عملياً في المجتمع.
لفتة إنسانية
أعربت مريم أحمد المزروعي، نائبة المدير العام للمركز، عن بالغ شكرها وتقديرها لسمو ولي عهد أبوظبي، على هذه اللفتة الكريمة الإنسانية من سموه، والتي عكست حرص سموه والقيادة الرشيدة على ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنهم المصابون بالتوحد، وما تركته هذه الزيارة من أثر إيجابي كبير في نفوس الجميع، وخاصة لدى أطفال وطلبة المركز، مؤكدة أن الزيارة تعكس مقدار ما تحظى به فئات ذوي الاحتياجات الخاصة من عناية واهتمام بالغين من قبل قيادتنا الرشيدة.
